الجمعة، 1 سبتمبر 2023

خنساء الشام

الحياة قصيدة للأستاذة هيام الملوحي

 الحياة قصيدة 

الحياة قصيدة على جدار العمر 

بين سطورها الأعمال والسنوات

نركض مع الأيام ونشد الرحال

نعش للغد كأننا مخلدين

نسير أمام القبور جميعهم صامتون 

أرض واسعة تحتها الأموات 

من العصور الماضية والحاضرة 

هل نحن باقون؟

أم هم السابقون ونحن اللاحقون 

الجميع تحت الثرى الأمير والأجير 

ملوك مع تيجانهم تركوا ثرواتهم 

ليسجل اسمهم في تاريخ الذكريات

نسيانهم مع الزمن أكيد كأنهم لم يكونوا

الحياة هي البداية والموت ختامها

انظروا للنجوم السابحات وللفجر المبين 

للسماء الصافية والشمس المشرقة 

سنمضي والكواكب باقية 

ليقف على قبرنا من زارنا 

ثروتنا للحساب أعمالنا

ونكتب هنا مرقدنا 

١٤/ ٨ / ٢٠٢٣

هيام الملوحي

اقرء المزيد
Hiamemaloha

حرب الدم في داخل حبة البندورة للكاتبة شوقيه عروق منصور

 حرب الدم في داخل حبة البندورة 


تأملت ضحكاتهم وركضهم، تأملت فرحهم المخلوط باللون الأحمر، ملابسهم تحولت الى عصير أحمر، وجوههم تنقط عصيراً أحمراً ، شباب وفتيات، جميعهم دخلوا في عالم التراشق والعصير القاني، عاجزة أنا عن المقارنة بين الأحمر والأحمر، عاجزة عن رسم روعة التراشق بحبات البندورة ، بدلاً من التراشق بالرصاص، عاجزة عن رسم أفواهاً جائعة تنتظر لقمة طعام من يد متبرع أراد أن يحمل كاميرته ليلتقط صورة تبرعه قبل مد يده . 

 بذخ وترف في رمي حبات البندورة، مباراة حمراء تمتد من المكان إلى المكان وعصيرها الأحمر القاني يسيل في الشوارع و الطرقات، يشع فرحاً بالحياة ، بينما نشرات الأخبار تسجل مشاهد دمنا العربي ، الفلسطيني  يسيل حزناً تائهاً ،محاصراً بالوجع دون إيجاد محطة للوقوف واطلاق تنهدات الراحة والصراخ " كفى لمراثونات الهرب .. كفى لمرور السيوف في اجسادنا لصنع جسور تلهو بحياتنا وأقدارنا ومستقبلنا. 

المشهد الأحمر قادماً ملفعاً  بنشرة الأخبار " حرب البندورة في اسبانيا " تساءلت بيني وبين نفسي، في زمن الذبح العالمي والعربي هل هناك من يشتاق للون الأحمر؟؟!  يجيبني المذيع الجالس خلف المكتب الدائري، والاستوديو المكيف بطقس يحفظ خلايا جسمه من ضخ العرق، ويحفظ ابتسامته المزيفة التي تنتقل للمشاهدين حسب راتبه الذي يضعه في جيبه مالك الفضائية،  ان المهرجان المعروف باسم " لا تو ما تينا " هو مهرجان سنوي يقام في قرية " بيونول " في مقاطعة فالنسيا، يشارك في أكثر من عشرين ألف شخص، ويستخدمون في هذا المهرجان 160 طن من البندورة، حيث يكون التراشق بين المشاركين ، وأصل المهرجان كان تراشق بين قرويين عام 1945 ، وهناك من جذبته الفكرة حتى أصبحت تقليداً سنوياً يحظى باهتمام السياح. 

يستطيع فقراء العالم أن يجلسوا ويحدقوا في الشاشة الحمراء ، وترتقي أحلامهم الى الإمساك بحبة بندورة وقضمها بلذة الجائع المحروم، ويستوقفون رئيسهم أو ملكهم أو زعيمهم – تعددت الألقاب والظلم واحد – ليقيم لهم تمثالاً يجسد جوعهم ومعدهم الخاوية ،  بدلاً من تماثيله الشامخة ، ويده المرفوعة الى أعلى مرحبة بنفوذه . 

العصير الأحمر القاني – الدم -  أول درس يحفظه الطفل العربي في دروس التاريخ ، ثم يستأنفه في دروس الجغرافيا، ثم يتقاسمه في دروس الحياة ، ويكتشف أن وجوده في وطنه هو المنهاج والمقرر للعصير الأحمر . 

يستطيعون في اسبانيا السخرية من العالم ، انهم يحولون العصير الأحمر الى لهو ورقصات ورياضة تراشق تنعم بالحرية ، ويتم شطب اللون الأحمر من قائمة الفزع والخوف والمطاردة والملاحقة والموت تحت مسميات الوطن والمواطن الصالح . 

أحدق في الشاشة التي شعرت أنها أيضاً تنزف، أنني أغرق باللون الأحمر، قلبي يجرني الى الأمهات اللواتي ينمن فوق قبور أولادهن، عقلي يجرني الى دروب الكوابيس التي لا تريد أن تقدم لنا إلا عناقيد الحزن الدائم . 

بين سخرية  البندورة  ولهو العصير المندلق والواقع الدموي ، نتنقل بجوازات سفر الى بحيرات الدم ، دم الحروب ودم حوادث السيارات ودم حوادث العمل ودم الرصاص الذي يباغت الشباب ، ودم الانتخابات ..ووو ... ونتقيأ قهراً يومياً .

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أخي للشاعر جواد مرشدي

 أخي 

ياجذوة الحياة

في خافقي

يا جدولا من الحب

الصافي

الدافق

يا سرا اؤتمنت به 

وكنت لأسراري  

مرافق

ويانورا توهجت به الأقمار

وخميلة الورد

في كل دار

يامبعث الطمأنينة لخوفي

ولراحتي كنت 

العاشق

أخي

إن قالوا  الصدق

فكنت انت أخي

وإن قالوا السند 

فانت هو أخي

تواسيني إذا ما الجمع ابتعد

وتحمل عني

إذا ما غلبني التعب 

وتشد من أزري كالجبل 

الشاهق

وإن حط علي الزمان

كنت خير الصديق 

الصادق

يا من تحنن الله علي فيه

أدعو لربي 

أن لا تكون مفارقي

فمن راحتيك فقط

أنهل شهد الرضاب

والكل من بعدك

 ينافق

فسامحني أخي 

سامحني

إن هفوت يوما

وانت من أراد مني 

السامق

من طيب طبعك سأغتني

وأشد ظهري 

وأنفض عني 

عوالقي

فرضى ربي 

من رضاك على

وفيك لن أضل 

المفارق


بقلم / جواد مرشدي...

اقرء المزيد
Hiamemaloha

محبوبتي للشاعر حسن العلامة

 بفتح الباء 

           ❤️  محبوبتي ❤️ 

مال القصيد وآثر الإطناب

فالوجه بدر يعشق الإسهاب 

والعين تحكي عن جمال ساحر

منه النجوم تكحلت أسرابا 

أما الفؤاد فقد تفجر نبعه 

حتى غدا في بوحه جذابا 

والفكر أثقب من يكون حلاوة 

وحديثها قد جاوز الاطراب 

والرأي أندى من عبير قد همى

فوق العقول فهدأ الأعصاب 

أما الدلال فماسة شرقية 

قد هزها شوق يفيض نصابا

شمس يضوع المسك في جنباتها

وهي العذوبة إن أردت جوابا 

قد أكسبت روحي البهاء لأنها 

مسحت همومي غدوة وإيابا


حسن العلامة

اقرء المزيد
Hiamemaloha

حين تمسك للشاعرة عبير الصلاحي

 حين تمسك ....


كشر ت عن أنياب غضبي عاتبا على سوء الفعل من سهوه.موجها  لحظ اللوم صوب عينيه.

وعزمت  على صب جام نقمي فوق خطوات رد فعله نحوى .وتأهبت للانقضاض على كيانه المسئ لي عن غير عمد .ولم تشفع له تلك الأخيرة فقد تملكني الغيظ حد الشطط.

وما إن فغرت فاه الغضب وفار قيح السخط ليطمس قسماته تلك التي دائما ما كنت أصفها بالمحببة إلى قلبي..حتى هبت نسائم ابتسامته الحانية على نفسي المتأججة ثورة وضيق فخبا لهيب الغضب وأذرى رماده صدى حروفه المهدهدة إياي اعتذارا.

ولم يمهلني لأفكر لحظة بل باغت جبيني بقبلة حانية طبعها فوقه مسترضيا إياي .

 ولم يترك لي مناصا إذ طوقتني ذراعاه ضاربة حول سخطئ سياج من الحنو والدعة لملما شعث ذاتي والزماني ولوج باب الرضا بعدما علت ثغري ابتسامة الصفح وأجابه لسان  عفوي :(لا عليك يا حبيب. فنحن أخوة..)..ومضينا.

. ذاك حين ..تمسك...

طوبى للمتسامحين

عبير الصلاحي.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

الغيث المبارك للدكتور سامي الشيخ محمد

 تغاريد السلام 90

الغيث المبارك


أنت التي تحلو فصول العمر بها

يطيب المقام في أفيائها وارفة الظلال 

في صيف الوداد المبجل 

على إيقاع همس سحابة بيضاء 

تزف البشرى بغيث مبارك

يتساقط على الأرض البتول للسقيا

(فتهتز وتربو فيطلع الزرع 

وسنابل الحقول ومن كل زوج بهيج)

أنت التي تشرق الشمس

 في ديارها العامرة بالود 

سبعا وسبعين ألف سنة مما يعدون

تطوف فراشات الضحى

 في بيتك المعمور بذكر الحبيب. 

تسعى في حماك القدسي

سعي عاشقات يحفها الضوء

ونسائم الشوق العليلة

من شروق الشمس

 إلى المغيب


د. سامي الشيخ محمد

اقرء المزيد
Hiamemaloha

نار وقلب من ورق للشاعر محمد جابر المبارك

 (نارٌ وقلبٌ من ورق) قلم / محمد جابر المبارك 


رفقاً بنا فإن القلبَ  من ورقٍ 

والنومِ في أرقٍ  والشوقِ  متقدٍ

والعمرِ في قلقٍ أيامُهُ شاخت

وماخجلتْ تسدي حديثَ الحبِّ في الكبر

عن كتلةِ النارِ باتت تُشعلُ المدنا 

  تحرقُ قلوباً  ُتقذفُ الشررا

فالنارُ في يدكِ غير النارِ في فمكِ

ونارُ عيونك أخرى لا انطفاء لها

أُحاولُ النجدةَ الإنقاذَ من فمكِ

ادعوا إليَّ حتى ينزلُ المطرا

كي التحفهُ من النيران يطفئني

من شعلةِ اليدِ ينجدني ويرحمني 

من لحظكِ الفتّان من سحرِ العيون يفكني

 يا أيّها الناسُ أن النارَ تحرقني

كلُّ الجهات تصبُ الجمرَ في جسدي 

فالعينُ نارٌ وهذه اليد تشتعلُ 

    وذاك الفمُ ملتهبٌ

اقرء المزيد