.....حمامةٌ.......
بقلم الشاعر أمجد عواد
حمامة وادٍ أضرمتْ حُرقَةً ضحى
فصاح حنيني غَدوةً يشتكيني
كعود الأراك لونها بيْدَ أنّها
هتوفٌ أراها كالبُلى تجتويني
إذا قلتُ زوراً يا أليفةُ أدركيْ
فؤاد جريحٍ قد بكى لِتبيني
بكتْ مثل طفلٍ هيّج اللّوم داخلي
فعلّتْ أسيراً دون جرحٍ مبينِ
فيا ويحُ مهراقةُ دمْعٍ على الغصو..
ن ماذا ترجّتْ من دموع حزينِ
شكا الغصن للصيّاد من طائرٍ رمى
ظلوع الضحى صوتاً خلا بالوتينِ
رضيتُ بها خِدناً كإنسيّةٍ خفتْ
هموم النوى في ريشةٍ أو رنينِ
فلو قلتُ يا ورقاء نامي طليقةً
وفُكّي حزيناً باكياً كالعيونِ
على البيدق الأعلى تحطُّ شجونها
وترفلُ كالجيش الذي في الحصونِ
أحنّتْ؟ وتشجي هائماً ذي طلولها
أقام بظلّها كظلّ الجفونِ
فقاتلةٌ قد أطرقتْ ريشها صبا...
بةً لتقطّعَ الهوى قبل حيني
فقلتُ لها هذا مقامٌ مزفّرٌ
فخلّي سبيلاً عاجلاً لتديني
فأشواق حبّ القلب ملّتْ وفلّستْ
فجزّعني حمامُ سهلٍ مصونُ
هموم النوى قُربيْ يردُّ أليفةً
وأرّق نوحها صحاح السنينِ
تعاليْ كمأسورٍ بكى من حوادث الـ
شجون، خفى غصناً كعود الوكونِ
فقد صدح الميّاد صدحاً مبيناً
فهاج الضحى حزناً فأضنى جبيني
وعشّاق روحٍ يسكتون على هوىً
أهان سليماً كفّ كلّ القرونِ
ذكرتُ غراماً كان عوْناً مُطيِّباً
تفهّم لحناً جرى في الشؤونِ
شكى أيكُ قمْريٍّ هديلاً مُدَبَّجاً
كذي شجنِ خطّ النهى من متونِ
أفانين بالٍ ودّعتْ غبْطةً دوتْ،
غدتْ خيمةً كَفتْ صروف المنون
وليْ أنّةٌ محزونةٌ عهديْ بها مُجمـ
ـجمٌ، وباذل النّفْس وغير مهينِ
فهذي غمامةٌ خليليَّ رجّعتْ
دعاء حمامةٍ دعتْ للحزينِ
تبسّم نجمٌ إذ أجاب دعاءها
وداوى فؤادٍ بالدعاء الحنونِ
وغنّى شهابٌ بالدعاء مُرنِّماٍ
وأحشاء جسْميْ أنصفتْ كلّ دينِ
أظلَّ نوالٌ ماءَ طَرْفٍ من الغصى
أشاعتْ عشاءً حلّ في كلّ حينِ
أُلامُ على عشقٍ وعيري شغوفةٌ
وليس الغضى منّيْ، إذنْ نبّئيني
جميع الحقوق محفوظة
الشاعر أمجد عواد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق