........................ عَيْنُ الْرَّبِيْعِ ........................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
عَيْنٌ إِذَا حَلَّ الْرَّبِيْعُ تَفَجَّرَتْ
وَتُرْسِلُ مَاءَهَا مِنْ جَوْفِهَا رَقْرَاقَا
عَيْنٌ إِذَا نَظَرْتِ إِلَيْهَا فَرِحَتْ
عَيْنَاكِ بِهَا وَازْدَادَ الْشَّوْقُ عَبَّاقَا
وَإِنْ رَأَتْكِ صَفَّقَ الْمَاءُ لِرُؤْيَتِكِ
وَتَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ الْمَاءِ إِسْتِشْرَاقَا
حَتَّى الْفَرَاشَاتُ إِذَا رَأَتْكِ تَرَاقَصَتْ
فَرِحَتْ وَازْدَادَتِْ الْأَلْوَانُ إِبْرَاقَا
وَتَحُوْمُ حَوْلَكِ تَشْتَمُّ الْزُّهُوْرَ
مَرَفْرِفَةً وَتَرْقُبُكِ بِعَيْنِهَا الْبَرَّاقَا
كَأَنَّكِ بَيْنَكِ وَالْفَرَاشِ مَوَدَّةً
وَبَيْنَكُمَا مُنْذُ الْقَدِيْمِ عَلَاقَا
وَالْنُّحَيْلَاتُ الَّتِي حَامَتْ حَوَالَيْكِ
عَشِقَتْكِ أَوْ طَلَبَتْ مِنْكِ الْصَّدَاقَا
وَأَرَى الْأَزْهَارَ تَغَارُ عَلَيْكِ مِنْ
فَرَاشَاتِ الْرَّبِيْعِ إِذَا اِزْدَدْتُمْ عِنَاقَا
كَمَا أَرَى الْأَزْهَارَ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكِ
الْوَضَّاءِ يَزْدَادُ جَمَالُهَا إِشْرَاقَا
كُلُّ الْعُيُوْنِ إِذَا رَأَتْكِ تَدَفَّقَتْ
وَأَضْحَى مَاءُ الْعُيُوْنِ دَفَّاقَا
كُلُّ الْصَّبَايَا يَجْتَمِعْنَ عَلَى الْعَيْنِ
يَنْظُرْنَ نَحْوَكِ وَالْقُلُوْبُ خَفَّاقَا
بَدْرٌ يُطِلُّ إِذَا تُطِلُّ عَلَى الْحِسَانِ
وَعُيُوْنُ حَسْنَاوَاتِ الْعَيْنِ حَرَّاقَا
كَالْجَمْرِ تَكْوِي الْعَاشِقِيْنَ عُيُوْنُهُنَّ
وَتَخْتَرِقُ قُلُوْبَ الْعَاشِقِيْنَ اِخْتِرَاقَا
هَذِي الْفَتَاةُ فَرَاشَةٌ عَشِقَتْ وَلَهَاً
وَمَنْ يَعْشَقُ الْوَلْهَانَ يَزْدَادُ اِحْتِرَاقَا
كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَيَّ اِبْتَسَمَتْ وَغَرِقْتُ
بِبَحْرِ مَبْسَمِهَا وَازْدَدْتُ إِغْرَاقَا
مَدَّتْ يَدَاهَا الْرَّقِيْقَتَانِ تُنْقِذُنِي
وَسَقَتْنِي شَهْدَ مَبْسَمَيْهَا تِرْيَاقَا
وَأَصْبَحْنَا حَبِيْبَيْنِ تُضْرَبُ بِحُبِّنَا
الْأَمْثَالُ كُعُشَّاقٍ لَا نُطِيْقُ فِرَاقَا
وَاهٍ مَا أَعْذَبَ الْعِشَقَ إِذَا اِبْتَدَا
بِاِحْتِرَامٍ تَحْتَ عُنْوَانِ الْصَّدَاقَا
وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَكُوْنَا صَادِقَيْنِ
فَيَجْتَمِعَا وَتَنْمُوْ بَيْنَهُمَا الْعَلَاقَا
وَيَرْتَبِطَانِ بِحَبْلِ الْحُبِّ بَيْنَهُمَا
وَيُنْجِبَانِ أَزْهَارَاً تَزِيْدُهُمَا اِلْتِصَاقَا
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١ / ٩ / ٢٠٢٠ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...