السَّلامُ عَلَيْكُمْ
بقلم الشاعر أحمد المنصور العبيدي
(( رِسالَةٌ لِمَنْ عَدَّ الْإِنْتِحارَ جِهاداً ))
&&&
يا مُؤْمِناً أَنَّ الْجِهادَ الْإِنْتِحار
هَلْ ذا جِهادٌ مُسْتَحَبٌّ أَمْ فِرار
***
مَنْ قالَ إِنَّكَ إِنْ تَمُتْ مُتَفَجِّراً
تَأْكُلْ بِدارِ الْخُلْدِ مِنْ طِيبِ الْثِمار
***
وَالْحُورُ أَهْلُكَ فِي قُصُورٍ شُيِّدَتْ
مِنْ لَؤْلُؤٍ وَمُحَمَّدٌ فِي الدّارِ جار
***
فَكِّرْ قَلِيلاً ثُمَّ كُنْ مُسْتَهْدِياً
بِاللهِ إِنْ تَسْتَهْدِ رَبَّكَ لَنْ تُحار
***
وَاسْمَحْ لِعَقْلِكَ أَنْ يُحَلِّقَ عالِياً
وَامْسَحْ بِوَجْهِكَ تَنْتَفِضْ عَنْهُ الْغِبار
***
وَافْتَحْ لِنُورِ اللهِ قَلْبَكَ بابَهُ
تُبْصِرْ وَلَيْلُ الْغَيِّ يَجْلُوهُ النَّهار
***
وَاهْدَاْ وَحاوِرْ ذاتَ نَفْسِكَ خالِياً
فَالْأَمْرُ يَنْصَعُ بَعْدَ لَبْسٍ بِالْحُوار
***
وَاسْتَذْكِرْ الْآياتِ إِنْ أُنْسِيتَها
ما ضَرَّ نِسْيانٌ تَعَقَّبَهُ اِدِّكار
***
وَامْرُرْ بِآياتِ النِساءِ تَجِدْ بِها
نَهْياً وَنَهْيُ اللهِ إِنْ يُفْعَلْ فَنار
***
نَهْياً لِيَنْهى الْمَرْءَ قَتْلَهُ نَفْسَهُ
جَزَعاً لِما يَلْقى بِعَيْشِهِ مِنْ مَرار
***
فَاللهُ أَرْحَمُ يا أُخَيَّ بِعَبْدِهِ
فَلْتَتَّئِدْ وَلْتَرْجِعَنَّ عَنِ الْقَرار
***
لَوْ كانَ قَتْلُ النَفْسِ أَعْظَمَ قُرْبَةٍ
ما هاجَرَ الْمُخْتارُ مِنْ خَيْرِ الدِيار
***
أَوَما سَمِعْتَ بِفارِسٍ وَمُجاهِدٍ
إِنْ يَلْقَهُ الْكُفّارُ لاذُوا بِالْفِرار
***
لَكِنَّهُ لَمّا أَهَمَّهُ جُرْحُهُ
وَالنَّزْفُ أَزْهَقَ رُوحَهُ دُونَ اِنْتِظار
***
وَالصادِقُ الْمَصْدُوقُ قالَ لِصَحْبِهِ
قَبْلاً بِرُغْمَ صَنِيعِهِ هُوَ أَهْلُ نار
***
وَلِأَنَّهُ إِذْ ذاكَ أَصْبَحَ قانِطاً
مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِ الرَحِيمِ بِلا اِصْطِبار
***
إِنْ كانَ هَذا حَقُّ قاتِلِ نَفْسِهِ
مِنْ غَيْرِ ضُرِّ الْمُسْلِمِينَ وَلا ضرار
***
كَيْفَ الْجَزاءُ إِذاً لِمَنْ فِي قَتْلَها
سَبَبٌ لِقَتْلِ الْأَبْرِياءِ مَعَ الدَّمار
***
قَتْلٌ بِلا سَمْعٍ وَلا عَيْنٍ تَرى
لِتَمِيزَ أَجْسادَ الْكِبارِ مِنَ الصِّغار
***
تَاللهِ ما هَذا بِدِينِ مُحَمَّدٍ
لَكِنَّهُ فِكْرٌ ضَلِيلٌ مُسْتَعار
***
فِكْرٌ تَأَتّى مِنْ فَسادِ عَقِيدَةٍ
يَرْنُو لِإِفْسادِ الْعِبادِ مَعَ الدِّيار
***
أَحْمَدُ الْمَنْصُورُ الْعُبَيْدِيُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق