حالة عشقية
بقلم الشاعرة وفاء أعمو
في ليلة من ليالي أغسطس الصيفية
وجدتني دون أي تخطيط
أو حتى إملاء من جهة رسمية
على موعد مع الحدث الأهم في حياتي
أو ما تبقى منها على الأقل..
صدفةٌ هي، كانت الأحلى والأجمل
تعثرت بها في دهاليز الحياة
في غفلة من الزمن..
أو في تواطئ جميل لها مع القدر.
فتحتُ نافذة على الحلم
و استدعيت يومها كل أناقتي لملاقاته
وضعت عطري المفضل لأترك جميل الأثر
كما يليق بعاشقة مثلي
جمعت حروفي...ولهفتي...
في حقيبة يدي
وتوجهت إلى قدري المحتوم ..
والملغوم..
كان لقائي به ما يشبه حالة عشقية ..
تقدمت نحوه لا أحمل سلاحا سوى فضولي
وبضع أسئلة وجودية
انسقت وراءها بخضوع
فوجدتني من يومها صريعة حب
نُسج بخيوط القدر الحريرية
إذ تهاوت له الفروق وذابت المسافات
وما عادت تهُمُّ في لحظة ..
حتى الهوية ..
تاه النبض في ممرات سرية
و لَوَّنَ إيقاعات الحرف
بجنون حكايات رومانسية
لبِسَتِ الأسود ورقصَت
على أقدار كائنات حبرية
سَكَنتِ البياض لتكسرَ قيود الحرية
وترسمَ طريقها بكل سرية
في تحرشٍ واضح بالذاكرة
وخباياها المنسية..
تقاسمتُ معها لزمن ..
الفضاء.... و الهواء
وكثيراً من صمتِ الأسئلة المدوية
التي كسَرتْ جدران الصمت
وفتحت بوابة الحبر لتداعب
ألف قضية وقضية
تحت ستائر مخملية
تحميكَ ولو وَهْماً
من غارات حبرية
أو حتى مدفعية
قد تقصف الحلم
وتمنحه للنسيان هدية..
وفاء أعمو (المغرب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق