الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

Hiamemaloha

سلم الأيام للشاعر نعمه العزاوي

 سُلَّمُ الأيّامِ:

سَنةٌ مَرَّت بِخِلِّها

وَعامُ الخَيرِ  تَولّى


سُلَّمُ الأيّامِ بَاكِرٌ

وَلِلتالِي أَمرٌ تَجَلَّى


صُعُودًا لِهُبوطِ الأَعمَار

ِلِلنَضارةِ أَمرٌ تَخَلَّى


سُنبُلةٌ وكُسِرَ ظَهرُها

مِنجَلُ الحَصادِ تَدلَّى


شَاخَت يَنابِيعُ الحَياةِ

وَالأَرضُ بِالفَقدِ  تُملَى


حُمرةٌ بِعُيونِ الشّمسِ

لِلغُروبِ سَقفٌ تَعلِّى


أُغمِضَت أَهدَابُ الحَولِ

 وَالصُّمُودُ كَهلٌ تَولَّى


أَسفَارُ الجَدلِيةِ حِزبٌ

بِأَريجِ النَّقضِ تَسَلَّى


أَكُفُّ  الضِّراعَةِ رُفِعَت

أَنِيسٌ بِالصَّبرِ تَحلّى.

العراق.

نعمه العزاوي.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

حلم تراءى للدكتور أسامه ألاء مصاروه

 حلمٌ تراءى


سرْتُ دهرًا في صباحٍ أو ظلامِ

باحثًا عمّنْ أراها في مَنامي

عابرًا أخطارَ دربي كالهُمامِ

لا أُبالي إنْ قضى يومًا سلامي


سندِبادٌ إنّما بحري سرابُ

ودروبي أيْنما أمشي يَبابُ

في بحارٍ غلَّفَ الموجَ ضبابُ

ضاعَ حتى عن مدى عيني العُبابُ


أحقيقيٌّ هَواها يا عليمُ

ليتَ شِعري أينَ يا ربّي تقيمُ

في دروبٍ لفَّها الليلُ البهيمُ

لمْ أزلْ أمشي وأمشي بل أَهيمُ


يا إلهي إنَّني ساعٍ إليّهِا

فحياتي كُلَّها بين يَديّهِا

هلْ منَ المعقولِ أن أقسو عليّهِا

وَ نعيمي كلُّهُ فعْلًا لَديّهِا

يا سمائي بحرُ عينيْها يُنادي

قلبَ روحي بِغناءٍ غيرِ عادي

وأنا لا أرْعَوي بلْ باجْتِهادي

لمْ أزلْ أسْعى بعيدًا عنْ بِلادي


يا سمائي صرْتُ أهذي في طريقي

كِدْتُ أنسى من أنا لولا رفيقي

ظلَّ يعوي من مغيبٍ لشروقِ

مُبْعدًا يأسي فشكرًا يا صديقي


لم أجِدْ غيرَكَ خلًا في الفيافي

ربّما كنتَ وحيدًا في المنافي

سائرًا مثلي مطيعًا للشِغافِ

لا تُبالي بعجافٍ أوْ جفافِ


يا رَفيقي أيْنما أسعى غريبُ

وَهُنا في غُرْبتي وَضْعي كَئيبُ

وَحَياتي ما حَياتي كالْجَحيمِ

بعْدَ أنْ أنْكَرَني حتى الْقَريبُ 


لا تَقُلْ أنْتَ تُعاني ما أُعاني

هلْ تُعاني مِنْ شَتاتٍ وَهوانِ

هلْ تُعاني مِنْ خِياناتِ السِّمانِ

مِنْ مليكٍ أوْ أميرٍ أوْ قِيانِ


هلْ تُعاني مِنْ شُعوبٍ جَمَّدوها

أوْ إلى أرْضِ الأعادي شَرَّدوها

هلْ تُعاني مِنْ شُعوبٍ أفْسَدوها

وَمِنَ الإحْساسِ أيْضًا جَرَّدوها


ثُمَّ هلْ في الْغابِ مَنْ يَنْكُثُ عَهْدا

أوْ يخونُ الأَهْلَ أو يُصْبِحُ عبْدا

لِأَعادٍ قَدْ غدا الأَصْغَرُ وَغْدا

وَغَدا الأَكْبَرُ للشَّيْطانِ نِدا


فادنُ مني لا تخفْ قلْ ما تشاءُ

إنْ ندهْنا هل سيُجدينا النِداءُ

رُبَّما يُجديكَ نفعًا الْعُواءُ

بيْنما صوتي لِدى قوْمي هباءُ


بيْدَ أنّي شاعرٌ حتْمًا سأَلْقى

منْ تراءى في منامي لو سأَشْقى

فارْجِعَنَّ الآنَ إنّي سوفَ أَبْقى

لنْ أَلُومنّكَ إنْ لمْ تبقَ صدْقا

د. أسامه الاء مصاروه

اقرء المزيد
Hiamemaloha

قلب يتألم للشاعر إدريس الحسني تاس الغاية

  

// قلب يتألم //


أَلا يَا قَلْبُ تَأَلَّمُ مِنَ الوُجودِ وَلا تَنَم

فَالحَياةُ كَالسَّحَابَةِ تَمُرُّ وَتَتْرُكُ الأَلَم


فَهَلْ تَرَى يَوْمًا يُشرِقُ نُورُ الحَقِّ وَيُحْيِي الأَمَل

وَيَتَأَلَّقُ القَلْبُ فَرَحًا بِالوُجودِ وَلا يَتَأَلَّم


وَلَكِنْ يَا قَلْبُ لا تَأْسَفْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ عُمُرٍ

