السبت، 12 يناير 2019

خنساء الشام

حان الرحيل
بقلم الشاعر فيصل جرادات
لوح اذا حان الرحيل
لأن بعضك سوف يبقى في السفوح
ينث اهات الأصيل
لوح اذا حان الرحيل
ما دام ليمون السواحل يرتدي عطرا
 واشواكا ونارا
فلتلوح للرجال جدائل الأفياء 
والليل الطويل
لوح اذا حان الرحيل
فإن منك سنابل لا تنحني هاماتها
ومعاول لا تنثني قاماتها
لوح
فدرب الراحلين يمر من حلق العويل
بين الضلوع تظل أنفاس النهار
على جدار البيت ترسمنا ظلالا
تغمر الليل ارتعاشا وابتهالا
ستظل أغصان تبرعم حيثما امتد البصر
وتعود شمس الصبح من عين الحجر
فالغروب عيون قلب عاشق جال النظر
انها دوما تعود كزهرة تندى فتغسلها اخضرارا
انها دوما تعود
لتجعل الدنيا نهارا
يجتلي وجع الظلام
ويقلع السأم الرتيب
باهت وجه السماء
يخط في صفحات طفل شاطئا وشظايا
ماؤه دمع تراقص في الماقي
حين تمتد الظلال من الخطايا
صوته عذب كاصداء الحداء
جرحه أخدود خوف ذاب في وجع النداء
ضاق عنها النور في ظلم المحاق
صوتي وحيد
فاسمعيني يا طواحين السواقي
أرجعيني كالدموع إلى المحاجر والماقي  
اذبحيني كل عيد
فقد تحجر في شراييني الجليد
اخرجيني 
كي أعيد إلى حناجرنا النشيد 
أطلقيني من عظام الجوع 
من قفص الحديد
وانثريني في الرياح من الخريف إلى الخريف
لقد تحجر بين أيدينا الرغيف
وقد يبست أو احترقت
فأخرجيني من رمادي
وانزعيني من رموش الموت
من قطع السواد
اخرجي مني فؤادي
واتركيني تحت أقدام الشهيد
انه يوم يمر كشفرة السيف البليد
انبش فتحت أظافر الشطان بنيان عتيد
هذا هو الحق الأكيد
تحت الخرائب الف شريان تدفق فيه
من دمنا نشيد
احفر فإن الأرض تعرف ما تريد
انه أمل يوحدنا
ويخرجنا من الظلمات والأحزان
للفجر الجديد
........
فيصل جرادات

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :