الثلاثاء، 3 فبراير 2026

Hiamemaloha

حنين لايشيخ للشاعر أبو أيوب الزياني

 حَنينٌ لا يَشيخ


أَيَا دارُ قَدْ طالَ المَسيرُ طَويلًا

وَأَضحى المُقامُ عَلَى الجِراحِ ثَقيـلًا


كَسَتْني اللَّيالِي مِنْ عِتابٍ مُريرِها

فَأَمْسَى صَباحُ العُمرِ وَهْنًا عَليـلًا


أُخَلِّفُ خَلْفِي ضِحْكَةً مِنْ طُفولَتي

وَخُطوَ فَتًى ما اسْتَسْلَمَ المُسْتَحيـلًا


هُنا كُنْتُ أَعْدو وَالبَراءَةُ ظِلُّنا

وَهُنا تَعَلَّمْتُ الصُّمودَ جَميـلًا


وَلَكِنَّ دَهْرًا لا يَلينُ لِدَمْعَةٍ

أَدارَ وُجوهَ الرَّجاءِ نَحيـلًا


فَما كانَ لي في الصَّبْرِ إِلّا ضَرورَةٌ

وَلا كانَ في البُقْيا سِوَى الأَسَى سَبيـلًا


يُناديـني دَرْبٌ غامِضُ الخُطُواتِ

وَلَكِنَّ قَلْبي اخْتارَهُ لي دَليـلًا


وَقَلْبي يُذيقُ الفَقْدَ نارَ اشْتِياقِهِ

كَأَنَّ لَظى الأَشْواقِ أَمْسَى قَتيـلًا


أَتَتْني أُمَيْمَةُ وَالعُيونُ كَسيرَةٌ

تَخافُ عَلَيَّ الغَيْبَ أَمْرًا مَهيـلًا


فَقالَتْ: أَما آنَ الأَمانُ لِخُطْوَةٍ؟

أَما شَبِعَتْ مِنّا اللَّيالِي نَحيـلًا؟


فَقُلْتُ: زَمانٌ يَسْتَبيحُ بَراءَتي

وَيَجْعَلُ قَيْدَ المَظْلومينَ فَضيـلًا


وَيُعْلي جِدارَ السِّجْنِ فَخْرًا ظالِمًا

وَيَجْعَلُ ظُلْمَ الأَبْرِياءِ دَليـلًا


أَيَا دارُ إِنْ مُتُّ اغْتِرابًا فَاشْهَدي

بِأَنِّي حَمَلْتُ الوُدَّ فيكِ أَصيـلًا. 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)  الجزائر

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :