الأربعاء، 28 يناير 2026

Hiamemaloha

انتهى الأمر دون صوت للشاعر إدريس أبو رزق

 نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم

لم أكتب هذه السلسلة

لمن يبحث عن عزاء،

بل لمن ظنّ أنه بخير

ثم توقّف قليلًا.


النص الثامن :

انتهى الأمر دون صوت


لم يسمع أحد شيئًا.

لا صراخ،

ولا نداء،

ولا حتى شهيق متردد يفضح ما بداخلي.

كل شيء حدث في صمت،

كما لو أن العالم اتفق على تجاهل ما كان،

وعلى أن يمرّ كل شيء بلا أثر.

انتهى الأمر،

لكن لا شعور بالراحة،

ولا خفة،

ولا حتى تلميح إلى الختام.

المعركة انتهت،

والسكون في الخارج يبدو طبيعيًا،

لكن الداخل…

ينهار بلا شهود.

لا أحد يلاحظ التعب،

ولا أحد يدرك الانكسار،

ولا أحد يعرف كم الثقل الذي حملته على عاتقي،

بينما يظنّ الجميع أنني بخير.

حاولت أن أحكي،

لكن الكلمات لم تكن كافية.

الصمت كان أبلغ من أي صرخة،

وأقسى من أي دمعة.

انتهى الأمر دون صوت،

ولم يبقَ سوى تلك اللحظة الطويلة،

التي لا يشاركك فيها أحد،

وأصبحت أنا فيها

الوحيد المسؤول عن كل شيء،

حتى عن نفسي.


الكاتب : إدريس أبورزق


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :