الأحد، 19 يناير 2020

رسالة لمن عد الإنتحار جهادا للشاعر أحمد المنصور العبيدي

السَّلامُ عَلَيْكُمْ 
بقلم الشاعر أحمد المنصور العبيدي 

(( رِسالَةٌ لِمَنْ عَدَّ الْإِنْتِحارَ جِهاداً ))

&&&

يا مُؤْمِناً أَنَّ الْجِهادَ الْإِنْتِحار

هَلْ ذا جِهادٌ مُسْتَحَبٌّ أَمْ فِرار 

***

مَنْ قالَ إِنَّكَ إِنْ تَمُتْ مُتَفَجِّراً 

تَأْكُلْ بِدارِ الْخُلْدِ مِنْ طِيبِ الْثِمار 

***

وَالْحُورُ أَهْلُكَ فِي قُصُورٍ شُيِّدَتْ 

مِنْ لَؤْلُؤٍ وَمُحَمَّدٌ فِي الدّارِ جار 

***

فَكِّرْ قَلِيلاً ثُمَّ كُنْ مُسْتَهْدِياً 

بِاللهِ إِنْ تَسْتَهْدِ رَبَّكَ لَنْ تُحار

***

وَاسْمَحْ لِعَقْلِكَ أَنْ يُحَلِّقَ عالِياً 

وَامْسَحْ بِوَجْهِكَ تَنْتَفِضْ عَنْهُ الْغِبار 

***

وَافْتَحْ لِنُورِ اللهِ قَلْبَكَ بابَهُ 

تُبْصِرْ وَلَيْلُ الْغَيِّ يَجْلُوهُ النَّهار 

***

وَاهْدَاْ وَحاوِرْ ذاتَ نَفْسِكَ خالِياً 

فَالْأَمْرُ يَنْصَعُ بَعْدَ لَبْسٍ بِالْحُوار 

***

وَاسْتَذْكِرْ الْآياتِ إِنْ أُنْسِيتَها 

ما ضَرَّ نِسْيانٌ تَعَقَّبَهُ اِدِّكار 

***

وَامْرُرْ بِآياتِ النِساءِ تَجِدْ بِها 

نَهْياً وَنَهْيُ اللهِ إِنْ يُفْعَلْ فَنار 

***

نَهْياً لِيَنْهى الْمَرْءَ قَتْلَهُ نَفْسَهُ 

جَزَعاً لِما يَلْقى بِعَيْشِهِ مِنْ مَرار 

***

فَاللهُ أَرْحَمُ يا أُخَيَّ بِعَبْدِهِ 

فَلْتَتَّئِدْ وَلْتَرْجِعَنَّ عَنِ الْقَرار 

***

لَوْ كانَ قَتْلُ النَفْسِ أَعْظَمَ قُرْبَةٍ 

ما هاجَرَ الْمُخْتارُ مِنْ خَيْرِ الدِيار 

***

أَوَما سَمِعْتَ بِفارِسٍ وَمُجاهِدٍ 

إِنْ يَلْقَهُ الْكُفّارُ لاذُوا بِالْفِرار 

***

لَكِنَّهُ لَمّا أَهَمَّهُ جُرْحُهُ 

وَالنَّزْفُ أَزْهَقَ رُوحَهُ دُونَ اِنْتِظار

***

وَالصادِقُ الْمَصْدُوقُ قالَ لِصَحْبِهِ 

قَبْلاً بِرُغْمَ صَنِيعِهِ هُوَ أَهْلُ نار 

***

وَلِأَنَّهُ إِذْ ذاكَ أَصْبَحَ قانِطاً 

مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِ الرَحِيمِ بِلا اِصْطِبار 

***

إِنْ كانَ هَذا حَقُّ قاتِلِ نَفْسِهِ 

مِنْ غَيْرِ ضُرِّ الْمُسْلِمِينَ وَلا ضرار 

***

كَيْفَ الْجَزاءُ إِذاً لِمَنْ فِي قَتْلَها 

سَبَبٌ لِقَتْلِ الْأَبْرِياءِ مَعَ الدَّمار

***

قَتْلٌ بِلا سَمْعٍ وَلا عَيْنٍ تَرى 

لِتَمِيزَ أَجْسادَ الْكِبارِ مِنَ الصِّغار

***

تَاللهِ ما هَذا بِدِينِ مُحَمَّدٍ 

لَكِنَّهُ فِكْرٌ ضَلِيلٌ مُسْتَعار 

***

فِكْرٌ تَأَتّى مِنْ فَسادِ عَقِيدَةٍ 

يَرْنُو لِإِفْسادِ الْعِبادِ مَعَ الدِّيار 

***

أَحْمَدُ الْمَنْصُورُ الْعُبَيْدِيُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق