الجمعة، 15 فبراير 2019

يا ليتني بجناحها معقود
بقلم الشاعر فيصل جرادات
نعم
فزعت وقد أخذت بحين غرة
شيء تغلغل مثل حمى
في كياني
انه يجتاحني
يمتص شرياني
ويشرب من دمائي 
قطرة من بعد قطرة
لا   لن يكون
فإنني ما زلت عاقل
انه وهم وأحلام
يبددها الصباح
وينتهي ألم المفاصل
وصباحي العشرون يغشاني
ويهمس في العيون
وكلما حدقت في شيء أراها
انها تجتاحني كالسيل
حين تبعجت أطراف وادي
انها سكنت فؤادي
انها صارت خواطر مهجتي
ودفاتري  ومدادي
انها في الورد مثل مليكة البستان
جورية
انها في البحر حورية 
أغمضت أجفاني عليها
أن تطير ولا تعود
يا ليتني بجناحها معقود
أو بعض أزرار القميص يصدرها
أو حبة في أوسط العنقود
أتحذروني كلما أشتاق
من قمر تشعشع بالضياء
أو أن أحدق بالنجوم
اذا توسدت السماء
لماذا دمعتي نزلت على خد السعادة
ونفسها نزلت من الأحزان
في نفس الوسادة
انه قلبي  أنا
يهتز في أفراحه وبحزنه
منذ الولادة

فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق