✍️🌹بين كفّي والوقت🌴
أمسكتُ وقتي…
كان هشًّا كقلبِ فكرة،
يتسرّب من بين أصابعي
كما تتسرّب الأعمار
من بين أعذارنا المؤجَّلة.
هذه الساعةُ
ليست زجاجًا ورملًا،
إنها نحنُ
حين نُقلبُ المصيرَ
ولا نملكُ سوى الانتظار.
كلُّ حبّةِ رملٍ
ذكرى لم نُحسن وداعها،
وكلُّ سقوطٍ
عمرٌ ينحني بصمت
ليعبر إلى الجهة الأخرى من الحنين.
يا زمنُ،
لماذا كلّما أمسكتُكَ
انكسرتَ أكثر؟
ولماذا كلّما أسرعتَ
أبطأتَ قلبي
وأثقلتَ روحي بالأسئلة؟
أنظرُ إليكَ
فتنظرُ إليّ
ولا نلتقي،
أنتَ تمضي إلى غدٍ أعمى،
وأنا أقيمُ في الآن
كمن ينتظر اعترافًا
لن يأتي.
كم مرّةٍ
قلبتُ الساعة
كي أؤجّل الخسارة،
فاكتشفتُ
أن الوقت لا يعود،
بل يغيّر شكل سقوطه فقط.
أيها الرملُ
علّمتني
أن النهاية ليست فجأة،
بل تسريبٌ بطيء
لأحلامٍ
ظننّاها خالدة.
وفي آخر الحبّات
حين يفرغ الزجاج
أفهم أخيرًا:
أن أثمن ما في العمر
ليس ما انقضى،
بل ما وعيناه
وهو ينقض
—————————————
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي/د.الحسين كحيل (فرنسا)
بتاريخ/٢٩/١٢/٢٠٢٥