يا ليْتني
يعاندني اللّيْل الطّويل ويبْتلي
وَيهجُرني عذْب المنام فَأنْجَلِي
طيوف إلى حدِّ الجنونِ تجرّني
ولهْفة أشْواقٍ تُقلّب هيْكَلي
تضاءل نبْضي منْ أسايَ وعزْلتي
وقلّ منَ الإرْهاق شربي ومأْكَلِي
تلبّسنِي وهْمُ الظُّنـونِ وساقَنِي
إلَى ساحَةِ الإهْمَالِ بعْدَ تدَلُّلِي
سَرابُ الهَوَى تحْتَ الضّلَالِ أضَاعَنِي
وأسقطنِي سهْمُ الجهالَة منْ علِ
فَيا ليْتنِي بالعلْمِ كُنْتُ منَارَةً
وَيا لَيْتهُ الإدْرَاكُ كانَ مُوَكّلِي
شَربْتُ كؤُوسَ الهمّ تحْت تهَاوُنِي
وََتحْتَ أعاصِيرِ الأنينِ وَمعْزِلِي
ولَكُنّنِي رغْمَ الجِراحِ سأهْتَدِي
ولوْ جدّ هوْلُ النّائباتِ لِمقْتَلِي
رمَيْتُكِ يَا دُنْيا الفنَاءِ إلى القِلَى
وعُدْتُ منَ الأوْزارِ صَوْبَ التّبَتُّلِ
غرُورُكِ مَا عادَ الفُؤادُ يطِيقُهُ
وما عادَ للْأعْبَاءِ يَكْفِي تَحَمُّلِي
معِي رحْمَةُ الرّحْمنِ تحْرُسُ مُهْجَتِي
وَ بادِرَةُ الإيمانِ تبْنِي تعَقُّلِي
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر