لن تننهي الحياةولن ينتصر السراب
بقلم الشاعر محمود جميل شواهنة
ساستنشق عبير هواك كمطر اتى بعد طول غياب
كبشريات الرياح تسوق السحاب
كعناق القطرات للتراب
كهمسات العتاب
وامضي اليك مقبلا
وان ادبرت امنيات الاحباب
وامضي اليك عائدا
وان طال الغروب
واجتاحني السراب
واسمع زقزقة العصافير تعزف الحان هواك
فوق اغصان الربيع واشراقة الاهداب
لن اسافر وان سكنني الغروب
سامد جسر عودتي عبر القلوب
احمل بشائر الرياح وهي تسوق السحاب
لن يهزمني قانون المعابر
ولا دستور الاعراب
وطني انت
وهل لغير الوطن القلب استجاب
انا بالموت لاجلك احيا
واحمل الروح فوق الكف
وامضي بلا انتحاب
يا جدائل حبيبتي تدلي فوق اكتاف الحياة
ودعي لي الخراب
سيبزغ الفجر من شق في جدار تصدع
وتنتشر الضياء في كل البقاع
وسيتسلل برعم صغير من اسفل الدمار
يغافل الموت
يشق دربه صاعدا دون ارتياب
هنا فلسطين لن يضيرها نباح الكلاب
هنا القدس طهر ازلي رغم تدافع الاغراب
هنا تنتهي الغزوات
هنا البدايات والنهايات
هنا يغلق الكتاب
هنا المحشر وهنا الحساب
هنا الشهيد عريس
وهنا ملتقى الاحباب
فانظر الى وجه السماء يبتسم
وكذا وجه التراب
في لحظة التقائه بالدم
بكون حناء وخضاب
محمود جميل شواهنة....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق