يــا مُدَلَّلــي
(البحر الطويل)
بقلم: خالد كرومل ثابت
أُناغِيكَ يا حُبِّي كَطِفْلٍ لاهٍ
يَحْنُو، ويُوقِظُ في الفُؤادِ حَنَانِي
وتُنَادِينِي عَيْنَاكِ لَمَّا تَلَاقَيَا
فأَذُوبُ خَجَلًا، ثُمَّ تُطْوِي جَفْنَانِي
سِحْرُ العُيُونِ يُثِيرُ نَوْمَ جُفُونِهِ
ويُعِيدُ نَبْضَ العُمْرِ في شِرْيَانِي
وبأَنْمُلٍ تُحْيِي السُّكُونَ بِعُنُقِي
فَتَبُثُّ فِيهِ رُعْشَةً فَتَّانِي
تَنْثُرُني كَفَّاكِ حِينَ تُدَاعِبَانِي
فأُغَنِّي لَكِ، وَقَلْبِيَ الوَلْهَانِي
تَحْنُو يَدَاكِ فَيَنْحَنِي غُصْنِي لَهَا
ويَفِيضُ بِالعِشْقِ الَّذِي يَغْشَانِي
وتُنَادِينِي: «حُبِّي» فَأَهْتِفُ صَادِقًا
يا مُدَلَّلِي، يا سَاكِنَ الأَوْطَانِ
صَوْتُكِ العَذْبُ يَلُفُّنِي بِرِقَّةٍ
فَيَهُزُّ وِجْدَانِي، وَيَسْرِي كِيَانِي
مَسَحْتُ وَجْنَتَكِ المُضِيئَةَ بِالضِّيَا
فَتَبَسَّمَتْ، وَتَفَتَّحَتْ أَحْزَانِي
أَشْتَاقُ لِلَمْسِ يَدَيْكِ إِذْ غَدَتَا
تَعْزِفَانِ عَلَى قَلْبِي أَلْحَانِي
أُغْنِيكِ فِي حِضْنِي حَبِيبَةَ مُدَلَّلَةً
فَأَنَا لَكِ البُسْتَانُ فِي أَفْنَانِي
وأُظَلِّلُكِ جَنَاحَيَّ إِذَا ضَاقَ الهَوَى
فَافْرِدِي جَنَاحَكِ، يَا ضِيَاءَ زَمَانِي
عَانِقِينِي، فَعِنَاقُكِ العَذْبُ الَّذِي
يَشْفِي جِرَاحِي، لَا يُؤْذِي أَبْدَانِي
هَوِّنِي عَلَى قَلْبِي المُحِبِّ فَإِنَّهُ
قَلْبٌ يُحِبُّكِ… لَا تَكْسِرِي كِيَانِي
خالد كرومل ثابت