
اليوبيل الذهبي للشاعرة فكرية بن عيسى
*اليوبيل الذهبي*
خَمْسُونَ عَامًا... لَمْ يَشِخْ فِيهَا الْهَوَى
بَلْ كُلَّمَا مَرَّ الزَّمَانُ تَجَدَّدَا
ما زالَ نَبْضُ الْوُدِّ فِي أَعْمَاقِهِ
يَسْقِي الْحَيَاةَ، فَيُورِقُ الْمَوْعِدَا
ما كانَ دَرْبُ الْعُمْرِ سَهْلًا كُلُّهُ
لَكِنَّ صَبْرَ الْقَلْبِ كَانَ الْأَرْشَدَا
تَمْضِي الرِّيَاحُ وَلا تُزِيلُ مَوَدَّةً
قَدْ شَادَهَا الإِخْلَاصُ فَوْقَ الْمَرْصَدَا
كَمْ مَوْقِفٍ نَسَجَ الزَّمَانُ خُيُوطَهُ
فَغَدَا الْوَفَاءُ بِكُلِّ يَوْمٍ يُحْمَدَا
لَمْ يَجْمَعِ الْقَلْبَيْنِ وَعْدٌ عَابِرٌ
بَلْ جَمَعَتْهُمَا رَحْمَةٌ وَتَوَدُّدَا
حَتّى غَدَا الْبَيْتُ الصَّغِيرُ حِكَايَةً
تَحْيَا بِهَا الأَجْيَالُ حِينًا مُفْرِدَا
فِي كُلِّ رُكْنٍ ذِكْرَى تَسُرُّ قُلُوبَنَا
وَبِكُلِّ جِدَارٍ لِلْمَحَبَّةِ مَشْهَدَا
أَنْتَ الذَّهَبُ الْغَالِي الَّذِي نَحْتَفِي بِهِ
عَهْدٌ مِنَ الإِخْلَاصِ مَا زَالَ يُورِقُ
لَيْسَ الذَّهَبُ الْغَالِي ذُو قِيمَةٍ
بَلْ فِي وَفَاءِ الْعَهْدِ أَغْلَى مَقْصِدَا
فَلْتَشْهَدِ الأَيَّامُ أَنَّ وِدَادَنَا
بَاقٍ، وَإِنْ مَرَّ الزَّمَانُ وَأَجْهَدَا
خَمْسُونَ عَامًا... وَالْبِدَايَةُ لَمْ تَزَلْ
فِي كُلِّ صُبْحٍ بِالْمَحَبَّةِ تُولَدَا
فكرية بن عيسى
1 / 7 / 2026