مفترقُ الأرواحِ
الشاعرة: مديحة ضبع خالد
وفي مفترقِ الطرقِ انسابَ دمعي
وأشجاني تمادتْ في اعتصامْ
وما بينَ الخطى صمتٌ ثقيلٌ
يحدثني بما لا يسترامْ
تركتُ يداً كانتْ نجاةَ فؤادي
ومرفأَ روحيَ المحضَ المقامْ
يداً إن لامستْ روحي تلاشتْ
حدودُ الوقتِ وانهارَ الخصامْ
وكانَ تلاقي الأرواحِ وعداً
يهونُ في المسافةِ والزحامْ
إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يوماً
تبددَ في حضوركِ كلُّ ضامْ
تلاحقُ روحيَ الكبرى بروحٍ
كأنَّ الحبَّ سرٌّ في الغمامْ
تراءتْ في السماءِ كنجمِ ليلٍ
يضيءُ ولا يطالُ ولا يضامْ
وكوكبُ نورهِ قد دارَ صمتاً
بأطرافِ الغيوبِ وقد أقامْ
يدورُ، وكلُّ دربٍ في مداهُ
سؤالٌ، واليقينُ بهِ احتدامْ
فإن غابتْ يدُ الأمسِ عن كفّي
فموعدُ روحنا فجرُ السلامْ
أنا لا أنكرُ الفقدَ المريرَ
ولكني أؤمنُ بالالتئامْ
فبعضُ الفقدِ بابٌ للمعاني
وبعضُ الصبرِ ميلادُ المقامْ