الخميس، 1 يناير 2026

Hiamemaloha

قراءة في قصائد نزار قباني للشاعر محمد عربي

 قراءة في قصائد نزار قباني

بقلم محمد عربي

أقرأ نزار قباني، وأجد الروح تبحر في بحره،

كلماته موجٌ يطرق الشاطئ بلا توقف،

تتناثر الحروف كما تتساقط أوراق الخريف،

وتترك القلب مشتعلاً بين شوقٍ وحزنٍ وأمل.

في كل بيتٍ منه يلوح الحب بلا حدود،

المرأة زهرة، سرّ، نداء، وحرية،

بين يديها العالم يختزل،

وفي ابتسامتها يزهر قلب العاشق.

أقرأ نزارًا، وأعيش معه كل لحظة،

كل كلمة تمس الجلد وتخترق الروح،

كأن الحروف تعانق الدموع وتهمس بالقبلات،

وتترك القلب غارقًا في موجٍ من الحنين.

هو الحب الذي لا يرضى بالجمود،

والألم الذي يعرف قيمة الدموع،

الوطن الذي يصرخ في صمتٍ عميق،

والحلم الذي يفتح للروح أبوابًا لا تنتهي.

أقرأ نزارًا، وأرى الماضي يتجدد أمامي،

ذكريات العيون، أحلام الصبا، غياب الأحباب،

صراخ الحرمان، همسات اللقاء،

كلها تتراقص في أبياته كما تتراقص النار في الشتاء.

هو شاعر المرأة، نعم،

لكن ليس بجمالها فقط،

بل بعمق روحها،

بقوة صبرها، بحنانها، بعنفوانها،

المرأة في شعره وطنٌ، ومعركة، وغيمةٌ تمطر حبًا وحرية.

أقرأ نزارًا، وأتعلم أن الحب ليس مجرد كلمات،

أنه دمعة تتسلل في الليل،

أنه صرخة صامتة في وجه الزمن،

أنه قنديل يضيء الطريق للقلب الضائع.

أرى في قصائده كل شيء:

الفرح، الألم، الغضب، الحنين، الشغف، الثورة، السلام،

كل حرفٍ يحمل نغمة، وكل كلمة تهز الروح،

كما لو كانت نسمة تطوي الأيام في كفّ عابر.

هو الحب الذي يجعلنا نعيش بلا خوف،

ويعلّمنا أن الشغف لا يموت مهما غاب المحبوب،

وأن الكلمة قادرة على صنع المعجزات،

وأن القلب أصدق من العيون حين يكتب بلا حدود.

أقرأ نزار قباني، وأعلم أن الشعر حياة،

أني أستنشق كل حرف، كل نبضة، كل همسة،

أني أغرق في بحر أبياته بلا خجل،

وأخرج منه إنسانًا آخر، أكثر وعيًا، أكثر إحساسًا، أكثر حبًا.

كل بيتٍ منه كتاب، وكل قصيدة سفر،

وسفرٌ بلا نهاية،

يزرع في قلبي أزهارًا من نور،

ويتركني أسافر بين السطور،

أبحث عن نفسي، عن حبّي، ....

عن حريتي، عن كل ما هو جميل في الحياة.


بقلم: محمد عربي 

في فيفيري 2024


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :