✍️🌹 قَدَرُ العِشْقِ 🌴
وَالْمَرْءُ فِي الحُبِّ لَا يَنْجُو مِنَ القَدَرِ،
يَسِيرُ حَيْثُ تُضِيءُ العَيْنُ، لَا البَصَرُ.
يَمْشِي إِلَى النَّارِ مَغْمُورًا بِأُغْنِيَةٍ،
تُغْرِيهِ أَحْرُفُهَا، وَيَفْتِنُهُ الخَطَرُ.
يُحِبُّ حَتَّى يَغِيبَ الحِسُّ فِي وَجَعٍ،
وَيَسْكُنُ الصَّمْتَ، لَا يَدْرِي بِمَا أَمَرُوا.
كَأَنَّهُ طَيْرُ نُورٍ حَائِرٌ، سَكِرَتْ
جَنَاحَتَاهُ، فَمَا عَادَتْ لَهُ أَثَرُ.
يَرْسُمُ الوَجْهَ مِنْ ذِكْرَى وَمِنْ شَجَنٍ،
وَيَكْتُبُ الدَّهْرَ بِالأَشْوَاقِ وَالصُّوَرِ.
فَالحُبُّ بَحْرٌ، إِذَا مَا مَاجَ مَوْجَتُهُ،
غَرِقْتَ فِيهِ، وَمَا أَغْنَاكَ مُعْتَبَرُ.
تَبْكِي العُيُونُ عَلَى مَاضٍ تُطَارِدُهُ،
وَتَضْحَكُ الرُّوحُ حِينََ الجُرْحُ يَسْتَعِرُ.
وَالعِشْقُ نَجْمٌ، إِذَا مَا حَاوَلُوا أَسْرَهُ،
تَبَدَّدَ الضَّوْءُ، وَاسْتَسْلَمْتَ يَا بَشَرُ.
قُلْبِي إِذَا ذَكَرَتْهُ عَيْنُ مُبْتَسِمٍ،
خَافَ البُكَاءَ، وَمِنْ أَسْرَارِهِ حَذِرُوا.
لَوْ يَعْلَمُ الحُبُّ مَا فِي العَيْنِ مِنْ أَلَقٍ،
لَمَا تَرَكَ فِي طَرِيقِ الوَجْدِ مَنْ عَبَرُوا.
وَكَيْفَ يَهْرُبُ مَنْ فِي العِشْقِ مَوْلِدُهُ،
وَفِي دِمَائِهِ الأَسْرَارُ وَالسَّمَرُ؟
فَالعِشْقُ دِينُ قُلُوبٍ لَا نَبِيَّ لَهُ،
إِلَّا الحَنِينُ، وَفِيهِ الْكَوْنُ يَفْتَخِرُ.
وَيَبْقَى الحُبُّ، لَا يُفْنِيهِ مُنْفَطِرٌ،
وَلَا يُطَفِّئُ نَارَ العِشْقِ مُعْتَذِرُ.
يَبْقَى كَنَبْضٍ إِذَا مَا خَانَهُ الجَسَدُ،
عَاشَتْ مَعَانِيهِ فِي الأرْوَاحِ تَزْدَهِرُ.
إِنَّا نُحِبُّ، وَفِي أَحْشَائِنَا وَطَنٌ،
يَسْكُنُّهُ الحُلْمُ، وَالأَحْلَامُ تَفْتَخِرُ.
فَاتْرُكْ لِقَلْبِكَ مَا يَهْوَى وَمَا وَجَدَا،
فَالحُبُّ قَدَرُكَ المَكْتُوبُ، وَالقَدَرُ.
-------------------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي/د.الحسين كحيل (من أكادير) ✍️🌹🌴
بتاريخ /٠٩/١٠/٢٠٢٥