يا ليتني بجناحها معقود
بقلم الشاعر فيصل جرادات
نعم
فزعت وقد أخذت بحين غرة
شيء تغلغل مثل حمى
في كياني
انه يجتاحني
يمتص شرياني
ويشرب من دمائي
قطرة من بعد قطرة
لا لن يكون
فإنني ما زلت عاقل
انه وهم وأحلام
يبددها الصباح
وينتهي ألم المفاصل
وصباحي العشرون يغشاني
ويهمس في العيون
وكلما حدقت في شيء أراها
انها تجتاحني كالسيل
حين تبعجت أطراف وادي
انها سكنت فؤادي
انها صارت خواطر مهجتي
ودفاتري ومدادي
انها في الورد مثل مليكة البستان
جورية
انها في البحر حورية
أغمضت أجفاني عليها
أن تطير ولا تعود
يا ليتني بجناحها معقود
أو بعض أزرار القميص يصدرها
أو حبة في أوسط العنقود
أتحذروني كلما أشتاق
من قمر تشعشع بالضياء
أو أن أحدق بالنجوم
اذا توسدت السماء
لماذا دمعتي نزلت على خد السعادة
ونفسها نزلت من الأحزان
في نفس الوسادة
انه قلبي أنا
يهتز في أفراحه وبحزنه
منذ الولادة
فيصل جرادات