الأحد، 18 يناير 2026

Hiamemaloha

معادلة الذكرى حين يوقظ الغياب للأستاذ الدكتور أحمد عبد الخالق سلامة

 معادلة الذكرى – حين يُوقظ الغياب

بقلم: أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الرياضيات الأدبية)

من سلسلة الرياضيات الأدبية


شكرًا لذكرى مرّتْ، ثمّ أشرقتِ

فأيقظتْ في دمي ما كانَ قد فَقَدَا

مرتْ كدالةِ موجٍ في تقاطعِها

مع الزمنِ، فاستفاقَ القلبُ وابتدَا

مرتْ كنبضةِ وعيٍ في معادلةٍ

تُعيدُ ترتيبَ ما في الروحِ من صَدَا

مرتْ كقوسِ قزحٍ في آخرِ المطرِ

تُعيدُ لونَ الحياةِ بعدما بَلَدَا

مرتْ كأنّ الزمانَ انسابَ في لغتي

وأيقظَ الحرفَ من نُعاسِهِ الأبَدَا

مرتْ كأنّ الحنينَ الآنَ يُنشدُني

ويستعيدُ الذي في القلبِ قد جَفَدَا

مرتْ كأنّ المعاني كانتْ نائمةً

فاستيقظتْ، وتفتّحتْ زهراً على المَدَا

مرتْ كأنّ الزمانَ انكفأَ خاشعًا

أمامَ ذكرى بها الإحساسُ قد شهَدَا

مرتْ كأنّ المعادلاتِ قد نطقتْ

بأنّ للوقتِ فينا سحرَ من فَقَدَا

مرتْ كأنّ الذي غابوا سيحضرُهمْ

بيتٌ، وصورةُ ماضٍ، أو صدىً شهِدَا

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

بأنّ في الذكرى حياةً لا تُنتقِدَا

مرتْ كأنّ الحنينَ الآنَ يُبرهنُ أنْ

في كلِّ ذكرى حياةٌ تُستعادُ غَدَا

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الغيابَ حضورٌ حينَما شهِدَا

مرتْ كأنّ الدوالَّ الآنَ تُثبتُ أنْ

الذكرياتِ حدودٌ تُرجعُ المُبتَدَا

مرتْ كأنّ التفاضلَ صارَ ذا لغةٍ

تحكي عن الشوقِ فينا كيفَ قد بَدَا

مرتْ كأنّ التكاملَ صارَ ذا وطنٍ

نُعيدُ فيهِ الذي منّا قد انفصلا

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُنشدُنا

أنْ لا نُضيّعَ ما في القلبِ من أمَلا

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُوقظُنا

من غفلةِ الوقتِ، من وهمٍ قد انمحى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكاءَ هو التذكّرُ إنْ وعى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى دالةٌ لا تُستثنَى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الغيابَ معادلةٌ لا تُحتوَى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الحنينَ هو البرهانُ إنْ نَسِيَا

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى هي الحلُّ إذا اختفى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى هي الثابتُ في كلِّ ما انمحى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى هي الجذرُ، والباقي هو الهوى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى هي النبضُ، والباقي هو الصدى

مرتْ كأنّ الزمانَ الآنَ يُخبرُنا

أنّ الذكرى هي الأصلُ، والباقي هو الفِنى

فشكرًا للذكرى التي أيقظتْ

ما غابَ عنّا حينَ أطفأهُ الدُّجى


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :