الخميس، 17 سبتمبر 2020

الملكة والراعي للشاعر محمد أحمد

 الملكة والراعي

بقلم الشاعر محمد أحمد

صعدت التلة السوداء لأنظر حال الورى العرب والعجم...


وإنهار الفؤاد حزناً وألماً بكثرة الخذلان وجفَّ حبر القلم...


وتمضي السنون وأرى حالي تغَّير سبحان باسط النعم...


رب العباد الخالق الجليل هادي القلوب مُذهب السَقم...


وأعز الله دائماً من نصره،والناس نادرة بالوجود كالوسم...


فبالأمس نال الإنسان شهادة الخلق في الأرض الحِكم...


فمَلك المعارف وقدَّس العلوم،ورأى العُجائب من العدم...


أخذت على نفسي عهداً،أرتحل لأخر العالم نُبر القسم...


فكلما مرت الليالي علينا،وتنوح الروح بالظلامٍ فتسأم...


نذكر نسمات عهد مضى وذكرى مُضيئة بالرؤيا الوهم...


وعشقت ملكة بالِصبا ذات،حُسن ودلال فريد مُنذ الحُلم...


إن أحب الشاعر أميرة رماه الناس زوراً بالكذب والرُجم...


والهوى ليُلازم الشعراء فأنهم بكل وادٍ يهيمون بالَكلم...


أمنْ يكتب على ألواح الذهب يُخلد ديوانه ويرفعُ كالعلم...


ورأيت المعلقات وأغرمت بها فأمراء الحُب لهم العِظم...

 

يا شوارع الإسكندرية ما أظن القلب لموعد اللقاء أعتزم...


أحببتها ولم أهتم لحديث الخلق فلا يهاب الأسد الرتم...


هل شهد الرحالة قتالنا في الأرض للظلم بالنار والحزم...


قال الوشاةُ أنىَ لدماء نسل الملوك تختلط بسليل الخدم...


أعظم بإمرئ متواضع لله فمن تواضع ارتقى حقاً بالكرم...


يا أيها الملك الذي جاهد عقوداً طول الزمان فقاد الأمم...


المجد لك وفيت حر بالعهد وتحت رايتك أشرقت الهمم...


تحت قدميك أنهار مصر بأسرها وعلى التاج شهد الهرم...


فحكمت العالم بفطنة غراء ليشهد التاريخ أعظم الشيم...


ودعوت ربي لأراها من جديد بليلة القدر في أرض الحرم...


لتمنحَ قلبي العشق والسلام فأعلوُ بها للسماء كالنجم...


وأهدي لها عمري بأكمله ونمتطي سوياً الجواد الأدهمَ...


لعمرك أقاتلن الحياة ببسالة وأشهرُ على الأعداء المرزم...


ولا يَهمني الثراء بالمال فالبعض يقدسُ الدينار والدرهم...


الزهد غايتي والعزة لمن علا شأنه بالثرى وهو راعٍِ للغنم...


بقلم الأديب/محمد أحمد

شاعر راقودة

الإسكندريه_مصر

17سبتمبر2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق