ويشاء ُ العمر ُ ما يشاء ْ
جاسم محمد الدوري
العمر ُ مر َّ عليه ِ
ستون َ ربيعا ً ونيف ْ
والخطى مثقلة ٌ بالأخطاء ْ
وانا تركت ُ هناك َ
في المدى البعيد ْ
بقية ً مني في الخواء ْ
ولغاية ٍ في نفسي
لعلي أعود ُ إليها
من دون ِ عناء ْ
سأعزف ُ على أوتار ِ قلبي
لحن َ وجودي بالغناء ْ
وأعمد ُ فوق َ جرحي
بقايا من صخب ِ الأمس ِ
وألبس ُ ثوبي الجديد ْ
واكون ُ في قمة ِ الكبرياء ْ
فالعمر ُ يحاول ُ جاهدا ً
ان يجرني للوراء ْ
يركض ُ بي مسرعا ً
وأنا لا أبالي
غير َ أني
ما زلت ُ امتلاك ُ الحياء ْ
واحسب ُ هذا نصرا ً لي
وما أدري أنه ُ
يأخذني بخفة ٍ لغايته ِ
في ساعة ِ إنطفاء ْ
ويهرب ُ بي بعيدا ً
عن هذه الضوضاء ْ
يقتل ُ في قلبي
مواعيدي الموجلة ٌ
منذ ُ حين ٍ بحجة ِ اللقاءْ ْ
العمر ُ يمضي ٍ
وعلى عجل ٍدون َ حياء ْ
والأمنيات ُ تحملني
تسافر ُ بي مغرمة ً
بالأمس ِ في كل ِّ الأنحاء ْ
لكنها الأقدار ُ
تحصي هزائمي
وتعلل ُ الوقت َ بالأخطاء ْ
تمضي السنون ُ بي
والشيب ُ يزين ُ مفرقي
بريشته ِ البيضاء ْ
ستون َ ربيعا ً ونيف ْ
وما زال َ قلبي
مولعا ً بحب ِ النساء ْ
وأنا المتيم ُ
مولع ٌ منذ ُ الصبا
بهذا البلاء ْ
وافعل ُ ما أريد ُ
وما قلبي يشاء ْ
لكنه ُ العمر ُ
يفعل ُ بي
ما قد ْ يشاء ْ