فَالحَياةُ كَالرِّيحِ تَجْرِي وَتَتْرُكُ الأَثَرَ


فَإِنَّ الأَيَّامَ تَجْرِي وَتُحْيِي الأَمَلَ

وَتُشْرِقُ الأَنْوَارُ فِي القُلُوبِ وَتَتَأَلَّقُ الأَجَلُّ


وَلَكِنْ يَا قَلْبُ لا تَغْفَلْ عَنِ الحَقِّ وَلا تَمَل

فَالحَياةُ كَالنَّهْرِ يَجْرِي وَيُحْيِي الأَمَل


وَتَتَلأْلَأُ النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ كَأَمَانٍ

وَتُشْرِقُ الأَضْوَاءُ فِي القُلُوبِ كَحَنَانٍ


وَتَنْبُتُ الأَزْهَارُ فِي الرُّوحِ كَأَمَلٍ

وَتُزْهِرُ الأَحْلامُ فِي القَلْبِ كَسَعَادَةٍ


وَتَسْرِي النَّسَائِمُ فِي الأَرْضِ كَرَحْمَةٍ

وَتُشْرِقُ الأَنْوَارُ فِي القُلُوبِ كَحِكْمَةٍ


وَتَتَأَلَّقُ الأَرْوَاحُ فِي الوُجُودِ كَفَرَحٍ

وَتَتَنَاغَمُ القُلُوبُ فِي الحُبِّ كَسُرورٍ


وَتَزْهُرُ الأَيَّامُ فِي الدُّرُوبِ كَأَمَلٍ

وَتُشْرِقُ الأَفْكَارُ فِي العُقُولِ كَقُوَّةٍ


وَتَتَجَدَّدُ الأَحْلامُ فِي القَلْبِ كَحَيَاةٍ

بقلم الشاعر إدريس الحسني ناس الغاية


اقرء المزيد
Hiamemaloha

تائها من مكان لمكان للشاعر أنس كريم

 ..تائها من مكان إلى مكان

هكذا يمضي

يحمل همومه في قلبه. 

يجول الأرض حزينا

يحمل أوجاعه

يعيش المحنة

لا يجد سوى الإحباط والحرمان

أغلق فمه..

جعل الصمت أنيسه

عاش مختبئا

في البعد والإنعزال

يهرب من مدينة

إلى أخرى

في كل مدينة

يرسم ذكرى

جميلة

تبقى مفتوحة

يهرب من الضجيج

والإزدحام

في شارع كل مدينة

يغني ويرقص.

ويقرأ

صراعات الحياة

الجاحدة

بنظراته الحزينة

وملامحه العابسة

في وطن منسي ..

فلماذا يموت الإنسان

لماذا ينتشر القلق

بدون جواز. 

عالم غريب

أنس كريم ..اليوسفية المغرب

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عرف الديك للشاعر علاء فتحي همام

 عُرف الدِّيك/

ُعُرف الدِّيك لذو  ألأَخْلَاق   مَفخَرة  


فَذو   الأَصْل خَلُوقَا  سُلوكه  الأَدَب 


فمن  يَرتَدي  سُلوك   فيه   منْقَصَة


لا  يَزوره خَفَر  ولا للحَياء  يَنتَسب   


فثيَاب   الوَقَاحة  سَرائِرها   مُمَزّقَة


وجِلّبَاب  اللئيم  للرَذائِل  يَصْطَحِب


لذو  الأَصْل  حُسن   الخُلق  مَكْرُمَة 


فلا  تَكُن   ذَيلا  للمعّيَاب  ومُنّتَدَب


فلا  تَجعلوا عُرفكم  تَعتَريه  مَهزّلة


يَفر  مِنه الأَصْيل وصَاحِب الحَسب 


فَقبَائِح  عُرف الدِّيك  جُلها  مَفسَدة


وبها  تَزيغ بعض النُفوس وتَغتَصب


وتَمتَطيها  الجَهَالة  فتَغدوا  مُقَبّحَة


وتُهين  الخَلائق  والفضائِل  تُكتَئَب


فإن  كان عُرف الدِّيك لأَهلِه مَفخَرة


فَلهم  المَجد  وفيه  النَّاس  تَنْسَكِب


وإنْ  كَان عُرف الدِّيك  لأَهلِه  مَثْلَبَة


فَلهم  الخِزي والعَار يُصيب ويَلتَهِب


فجَنائِن الود لذَوي الفضَائل مُزَخّرَفَة 


ولهم  تَنحَني الوُرود والنَّاس تَنّجَذِب


فَطوبى  لعُرف  دِيك  الأَدَب  كِسوَته


وَطوبى لمَنْ يَرتَديه بالصِدق والأَرَب


وَطُوبى  لعُرف  دِيك  ثِيَابه   مُأصَّلة


فيه  الأُمَم   تَعشَق   نَهجَه  وتَنجَذِب


كلمات وبقلم /  علاء فتحي همام ،،


جمهورية مصر العربية ،،


٣١/ ١٢/ ٢٠٢٥


اقرء المزيد
Hiamemaloha

هجرت نفسي للشاعر مصطفى أبو زيد

 هجرت نفسي

---------------------------

هجرت نفسي فكيف القلب يعتذر

وقد علمت بأن الهوى خطر

دفنته يوم أدركت الجحيم به

فالنار تبدأ عشقًا ثم تستعر

لكنني حين ألقاك ابتسمت دمي

وصار قربك فردوسًا لمن حضر

أراك بعين فؤادي جنةً أبدا

وبعدك المر لا يُحتمل الأثر

جروحي اليوم من غيرك بلا طبيب

كأنها وجعٌ لا يُجبر الكسر

يا زهرة العمر ضمّي القلب متعبه

فالعشق دونك وجعٌ دائم السهر

صبي الحنين على صدري فأرتوي

فالشوق إن طال أضنى القلب وانكسر

وامسحي الدمع عن خديّ برحمة

فالدمع دون يديك القهر ينفجر

أنت التي سكن القلب استقر بها

وبنى لها بين أضلاعه الوطر

وفي ظلك الأيام باسمة

كأن عمري قبل حبك ما ازدهر

أأنت حلمي أم وهمٌ أطارده

أم أنني في غيابك أحتضر

أيعقل الحب حكرًا للغنى

وأن قلبي الفقير لا يُعتبر

هل فارس الأحلام لا يأتي سوى

لمن له الجاه والمال والظفر

وهل السماء إذا قسمت أنصبة

منحت غيري وتركتني بلا قدر

إن كان حبك فوق الحلم منزلة

فالصمت أولى ولا يُطلب الوصل

لكن قولي بصدق دون مواربة

هل كنت يومًا ببالك أو عبر

وهل الهوى بيننا وهمٌ أعيشه

أم أن عشقي ـ ولو موجع ـ قدر


بقلم الشاعر مصطفى ابوزيد


اقرء المزيد
Hiamemaloha

رقصة العام الجديد للكاتبة شوقية عروق منصور

 " رقصة العام الجديد"

يصر قلبي على  عدم الاحتفال

في قدوم السنة الجديدة ٢٠٢٥ التي ترقص امامي 

رقصة الثلاجات التي يتسلل من جوفها 

بخار الخوف المكلل ببرد الوجع  

الرفوف جاهزة 

للجثث الغارقة في بحيرات الغضب 

كلنا حمالو الحطب 

فمن يقفل نوافير  الدماء

وينتشل الامل من حفر الهرب


" حبال المشانق "


بين ساعة وساعة 

 يحبو العام الجديد  

يطل من نوافذ الامال

 ليصفع الغد ويقول 

لم تتركوا لي ثوبا للفرح 

بعد ان نقعتم حبال المشانق 

بخطابات القادة والزعماء 

وجعلتم من رماد الصراخ 

 لقاءات تسري من تحتها 

جماجم  الابرباء


شوقية عروق منصور

اقرء المزيد
Hiamemaloha

العودة إلى الدفء القديم للأديبة سعدية عادل

 ((العودة إلى الدفء القديم))

لسنا بحاجة إلى سنة جديدة،

بل إلى سنة قديمة،

كانت فيها القلوب تعرف الطريق إلى بعضها

دون خرائط أو إشعارات.

