الأحد، 18 يناير 2026

Hiamemaloha

أنا بخير ظاهريا للشاعر إدريس أبو رزق

 نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم


لم أكتب هذه السلسلة

لمن يبحث عن عزاء،

بل لمن ظنّ أنه بخير

ثم توقّف قليلًا.


النص الثاني: 

أنا بخير… ظاهريًا


أقولها بسهولة مريبة:

أنا بخير.

كأن الكلمة فقدت معناها،

أو كأن لساني حفظها

دون أن يمرّ على قلبي.

أبتسم في الوقت المناسب،

أجيب بإيجاز محسوب،

وأغيّر اتجاه الحديث

حين يقترب أكثر مما أحتمل.

لا أحد يشكّ في شيء.

فالمنهارون بوضوح يلفتون الانتباه،

أما أنا…

فأتقنت النجاة بصمت.

أمارس حياتي كما ينبغي:

أعمل، أضحك، أؤدي ما عليّ،

ولا أنسى أن أبدو ممتنًا لما أملك.

لكنني في الداخل

أشبه غرفة أُطفأت أنوارها منذ زمن،

وما زال الجميع يطرق بابها

لأنها من الخارج تبدو مضيئة.

لم أعد حزينًا بما يكفي لأبكي،

ولا مطمئنًا بما يكفي لأفرح.

أقف في المنتصف،

في منطقة رمادية

لا تُسمّى

ولا تُفسَّر.

وحين أسأل نفسي: كيف حالك؟

أتوقف لحظة،

ثم أُعيد الجملة ذاتها:

أنا بخير… ظاهريًا.

فالاعتراف الحقيقي يحتاج شجاعة،

وأنا في هذه المرحلة

لا أبحث عن مواجهة،

بل عن قدرٍ من السكون،

شيء يشبه الطمأنينة،

أو يشبه نومًا عميقًا

لا توقظني فيه الأحلام

على ما أتجاهله وأنا مستيقظ.


الكاتب : إدريس أبورزق

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :