بقلم الشاعرة لحمر كلتوم
أنا ما عدت املك من نفسي شيئا
سلمت امري لهواك
و تهت في الهوى
و غرسته وردا
و سقيته
من انابيع الجوى
و بنيت اعشاش العصافير
على غصن شجرة الصفصاف
كم احبها
تبحث عن ينابيع الود
في الأعماق
و هي اعماقي
تعطي لونا اخضرا
لتراه عيناك
و قطعت تلك التي
تصفر
حتى لا ترى وجهي الشاحب
إن راتني محياك
و قطرت بتلات الورد
لأرشها عطرا
عندما اراك
حبيبي
دروب الهوى
تبدو فارغة
وموحشة
وارقبك
في اول كل شارع
و الرعشة تتملك فؤادي
المدبوح على يداك
اُنظر ما فعل بي
هواك
سقط المطر
و ابدو باردة
و ترتجف اوصالي
و كلي امل ان اراك
في اول شارع
قرب شجر الصفصاف
و الطيور لك تغني
و المنابر لك تدعو
و الكنائس
تردد ترانيم قداس
عل ربي يرعاك
مالي سواك
مالي سواك
احببتك في غفلة
من هذا الزمن الغريب
عنك وعني
احببتك وانتهى أمري
احببتك
و كل ثغور اوراق الشجر
لك تردد مواويلا حلبية
و كل الترانيم والتراتيل
تحميك
من باس القدر
لحمر كلثوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق