هَذِي المَحبَةَ
ـــــــــــــــــ
قَالَتْ تُعَلِّمُنِي الْمَحَبَّةَ وَالْهَوَى
الْحُبُّ رُوحُ الْكَوْنِ وَالْإِنْسَانِ
وَكَأَنَّهَا ظَنَّتْ فُؤَادِي مَيِّتًا
خَالٍ مِنَ الْأَشْوَاقِ وَالْأَشْجَانِ
فَأَجَبْتُهَا أَُختِي الْمَحَبَّةَ فِي دَمِي
تَسْرِي مَعَ الْأَنْفَاسِ فِي وِجْدَانِي
مَا طَابَ عَيْشٌ دُونَ حُبٍّ إِنَّمَا
لَو كَانَ حُبّا طَاهِرُ الْإِيمَانِ
مَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ الصَّبَابَةَ عَاشِقٌ
أَوْ كُلُّ مَنْ كَتَبَ الْغَرَامَ يُعَانِي
كَمْ شَاعِرٍ يَهْذِي بِحُبٍّ كَاذِبٍ
بتَكَلُّفٍ فِي الْقَوْلِ وَالْأَوْزَانِ
لَوْ كَانَ حَقًّا صَادِقًا فِي قَوْلِهِ
غَنَّى بِعِشقٍ لِلحَبِيبِ الدّانِي
إِنَّ الْغَرَامَ إِذَا تَغَلْغَلَ فِي الْجَوَى
صِدْقًا يُغَنِّي أَعْذَبَ الْأَلْحَانِ
مَا أَجْمَلَ الحَرفَ الْشّجي إِذَا شَدَا
بِالعِشقِ لَحْنًا لِلشَّرِيكِ الْحَانِي
الْحُبُّ عَهْدٌ صَادِقٌ لَا يُشْتَرَى
لَا مَا يُبَاعُ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ
هُوَ نَبْضُ قَلْبٍ إِنْ صَفَا أَحْيَا الْمَدَى
وَأَذَابَ كُلَّ الْهَمِّ وَالْأَحْزَانِ
يَبْقَى وَفِيًّا إِنْ حَفِظْنَا الْعَهْدَ لَمْ
نَغْدرْ وَلَمْ نَنْسَ الْعُهُودَ ثَوَانِي
هَذِي الْمَحَبَّةُ لَوْ سَكَنَّا صَدْرهَا
عِشْنَا الْحَيَاةَ بِرَوْعَةٍ وَأَمَانِ
بقلمي عبدالحبيب محمد