حان الرحيل
بقلم الشاعر فيصل جرادات
لوح اذا حان الرحيل
لأن بعضك سوف يبقى في السفوح
ينث اهات الأصيل
لوح اذا حان الرحيل
ما دام ليمون السواحل يرتدي عطرا
واشواكا ونارا
فلتلوح للرجال جدائل الأفياء
والليل الطويل
لوح اذا حان الرحيل
فإن منك سنابل لا تنحني هاماتها
ومعاول لا تنثني قاماتها
لوح
فدرب الراحلين يمر من حلق العويل
بين الضلوع تظل أنفاس النهار
على جدار البيت ترسمنا ظلالا
تغمر الليل ارتعاشا وابتهالا
ستظل أغصان تبرعم حيثما امتد البصر
وتعود شمس الصبح من عين الحجر
فالغروب عيون قلب عاشق جال النظر
انها دوما تعود كزهرة تندى فتغسلها اخضرارا
انها دوما تعود
لتجعل الدنيا نهارا
يجتلي وجع الظلام
ويقلع السأم الرتيب
باهت وجه السماء
يخط في صفحات طفل شاطئا وشظايا
ماؤه دمع تراقص في الماقي
حين تمتد الظلال من الخطايا
صوته عذب كاصداء الحداء
جرحه أخدود خوف ذاب في وجع النداء
ضاق عنها النور في ظلم المحاق
صوتي وحيد
فاسمعيني يا طواحين السواقي
أرجعيني كالدموع إلى المحاجر والماقي
اذبحيني كل عيد
فقد تحجر في شراييني الجليد
اخرجيني
كي أعيد إلى حناجرنا النشيد
أطلقيني من عظام الجوع
من قفص الحديد
وانثريني في الرياح من الخريف إلى الخريف
لقد تحجر بين أيدينا الرغيف
وقد يبست أو احترقت
فأخرجيني من رمادي
وانزعيني من رموش الموت
من قطع السواد
اخرجي مني فؤادي
واتركيني تحت أقدام الشهيد
انه يوم يمر كشفرة السيف البليد
انبش فتحت أظافر الشطان بنيان عتيد
هذا هو الحق الأكيد
تحت الخرائب الف شريان تدفق فيه
من دمنا نشيد
احفر فإن الأرض تعرف ما تريد
انه أمل يوحدنا
ويخرجنا من الظلمات والأحزان
للفجر الجديد
........
فيصل جرادات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق