الأحد، 15 أبريل 2018

سحرُ عينيكِ
بقلم د. أسامة مصاروه

يا حبيبي في الأغاني والقصيدِ
تكثُرُ الأوصافُ في سحرِ العُيونِ
إنَّما لم تأتِ يومًا بالجديدِ
صوَّرتْها كلُّ أشكالِ الفنونِ

قد يكونُ البعضُ منها في الجمالِ
لِبديعِ الوصفِ فعلًا مُسْتحِقّا
بَيْدَ أنَّي يا حبيبي لن أُبالي
أروعُ الأوصافِ قيلتْ فيكَ حقّا

يا حبيبي أيُّ بدرٍ في السماءِ
لم يُنَرْ من سحرٍ عينيْكَ الْجميلهْ
أيُّ بحرٍ في صباحٍ أو مساءِ
لم ينلْ منكَ نُسيْماتٍ عليلهْ

يا حبيبي وصفُ عينيكَ محالُ
وبِجِدٍّ يا حبيبي وَبِحَقِّ
يعْجزُ الفكرُ ولا يقوى الخيالُ
رُغمَ أنَّ الوصفَ قدْ قيلَ بِصدْقِ

يا حبيبي إنَّ في الشعرِ لسِحرا
إنّما الشعرُ حبيبي ليسَ يكفي
إنَّ نهرًا من مِدادٍ بل وَبحرا
غيرُ كافٍ لِمديحي أوْ لِوصْفي

يا حبيبي إنَّ قلبي طارَ عشْقا
نظرَةٌ هزَّتْ كَياني وَوُجودي
خلْتُها رعْدًا ومنْ ثَمَّةَ برْقا
قدْ تداعى بعدَها حصْنُ صُمودي

أيُّ حِصْنٍ سوفَ يبقى في ثباتِ
إنْ غزتْني نظرةٌ منكِ إليّا؟
أيُّ سورٍ أوْ جدارٍ يا حياتي؟
سوفَ يحْميني إذا هلّت عليّا؟

يا حبيبي هاكَ قلبي دونَ شرطِ
فتحَ الأسوارَ طوعًا والحُصونا
إنَّ قلبي يا حياتي مثلُ خيطِ
واهنٍ جدًا وإنْ يهوَ الجُنونا
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق