محطة الانتظار
بقلم الأديبة فاديا الصالح
و انتظرتك عقود لتمسح طيات الحزن من عيني المترقبتين كل دروب .. انتظرتك بلهفة أم تنتظر عودة كبدها الغائب بعد أن طوى الحنين أضلعها و توسد السهاد عينيها .. انتظرتك بلوعة مغترب طالما عانقت أحلامه الروابي و الأزقة و السنديان في لحظات خلوته..
انتظرتك وأنا الواقفة على العمر لا ساعات ..أترقب كل الآفاق لأجلك ... و أودع كل السنونوات المهاجرة .. و أملأ عيني من سنا قمر يكتمل و يصغر وهكذا ...و أنا أقول لروحي الملتاعة : أجل إنك قادمٌ ...
جاء نيسان و غاب نيسان و جاءت الأشواق تستنزف كل طاقة ادخرتها لسنوات غيابك ..
لارتمى بمحطات الانتظار القاس .. أحمل ورقة و قلم أصم لكنه يفيض بالقوافي ...التي تتطاير كأسراب الفراشات في عيد الربيع ...
انتظرت عينيك زمنا واهيا من عمري و من أحلامي ... و أنا أواسي نفسي أن كل شيء سيكون على مايرام ... مادمت أحس بقربك و اتكيء على روحك ..
كل شيء على مايرام مادمت تهطل عليّ كأمطار تستبيح كل بلاقعي العطشى إليك ..
انتظرتك و سأبقى واقفة في محطة العمر .. انتظر الربيع فيك ..انتظر المياسم فيك ..
انتظر لتزهر القوافي و تتطاير الأحرف .....
أبقى في محطة القطار التي تقودني إلى ضياء عينيك ..
إلى بلاسم شفتيك ..
فاديا الصالح