نحتاج إلى زمنٍ

كانت الأسرة فيه تجتمع حول مائدة واحدة،

يتقاسم أفرادها الحديث والضحك والهموم،

دون أن يسرقهم الهاتف،

دون أن تُشتّت انتباههم الشاشات.

نشتاق إلى أيامٍ كان فيها الجار جزءًا من العائلة،

والزيارة لا تحتاج إلى موعد،

والقلوب مفتوحة قبل الأبواب.

كانت الأم تجمع أبناءها حولها بكلمة طيبة،

أو وجبة بسيطة تصنع من الحب وليمة.

كانت البساطة تملأ البيوت،

لكنها تُشبع الأرواح وتمنحها المعنى.

أما اليوم، فقد تغيّر كل شيء،

صار اللقاء افتراضيًا،

والاهتمام مجرد إشعار على شاشة.

غاب التلاحم،

وانطفأ دفء العلاقات تحت رماد السرعة والانشغال.

نحن لا نحتاج إلى سنة جديدة،

نحتاج إلى سنة قديمة،

إلى لحظة نستعيد فيها أنفسنا،

إلى دفء يملأ البيوت،

وصدق يملأ القلوب.

ربما لا يمكن إعادة عقارب الساعة،

لكن يمكننا إعادة المعنى إلى الوقت،

أن نُعيد الحياة إلى تفاصيلنا الصغيرة،

أن نُعيد الدفء إلى بيوتنا،

والصدق إلى علاقاتنا.

العبرة ليست في تغير التقويم،

بل في تغيّر القلوب،

في العودة إلى الصفاء الإنساني،

حيث يكون كل لقاء فرصة للمحبة،

وكل كلمة شعلة تنير الطريق .

سعدية.عادل 

31/12/2025


اقرء المزيد
Hiamemaloha

بين كفي الوقت للشاعر د. الحسين كحيل

 ✍️🌹بين كفّي والوقت🌴

أمسكتُ وقتي…

كان هشًّا كقلبِ فكرة،

يتسرّب من بين أصابعي

كما تتسرّب الأعمار

من بين أعذارنا المؤجَّلة.


هذه الساعةُ

ليست زجاجًا ورملًا،

إنها نحنُ

حين نُقلبُ المصيرَ

ولا نملكُ سوى الانتظار.


كلُّ حبّةِ رملٍ

ذكرى لم نُحسن وداعها،

وكلُّ سقوطٍ

عمرٌ ينحني بصمت

ليعبر إلى الجهة الأخرى من الحنين.


يا زمنُ،

لماذا كلّما أمسكتُكَ

انكسرتَ أكثر؟

ولماذا كلّما أسرعتَ

أبطأتَ قلبي

وأثقلتَ روحي بالأسئلة؟


أنظرُ إليكَ

فتنظرُ إليّ

ولا نلتقي،

أنتَ تمضي إلى غدٍ أعمى،

وأنا أقيمُ في الآن

كمن ينتظر اعترافًا

لن يأتي.


كم مرّةٍ

قلبتُ الساعة

كي أؤجّل الخسارة،

فاكتشفتُ

أن الوقت لا يعود،

بل يغيّر شكل سقوطه فقط.


أيها الرملُ

علّمتني

أن النهاية ليست فجأة،

بل تسريبٌ بطيء

لأحلامٍ

ظننّاها خالدة.


وفي آخر الحبّات

حين يفرغ الزجاج

أفهم أخيرًا:

أن أثمن ما في العمر

ليس ما انقضى،

بل ما وعيناه

وهو ينقض


—————————————

الشاعر المغربي بالمهجر

بقلمي/د.الحسين كحيل (فرنسا)

بتاريخ/٢٩/١٢/٢٠٢٥


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أوراق الخريف للشاعر عبد اللطيف المنصوري

 *****أوراق الخريف *****

سنة ولت

أخرى أقبلت

أيام

سويعات

اندترث

كأوراق خريف

تذروها رياحه

 عواصفه العاتية

تقذف بها

في غياهب

زمن  يرسم

معالم غد

تباينت أوراقه

غامضة دروسه

سنة رحلت

كما رحلت قبلها

سنوات

وأخرى أقبلت

لا ندري ماذا تحمله

من حلو أومر

راحة. أو تعب 

فرح. او حزن

سعادة أو شقاء

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 31/12/2025

المغرب


اقرء المزيد
Hiamemaloha

في وداع الزمن للدكتور محمد شعوفي

 في وداع الزمن:

رحلة الروح نحو يقظة الوجود


كل نهاية عام ليست مجرد رقم يُطوى، بل لحظة مواجهة مع الذات، حيث يلتقي الإنسان بمرآة وجوده.  

أقف في هذا اليوم الهادئ على حافة العام المنصرم، كواقفٍ على شاطئٍ زاخرٍ بذكريات الأمواج.  


أراقب آخر موجات 2025 وهي تتراجع نحو بحر الأبدية.  


بين يديّ ليست مجرد لحظة تقويمية، بل هدية من هدايا الوعي التي يمنحها لي الزمن.  


وأدعوكم، أيها القادمون من أعماق أحلامكم، إلى رحلة نصعد فيها معًا سلّم التأمل، ننفض غبار العادات عن أرواحنا، ونشرع نوافذ القلب لتدخل أنفاس عامٍ جديد.  

لنشهد التحولات الداخلية التي تشرق منها كل بداية حقيقية.  


وداعًا لأيامٍ مضت كحلمٍ بين جفنيّ الذاكرة، تحمل في ثناياها همسات الدروس، وعِبَر الألم والفرح.  

إنّي، في هذه العتبة الزمنية الفاصلة، أرى 2025 ككتابٍ أغمض صفحته الأخيرة بيدٍ رفيقة، ممتنًّا للحكمة التي خطّتها الأقدار.  

ومستعدًّا لأن أبدأ فصلًا جديدًا بمداد إرادتي.  

هذا اليوم ليس محطة نهائية، بل مرآة أتأمل فيها وجه مسيرتي.  


حيث يلتقي الماضي بالمستقبل في بوتقة اللحظة الحاضرة… لحظة الوعي الصافي التي لا ينتمي فيها القلب إلا للحقيقة.  


لا أريد لهذا الوداع أن يكون مرثاة، بل نشيد تحول.  

فالحقيقة التي تتجلّى لي هي أن التحسّن المنشود لا يسكن في رحم الأيام القادمة، بل في أعماقي أنا.  

التقويمات أوعية فارغة، ونحن الذين نملؤها بعطر خياراتنا وألوان مشاعرنا.  

والطريق الوحيد الذي يستحق السير هو طريق القلب.  

طريق اتباع نور الحب في كل خطوة.  

فهو البوصلة التي تهدي إلى ميناء السلام، وهو المطر الذي يغسل صخور العقبات ليحوّلها إلى جواهر من الدروس والتجارب.  

ومن هنا، أغامر بالتألق.  

لأن العالم المعتم أحيانًا ينتظر شرارة من ضوئي كما ينتظر شرارة من ضوئكم.  

أغامر بأن أكون "أنا" بكل ما تعنيه الكلمة.  

فالكون العظيم لم يكرر وجهي ولا روحكم.  

وفي هذا التفرد تكمن مسؤوليتنا الجليلة وجمالنا الأصيل.  

أفتح قلبي لحب ذاتي، لا حبًا أنانيًا، بل حبًا راعيًا يكون الأساس المتين الذي منه ينبع اللطف للعالم أجمع.  

وأحتضن الحياة بكل ما فيها: ألمها الذي ينضج الروح، وفرحها الذي يجدّد الوعد.  

وأتخلى، كالشجرة الحكيمة، عن كل ورقة يابسة لم تعد تخدمني… عادة بالية، فكرًا مُثقِلاً، علاقةً لم تعد تُثمر.  


لأفسح المجال لربيع داخليّ ينبت تحت ثلوج التغيير.  

وأرتاح إلى نفسي.  

فهذه الراحة هي القلعة التي لا تهزمها عواصف القلق الخارجي.  


ومن هذا المنبع، أزرع الخير واللطف في كل أرض أطؤها.  


واثقًا أن ما نرسله إلى الكون يعود إلينا صداه، ممتدًا كدوائر الماء في بركة الوجود.  

أمنح نفسي هدية الراحة والطمأنينة، لأن حياتي وحياتكم تستحق أن تكون قبلة للجمال، لا معتركًا للتذمر.  

هذا هو جوهر الوعي الذي أدعو إليه: تحول جذري يربط نهاية العام ببدايته، لا كقطع منفصلة، بل كحلقات ذهبية من النمو المتصل.  

ولن أدخل 2026 بتهانيات جوفاء تُقال ثم تُنسى.  

بل سأدخلها بكلمة واحدة أهمسها لنفسي وأصرخ بها لروحي: "كُن".  

كن أفضل نسخة منك.  

فالسعادة ليست ضيفًا يطرق الباب من الخارج، بل نبتة تنمو من تربة القلب حين نسقيها بقبول الذات وتوجيه القصد نحو الخير.  

ولهذا… قبل أن أخطو، أتوقف.  


أقف في صمت أمام مرآة العام الماضي.  

أُجري جردًا لروحي: أي أخطاء كانت معالِجي؟  

وأي فضائل كانت زادي؟  

أتأمل سلوكياتي كما يتأمل الصائغ الذهب، لأستخلص العبرة وأصقل المسار.  

فالحياة مسرح عظيم، وكل عام ستارة تُغلق على فصل لتفتح على آخر.  

وأنا الممثل والمؤلف والمشاهد في آنٍ واحد.  

ومسؤوليتي أن أبدع في دوري، وأن أتعلم من كل أدوار الأمس لأقدم غدًا أداءً أكثر إشراقًا وإنسانية.  

وكما أن التلميذ لا ينجح إلا بالمراجعة والاجتهاد، والزارع لا يحصد إلا بما يرعاه بصبر ويقين، كذلك أنا.  

لا أنتظر من السنة الجديدة أن تكون ساحرة تحمل لي الخير بلا جهد.  

بل أرى أن واجبي أن أكون أنا التغيير الذي أبتغيه.  

فالفشل لا يقع على عاتق الزمن، بل حيث ينام الوعي، ويتراخى الجهد، ويغيب الحب لمسار الروح.  

وفي وداعي لـ 2025، أرى كيف كانت كل تجربة حتى تلك التي كسرتني ظاهرًا إزميلًا في يد النحات الخفي، يُخرج من صخرة وجودي شكلًا أقرب إلى الحقيقة.  


فالزمن ليس عدوًا، بل هو النهر الذي يحمل قاربي إن تعلّمت كيف أرفع شراع الوعي وأوائم بينه وبين ريح القبول.  


ولنتخيل الحياة لوحة فنية.  


كان عام 2025 لوحة تمزّقني بعض ألوانها وتبهجني أخرى.  


والآن، بين يديّ لوحة 2026 بيضاء… وأنا من يختار ألوانها.  


سأختار أزرق الرجاء، وأخضر النماء، وذهبي اللطف، وأبيض الصفاء.  

وسأرسم بلون الشجاعة وجَلَد القلب، لأن الفن الحقيقي هو أن نصنع من أيامنا عملًا يُلهمنا ويُلهم من حولنا.  


كما يولد الطفل في براءة دهشته، وكما تتفتح براعم الربيع بعد صقيع الشتاء، كذلك يولد فينا كل عام بذرة جديدة تنتظر أن نسقيها بالوعي والحب.  

فالزمن ليس فقط حكاية فردية، بل ذاكرة جماعية، نكتبها معًا بأفعالنا، ونورثها للأجيال القادمة كإرث من الحكمة والكرامة.  

وهكذا، أيها المسافرون معي في قطار الوجود، لن يكون وداعنا لـ 2025 حزنًا، بل امتنانًا.  

ولا استقبالنا لـ 2026 خطوة عمياء، بل خطوة واعية في رحلتنا نحو النور الداخلي.  


أتمنى لي ولكم عامًا لا يكون مجرد رقم جديد، بل صفحة نكتبها بخط اليد الهادئة، والقلب الواعي، والروح التي تطمح أن تكون أكثر مما كانت عليه أمس.  


فلنودع العام الماضي بابتسامة الحكيم الذي تعلم، ولنستقبل الجديد بترحاب الطفل الذي يتعجب.  

فالنهاية، في حقيقة الوجود، ليست سوى بوابة لبداية نعيد فيها اكتشاف أنفسنا من جديد.  


وهكذا، لا يكون وداع الزمن انقطاعًا، بل عبورًا نحو يقظة الوجود، حيث نكتب معًا فصولًا جديدة من الرحلة الإنسانية.  


إلى لقاء تحت شمس الغد الواعدة.  


بقلم:  

د. محمد شعوفي

اقرء المزيد
Hiamemaloha

المراة صنفان للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... الْمَرْأَةُ صِنْفَانِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


الْمَرْأَةُ يَا إِنْسَانُ صِنْفَانِ

لَا أَقَلُّ وَلَا أَكْثَرُ

    الْمَرْأَةُ قِدْرٌ مِنْ نَارٍ حَارِقَةٍ

    أَوْقِدْرٌ مِنْ شَهْدٍ 

    أَوْ مِنْ مِسْكٍ أَوْ مِنْ عَمْبَرْ

الْمَرْأَةٌ بُرْكَانٌ حَارِقُ

اَوْ نَهْرٌ هَادِئُ 

لَا يُغْرِقُكَ وَلَا يَقْهَرْ

    الْمَرْأَةُ بَدْرٌ دُرِّيٌّ 

    أَوْ شَمْسٌ نَيِّرَةٌ

    أَوْ كُتْلَةُ غَيْمٍ دَاكِنَةٍ

    سَوْدَاءٍ عَاصِفَةٍ لَا تُمْطِرْ

الْمَرْأَةُ صَحْرَاءٌ قَاحِلَةٌ

غَبْرَاءٌ حَارِقَةٌ جَوْفَاءٌ

أَوْ سَهْلٌ مُنْبَسِطٌ يَبْعَثُ فِي الْنَّفْسِ سَعَادَتَهَا

بِالْزَّهْرِ الْمَنْثُوْرِ بِالَّلَوْنِ الْأَخْضَرْ

    الْمَرْاَةُ مَدْرَسَةٌ فِي الْبَيْتِ

    أَوْ جَامِعَةٌ وَمُرَبِّيَةٌ

    أُمٌّ تُشْرِقُ فِي بَسْمَتِهَا عِنْدَ الْصُّبْحٍ

    أَوْ سِجْنٌ أَوْ سَجَّانٌ 

    أَوْ شُرْطِيٌّ أَوْ مَخْفَرْ

الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ أُمٌّ 

فِي الْحِنِّيَّةِ

اَوْ زَوْجٌ لَيِّنَةٌ وَوَفِيَّةُ

أَوْ حُوْرِيَّةُ

أَوْ ضِفْدَعَةٌ نَقَّاقَةٌ

تَخْلِقُ إِشْكَالَاً قَبْلَ الْنَّوْمِ

مِنْ كَثْرَةِ شَكْوَاهَا أَوْ تَضْجَرْ

    تَسْكُبُ دَمْعَاً كَذَّابَاً

    اَوْتَنْعَقُ كَغُرَابِ الْجَوْزِ

    تَرْغَبُ أَنْ تَخْرُجَ أَنْ تَسْهَرْ

    أَوْ تَشْرَبَ مَشْرُوْبَاً يُسْكِرْ

الْمَرْأَةُ غُوْطَاتٌ فَيْحَاءٌ

وَرِيَاضٌ عَاطِرَةٌ 

أَوْ مَحْجَرْ

    أَوْ بَحْرٌ هَادِئُ 

    أَوْ سَيْلٌ جَارِفُ وَمُدَمِّرْ

الْمَرْاَةُ صِنْفَانُ

إِمَّا الْجَنَّةُ وَإِمَّا الْنَّارُ

لَا بَيْنَ الْثِّنْتَيْنِ خَيَارُ

    الْمَرْأَةُ مِنْ أَحْسَنِ نِعَمِ اللهِ 

    عَلَى الْرَّجُلِ 

إِنْ أَحْسَنَ تَرْبِيَةَ الْإِبْنَةَ وَمَنَحَهَا الْثِّقَةَ وَعَلَّمَهَا

إِنْ لَمْ يَكْسِرْ فِي خَاطِرِهَا

إِنْ شَعَرَتْ أَنَّهَا نَبْعُ الْحِنِّيَّةِ

    وَهِيَ الْحُوْرِيَّةُ فِي الْمَنْزِلِ

    مِنْهَا الْمِشْوَارُ إِلَى الْجَنَّةِ يَبْدَأُ

    وَهِيَ الْحُسْنُ وَهِيَ الْرِّقَّةُ 

    وَهِيَ الْمِسْكُ وِهِي الْعَمْبَرْ

    وَهِيَ حَقْلٌ مِنْ زَهْرٍ مُتَفَتِّحِ أَزْهَرْ

الْمَرْأَةُ أَجْمَلُ مَخْلُوْقِ

كَوَّنَهُ اللهُ وَسَوَّاهُ مِنْ أَزْهَارٍ مِنْ أَوْرَاقٍ مِنْ أَعْطَارٍ 

وَجَعَلَهَا كَالْرَّوْضِ الْمُزْهِرْ

وَإِنْ صَدَقَتْ فَهِي الأَنْضَرُ وِهِيَ الْأَعْطَرُ 

وَهِيَ الْأَطْهَرْ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٣ / ٩ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

اقرء المزيد
Hiamemaloha

لهفتي عشقي للشاعر عبد العزيز دغيش

 لهفتي، عشقي، حنين حواسي، 

نهم قلبي، أنت

أنت في خاطري يا قبلة الخاطر

جذوة روحي، شعلة وجدي، 

امتلاء حياتي

أنت في قلبي أنت، 

أنت بستانه الناظر

منايَ أنت، 

أحلامي ترحل إليك وأنفاسي 

عزمي وأشواقي

عالمي دنيايَ الجميلة أنت

شمسي وأنواري

سلى عمري.. سهري وولَهِي

قمري السامر

دهشتي وفرحتي، مسرى مقلتي 

أنت

ناظم أشواقي وأوتاري 

في حُلكة ليلي الساهر

جلدي واصطباري وانتظاري 

بشرايَ الجميلة 

بزوغ الزهر في احتمال الاحتمال

ناري الشاري، مواويل دهري 

صبابة نغم أنت يجرفني ساحر

شجن انطلاقي، أنت

توقي أنت 

إلى ملامسة ما فيك 

من بدايات

مما لك من شغاف للقلب

وما يمكنه هذا الذي بين ضلوعي

من توغل في ذاك

من سطرك الأول حتى نهاياتي

وما بك من ذُرَى و أواخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالعزيز دغيش  في ديسمبر ٢٠١٤ م

اقرء المزيد
Hiamemaloha

اقلاب الغايات على نبلها للشاعر د. عدنان الغريباوي

 قصيدة 

((((انقلاب الغاياتُ على نُبلِها)))) 


إلى أن تحترم الوسائلُ نبلَ غاياتها

سـنكونُ  فخـاخًا  لبعضنا أو كـمينا


وإلـى أن يشـرق الصـدقُ مـصلـحًـا

سنـلوذُ بالكـذبِ بحجةٍ المـصلحينا


وإلى أن يكون العدلُ أساسَ ملكنـا

سنقـيمُ الظلمَ منهاجًا ليحكم فـينـا


وإلى أن نقيم الوزن بالقسط تـقـيةً

فلـنخسرنه ونـسرق حقَّ الكادحينا


وإلى أن نبرَّ بـالمـعـروف لنـا أخـوة

سنقاطعُ الأرحامَ ونـعُـقّ الـوالديـنـا


فلدى الإنسان أصبح الحرامُ مبـررًا

واصـطـفى الحـرامَ ثـقـافـةً وديـنًـا


فلغايات الإله مطيعًـا كـن وراضـيـاً

ولا تروم معصية ربك طرفـةَ عـينـا


فقـوانين إبـليس أصبحت دستورنا

وشـريعـة الله على مـنهـجٍ هـجيـنـا

ق

د. عدنان الغريباوي

العراق

اقرء المزيد
Hiamemaloha

هذي هي الدنيا للشاعر م. نواف عبد العزيز

 هذي هي الدنيا

دهــرٌ   يــكُــرُّ   و  أشــهــرٌ   تــتــوالـى              والــعــمــرُ   يــمــضـي   و  الـســنــيــنُ   ســجـالا

وتـرى الـنـجـومَ  الـسـابـحـاتِ  ســوابـقـًا              والـشـــمـــسَ   تـــدرك   فــي   الــسـمـاءِ   هــلالا

ويـسـابـقُ  الـلـيــلُ  الــنـهــارَ  بِـسَـعْــيِــه              وكـــذا      الـــغُــــدُوُّ       تــســابــقُ    الآصــالا 

الــعــامُ  بـــعـــدَ  الــعــامِ  فــي  دورانِــه              يُـــلـــقــي   عـــلــى   صـــدرِ   الأنــامِ   جِــبـــالا

وعـيـونُـهـم  فـي الأفْـقِ  سـرحـةُ  سـابـحٍ              تــسْـــتــشـْــرفُ     الأحــلامَ       و       الآمــالا

لـكـنَّـهــا  و الـرّيـحُ  فــي  حَــلَــبــاتِــهـــا              تـُــذْري   عـــلـــى   شُـــــمِّ    الأنـــوفِ    رمــالا

هــيـهــاتَ  يَــلــقـى مَــنْ يُــريــد  مُــرادَه                   أو  نـــائـــلٌ      مـــهـــمـــا    أجـــاد      مَـــنــالا

                         

                                               ******** 

هــذي  هــي  الــدنــيــا  و هــذا  دأبُــهــا             فــاسْــعَــوْا    خِــفــافــًا    دونــهـــا    و    ثِــقــالا

لــن  يـرحـمَ  الــدهــرُ  الـذيـن  تَـخَـلَّـفـوا           

  عــن     رَكْـبِـه    و   الـسّــائــريــنَ     كُـســالــى

مَـنْ كـان يـحـســب أن سَــيَـلْـقـى حُـظْـوةً            

مِــنْ    غـــيـــرِ    إيــلاءٍ    هــنــالـك         بــالا

ســيـظـلُّ  فـي  ظِـلِّ  الـحـيـاةِ  مُـهَـمَّـشــًا             ويــصــيــرُ    قــيــل    الــعــاذلــيــن   و     قــالا

ولـسـوف  يـقـبـع فـي الـظـلام  فـلا يُـرى             تُــلــقــي     عــلــيــه     الــحــالــكــاتُ     ظِـلالا 

ولــقــد  تــقــاذفَــه  الــحــيــاةُ  دروبَــهــا             فــيــتــوه     حــتــى    لا    يــؤوبَ       ضَــلالا  

ولـسـوف  إنْ  أقْــوى  و طـأطـأ رأسَــــه             تـُـرخــي     الــمــهــانــةُ      فــوقــه      أســدالا

مُــتَــرنِّــحــًا  فــي غَــيِّــه مُــتَــخَــبِّــطـــًا             وتَــزيــده      الــدنــيــا     الــخَــواءُ      خَــبــالا

                       

                                          *******

دارُ   الــغَــرورِ   قــصــيــرةٌ  أيــامُــهــا             تــمــضــي   و  قــد   دار   الـزمــانُ   عُــجــالــى

فـاعــلــمْ  بـأنَّــكَ  مـثـلُ  غــيـرِك  زائــلٌ                        مــهــمــا   بك  العمر   استدام   و   طــالا

فـكـنِ  الـطَّـمـوحَ  تـرى الـسـمـاءَ قـريـبـةً             تُــزْجــي  إلــيــك   مــن  الــغُـــيــــوبِ   حِــبـــالا

لا  تــجْــزَعَـــنَّ   و  ثَـــمَّ   ربٌّ   قــائــمٌ             حـــاشـــا   يَـــمَـــلُّ    و  إنْ    أطــلــتَ   سُـــؤالا

فـالـجـأْ   إلـيـه   تـجـدْ   لـديـه   سـكـيـنــةً             تُــضــفــي  عــلــى  قــبــحِ  الــحــيـــاة   جَــمــالا

واحـرِصْ عـلـيـكَ وكـنْ صـبـورًا حـالِـمــاً          

  إيّـــاك      تــيــأس     و     احْـــذَرَنَّ      مَــلالا

تــزدادُ    بــالآمــالِ   أعــمــارُ  الـــورى            والـــيـــأسُ    يُـــقْـــصِـــرُ    لــلــــورى    آجــالا

                         

                                           *******

عـشــرٌ و نـافـتْ  قــد  مَـضَــيْـنَ  كـأنَّـهــا             

  مِــنْ   عُــســـرِهــا    بــالــنّــائــبــاتِ   حَــبــالــى     

رانـتْ  عـلـى  سـودِ  الـقـلـوبِ  ضـغـائـنٌ            أنــســـتــهُــمُ     الأنــســـابَ     و      الأنْــســـالا

خَـسِـئَـتْ بـهـا الأبـصـارُ وانْحَسَـرَتْ رُؤىً            حَــسِــرَتْ    و   عــانــتْ     ذِلَّـةً    و     كَــلالا

شـــدّوا  مــن  الأحــقــادِ  قــوسَ  عــداوةٍ            ورَمَـــوْا   عــلــى   صـــدرِ  الــزمــانِ    نِــبـــالا

عـاثـوا  فـسـادًا  فـي  الـبـلادِ  و  أوْغَـلـوا             

  لــم    يـــرحــمــوا    عــمّــا   لــهــم   أو   خــالا

لــم  يُـثْـنِـهــم  نَــوْحُ  الـيـتـامــى  لا  و لا            حــتــى      دمــوعُ     أرامــلٍ     و    ثَــكــالــى

وتــراهُــمُ  فـي  غَــيِّــهــم  و ضــلالــهــم            كـالـوحـشِ    أبـصــر    فــي    الـفــلاة   غــزالا

فـانْـقَـضَّ   مـسـعــورًا  و جـاش  ضـراوةً            ومــضــى    يُــمــزِّقُ    بــالــمُـــدى   الأوصــالا

لا  لـيـس  مَـسْــغَــبَــةً  و لا جــوعــًا  بــه            لــكــنــه    الــشَّـــرُّ   اسْــــتـــطـــار   و    جــالا

أتُــراهُــمُ  اقْــتــرفــوا  الـحــرامَ  جَـهـالــةً            وهُـــمُ      أرادوا      أن     يــكــونَ      حــلالا 

فــرَمَــوْا  رَمِــيَّــتَـهــم  بـســهــمِ  حَـمـاقــةٍ            فــأتــتْ   و  قــد  رامــوا   الــيــمـيــنَ   شِــمــالا

أمْ   أنَّــهــم   كـانــوا  هُــمُ   و  مُــرادُهــم              مــا  كــان  كــان   و   قـــد    كُــفــوه     نَـــوالا

الـوحـشُ  فـي  الـبـيـداءِ   يـرحـم   صـيـدَه           وبُـــنَـــيُّ        آدمَ      إنْ     تــوحــشَ     لا  لا

حَكَموا  البلادَ  وما  ارْعَوَوْا  في   حُكمِهم           ظَـلَـمــوا   الـعِـبـــادَ   و  أمْــعَــنــوا    إيـغــالا

تــبّــا    لـهـم    آلِ    الأُســودِ   و  إنّــهــم               لأَشَـــرُّ   خَــلْـــقٍ   فــي   الـتَّـوَحُّــشِ   غــالى                    

                                           ******* 

عــامٌ  مــضـى  و الأمــنــيــاتُ  حـبـيـســةٌ           أيــكــونُ     هـــذا    الــعــامُ   أحــســنَ    حــالا

مـــا زالــتِ  الأحــلامُ   خَــفْــقَ   قــلــوبِــنـا           وكــذاكَ     خـــوفُ    عُـــزوفِـــهـــا     مــازالا

كُــنّــا  و كــانــت  مَــكْــرُمــاتُ  الله    تَــتْـرا          كــالــســـحـــابِ     مُـــنَـــزَّلًا     شــلّالا

والــرزقُ   يــأتــيــنـا    وفــيــرًا   خَــيِّــرًا                 نــحْــيـــا    حــيــاةَ     الــمُــتْــرَفــيــنَ      دلالا

نِــعَــمٌ   تـتـالـتْ  مــن   جِــهــاتٍ   ســتّــةٍ            لــكــنْ     كَــفَــرْنــا     أنْــعُــمــًا    تــتــتــالــى

فــأذاقَــنــا    الله    الــمــهــانــةَ  و الــرّدى           ولــبــاسَ         خــوفٍ       نــرتــدي    إذلالا

يــا  ربُّ  عــفــوَكَ  إنْ  تـقـاذفَـنـا الــهــوى           فــلــقــد    تَــتَــبَّــعْــنــا     الــهــوى     جُـهّــالا

إنْ  شـــئـتَ  تُــهــلــكُــنــا  فــأنــتَ  إلـهُـنـا          

عَــزَّ  الــمُــهــيــمــنُ   حــاكــمـــًا   و  تـعــالــى

أو  شـــئـتَ  تــرحــمُــنــا  فــإنَّــكَ  ربُّــنــا         

  جَــلَّ  الـــرحــيـــمُ  عــلــى   الــعــبــادِ   جَــلالا

فــاغـفــرْ و فــرِّجْ و اطْــوِ عـنــا صــفـحـةً            وامْــنُــنْ    عــلــيــنــا     ربَّـــنـــا     إفْـضــالا

                                                                            م. نواف عبد العزيز

       أبو عبادة

         2023


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مثاب للشاعر سميح عمر هندي

                مَثابٌ

حكى لي عن معاناتِه   وأفرغَ كل حسْراتِهْ

يلومُ بحظه العاني          ويردفُه بلَعْناتِهْ

كأنْ لا شيءَ حلوا   ذاق غيرَ غمومِ لوعاتِه 

فقلتُ ارفُقْ بنفسك دعْ قنوطَك في متاهاته

وكن بالله أرجى والتمسْ ذا في مناجاتِه

فما من ضاحكٍ إلا  وأجرى اللهُ ضِحْكاتِه

وما باكٍ سوى بالله   يَجرى حَرُّ دمعاتِه

وهل جفن يرّف ـ سوى بأمر الله ـ رفاتِه

  أخي بالله ثق لا ترجُ خيرا غير خيراتِه

فحسن الظن بالرحمن يهدي عند شدّاته

فلو جازى بنا الرحمن ما نأتي بغضْباته

 فلن تلقى بأرض الله خلقاً من برِيّاتهْ

فدع وسواسك الباكي وحاذر من خديعاتِه

ولا تلعنْ بحظك ما تلوم وطب بقِسْماتهْ

 فغيرك ربما يرجو نعيمَك في نُعَيماتِه

مثابُك يا أخي نصرٌ ،، لذيذٌ في نهاياته

فطب نفسا بما عانيتَ خيرُك في معاناته


            ى أبومحمدسميح


اقرء المزيد

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

Hiamemaloha

ورحلت عنه لتتأكد للشاعر عبد الرحيم أفقير

 * ورحلت عنه  لتتأكد  *


وفجاة غادرت قاعدته  الجوية 

التي تحط بها كالفراشة 

وغيرت مسارها 

وظل فارغ مسلك عبورها 

وتعطل برج تتبعها 

وهو  الذي تعود على ظهورها 

في كل آن وحين 

بابتسامتها الخفيفة 

وضياء قسمات وجهها 

ورشاقة جسمها 

وشعرها الأشقر على كتفيها 

وكل ذاك  أسال لعابه أمامها 

وما كان على  عاشق الأميرة 

إلا الإنحناء لجمالها 

والبحث عنها 

لعله يلتقيها 

سأل عنها 

ذهبت اميرته بدون استئذان 

لتتأكد عمدا أنه عاشقها الولهان 

 لا تتحرك أوثار أحاسيسه 

 إلا بين أحضانها 

ولا يحس بالراحة إلا معها 

ومرت أوقات من الزمان 

فظهرت بأجمل فستان 

وضمته  إلى حضنها 

بعد أن تيقنت أنه حبيبها 

يده  في يدها 

نحو حياة في أجمل صورها . / .


            بقلمي             

عبدالرحيم افقير      

- المغرب - 🇲🇦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

من أنا للشاعر الحسين كحيل

 ✍️🌹مَنَ أَنا..؟🌴

أنا سؤالٌ

يمشي على قدمين،

كلّما سألتني الأرضُ: من أنت؟

أجبتُها بصوتِ المسافة.


أنا شاعرٌ

أقيمُ في جهةٍ

لا تُشيرُ إليها الخرائط،

أحملُ وطني

في حقيبةِ القلب،

وأفتحهُ

كلّ مساءٍ

كي أتنفّس.


أنا ابنُ لغةٍ

تتعثّرُ في فمي الغريب،

لكنها

إذا نطقتْ

استعادتْ سماءَها،

وأعادتني

إلى بيتٍ

لم يعدْ هناك.


أنا منفى

يتدرّبُ على الصبر،

وحنينٌ

يحفظُ أسماء الشوارع

التي لم تعدْ تعرفني،

وأعرفها.


سألوني:

أأنتَ من هنا؟

قلتُ:

أنا من هناك…

وهناك

صار ذكرى

تمشي معي

ولا تصل.


أنا شاعرٌ

أكتبُ كي لا أضيع،

وأحلمُ

كي لا أشيخَ باكرًا،

وأُحِبُّ

لأثبتَ

أن القلب

لا يُهجَّر.


إن سألتني الريح:

من أنت؟

قلتُ:

أنا ظلُّ إنسانٍ

يبحثُ عن شمسٍ

تشبهه.


وإن سألتني نفسي

في آخر الليل:

من أنت؟

أجبتُها همسًا:

أنا ما تبقّى

حين غادر الجميع،

أنا القصيدة

التي لم تجد وطنًا

فصارت وطنًا

لنفسها.


أنا لستُ اسمًا

في سجلّ الغياب،

ولا رقمًا

في نشرةِ الرحيل،

أنا شاعرٌ

إذا ضاقَ به المكان

اتّسعَ له الحرف،

وإذا خانته الجغرافيا

أنقذته القصيدة.


أنا من وطنٍ

علّمني أن الوجع

لا يُكسِرُ الكرامة،

وأن الغربة

قد تُبعِدُ الجسد

لكنها

لا تُهاجرُ الروح.


فإن سألوني بعد هذا:

من أنت؟

أقولُ بهدوءِ من عرف الطريق:

أنا شاعرٌ…

ووطني

يسكنني.

————————————————-

️ الشاعر المغربي بالمهجر

د. الحسين كحيل (من فرنسا)✍️🌹🌴

 22 / 12 / 2025


اقرء المزيد
Hiamemaloha

غصة قتلتني للشاعرة فاطمة البلطجي

 "غصّة قتلتني"


غصّة إستقرت

بين الضلوع

لا تقوى على التقدم  

ولا الرجوع


تعيق التنفّس

صفيرها مسموع

لا يزيلها ماء 

ولا تغسلها دموع


تجرح وتقتل 

وسلاحها مشروع

لا يدينها قانون 

ولا ينصفها دفوع


إختارت رئتيّ 

لها دروع

وحالت بيني 

وبين العطش والجوع


أربكتني وأنا  

بكثرة العلل موجوع

حالة لا ينفع معها  

زرع ولا  قلوع


ولا حيلة لندرتها 

وقلّة الشيوع

تصيب كل من 

صوته غير مسموع


وأنينه يخترق المدى 

صداه منزوع

كما هُيّأ لهم 

انه صُلب اليسوع


أوقن أن لحياتي 

بعد موتها لا رجوع

بل سلام لنفس 

أرادت الجنّة بخضوع


غصّة من الأعماق

انطلقت كالسهم

أردتني ساجدة بعد الركوع


فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

اقرء المزيد
Hiamemaloha

العام الجديد للشاعر حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي

العام الجديد


عامٌ جديدٌ قد أتانا حاملاً


معه الأماني والبشائرَ والوعودْ


في جيبِه وضعَ الهدايا للورى


فتفاءلوا كيما نحثَّه أن يجودْ


هو يقطفُ الأزهارَ من روضاتِنا


حتى يُقدِّمها لنا ..فرِحاً سعيدْ


فإذا تيبَّست الزُّهورُ بأرضِنا


وأتتْ عليها عاصفات من جليدْ


وغَدتْ حدائقُنا خراباً مقفِراً


وقلوبُنا مثلَ الحجارةِ أو حديدْ


وتعفَّنتْ أرواحُنا بصديدِها


وطغى على أكبادِنا شرٌّ مبيدْ


وتشوَّهتْ أفهامُنا فتدنَّستْ


ماتتْ ضمائرُنا من الغِلِّ الحقودْ


فأتى إلينا العامُ يجمعُ غَلَّةً


فإذا ببيدرِنا ثعابينٌ ودودْ


وحقولُنا ذهبَ الجرادُ بزرعِها


والشَّوكُ عرَّشَ فوق أشجارِ الورودْ


وبيوتُنا أمستْ مقابِرَ بعضِنا


والبومُ ينعبُ باكياً منْ في الُّلحودْ


فإذا بعامِ البشِرِ يمضي بائساً 


متحلِّلاً من كلِّ أزهارِ الوعودْ


هلاَّ وعَينا الدَّرسَ ممَّا قد مضى ؟


فلنشتُلِ الحبَّ ابتداءً في المهودْ 


ولنفرشِ الدنيا وِفاقاً عادلاً


وأُخوَّةً تبني السَّلامَ على عهودْ


ولنقلَعِ الأضغانَ من أكبادِنا


ولنزرعِ الجنَّاتِ بالسِّلمِ الودودْ


فإذا أتى عامٌ جديدٌ نحونا


يلقى البيادرَ مفعماتٍ بالورودْ


فيوزِّعُ البركاتِ أزهاراً لنا


ويعمُّ خيرُ الله أفراحاً تسودْ


العام الجديد


حكمت نايف خولي


من قبلي انا كاتبها


من ديوان أحببْ بروحك لا بالجسم والبدنِ


اقرء المزيد