مرايا الغفران
بقلم الشاعر حيدر الزيدي
نهري أحزان سراويل النار
عصافير تطوي الريش
صيف بلا مأوى
خطوات قدميك لفوهة الغار
ملال يسبرها أرض الفقراء
أشواق تنحت خلايا الرمل
هذا العمر شفق مكسور
وحديث
السيف يطعم خد الأزهار
يغزوك الحزن المطبوع
على نقاب الورد
كأنتشاء الطاعون المرّ
الهمّ يتناسخ كالمحار
وحيدا ًقرب الخابور
خلفي أمرأة كالطاووس
عيناها في الفردوس الأعلى
تحمل غصن الحرية
ومذاق الأحرار ..
حدق في مقلتها الخضراء
تختنق كزجاجة عطر بيضاء
كأفلاك تسبح في حدود اللاشيء
تتزوج أصص الزهر
وتراشق ضحكتها زمزم
ودبيب الأمطار
خبريني عن خشخشة المرز
عن تكاسل المرعى
وزعفران ظلك فوق نتوء الصخر
يتدفق من وجهك
كفيروز سماوي وحزمة أنوار
زرعتك في القلب
مفردات النهر العاجي
نجلاء السندس مزموراً
بنسائم شرقية
وحافات مبتلة بنشيح القيثار
خذي ثوب عذابك
تسلقي نبرة الياسمين
لايستعذبك موالي الأصم
كل سجائري السهرانة تنزف
في براكين الثوار
كأس ندم
غصة أنين
سلالات ضباب تهدّ
فولاذ البوابات السبع
وتقتلع عناد الأسوار ..
.....
حيدر الزيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق