الأربعاء، 13 أبريل 2022

محطة الانتظار للأديبة فاديا الصالح

 محطة الانتظار

بقلم الأديبة فاديا الصالح

 و انتظرتك عقود  لتمسح طيات الحزن من عيني المترقبتين كل  دروب  .. انتظرتك بلهفة أم تنتظر عودة كبدها الغائب بعد أن طوى الحنين أضلعها و توسد السهاد عينيها .. انتظرتك بلوعة مغترب طالما عانقت أحلامه الروابي  و الأزقة  و السنديان في لحظات خلوته..

انتظرتك وأنا الواقفة على العمر لا ساعات ..أترقب كل الآفاق لأجلك ... و أودع كل السنونوات المهاجرة .. و أملأ عيني من سنا قمر يكتمل و يصغر وهكذا ...و أنا أقول لروحي الملتاعة : أجل إنك قادمٌ ...

جاء نيسان و غاب نيسان و جاءت الأشواق تستنزف كل طاقة ادخرتها لسنوات غيابك .. 

لارتمى بمحطات الانتظار القاس .. أحمل ورقة و قلم أصم لكنه يفيض بالقوافي ...التي تتطاير كأسراب الفراشات في عيد الربيع ...


 انتظرت عينيك زمنا واهيا من عمري و من أحلامي ... و أنا أواسي نفسي أن كل شيء سيكون على مايرام ... مادمت أحس بقربك و اتكيء على روحك ..

كل شيء على مايرام مادمت تهطل عليّ كأمطار تستبيح كل بلاقعي العطشى إليك ..

انتظرتك و سأبقى واقفة في محطة العمر .. انتظر الربيع فيك ..انتظر المياسم فيك ..

انتظر لتزهر القوافي و تتطاير الأحرف .....

أبقى في محطة القطار التي تقودني  إلى ضياء عينيك ..

 إلى بلاسم شفتيك ..

فاديا الصالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق