إنَّ مكرَ الكَيْدِ منهنّ عظيمٌ
بقلم الشاعر يحيى مرتضى عولا
سِحْرُ أهْلِ الحُبِّ هَلْ فينَا يُدِيمُ!؟
لَيْتَنَا والحُبُّ فينَا يَسْتَنِيمُ!
رُبَّ يَوْمٍ إِنْ أَتَيْنَا دَارَكُنَّ
تَسْتَبدُّونَا،، كَأَنْ "جَاءَ لَئِيمٍ"
لَسْتُ أَدْرِي أَيَّ فَصْلٍ كُنتُ فِي
مَعْدِنِ الْحُبِّ، وغُصنِي لا يهيمُ
لَسْتُ أَدْرِي أَمْ قَبلْتِ أَمْ أَبَيْــ
تِ، فَهلْ أُمْضِي الْمَطَايَا أَمْ أُقِيمُ
لَستُ أَدْرِي-الْآنَ- أَمْ أنْتِ شَرَا
رٌ كَحُبِّ الْبَعْضِ أَمْ أَنتِ نَعِيمٌ
لَسْتُ أدْرِي مَا إِذَا بُؤْسٌ أتَى
فُجْأَةً،، هَلْ تَثْتَوِي أَمْ لَا تُدِيمُ
لَستُ أَدْرِي الْحَقَّ إِنْ دَهْرٌ نَبَا
هَلْ حَمِيمٌ أَنتِ، أَمْ أَنتِ حَمِيمٌ!؟
رُبَّ يَوْمٍ نِلْتِ وُدًّا صَافِيًا
لَا تُرينِي مِثْلَهُ أَمْ لَا تَرُومُ
لِمْ وَلَمْ تَغْتَرّ بِالْمَدْحِ وَكَمْ
أَسْتسِيمُ الْمَدْحَ فِيمَا لَا يُسِيمُ!
قُلْتُهُ: " لَسْت كَأَحْدٍ مِن نسَا"
حِيلَةً فِيكِ، وَحُبِّي يَسْتَدِيمُ
صِرْتُ عَنْ حُبِّي مُجِنًّا لَيْتَنِي
قَبْلَ هَذَا الحُبَّ والْعَقْلُ سَلِيمٌ
لَمْ أَزَلْ مُذْ قَدْ لَقِينَا قَائلًا
أَنْتَ رُكْنُ الْمَجْدِ بَلْ رُكْنٌ هَدِيمٌ!
صُنتُ مِالْوُشَّاةِ حُبِّي أَجْلَهَا
بَيْدَ أَنَّ الْحُبَّ إِلْهَامٌ جَزِيمٌ
إن أَنَالَتْ مِنكَ يَوْمًا حَاجَةً
أنتَ بَعْدَ الْيَومِ مَهجُورٌ خصُومٌ
لَوْ تُريدُ الشَّيْءَ مِنْهَا فِي غَدٍ
سَتَرَاهَا قَائِلًا إِنِّي سَقِيمٌ
لَستُ أَدْرِي كَمْ حَسِبْتُ أَنَّهَا
جَنَّةُ الْخُلْدِ، فَبَلْ حَرٌّ جَحِيمٌ
لَمْ أَرَ فِيهَا جَمِيلًا قَطُّ والْــ
فرْقَةُ الْعُجْلَى، لَنَا حَظٌّ كَرِيمٌ!
يَا بَنَاتَ الْيَوْمِ فِيمَ فَخْرُكُنَّ
إِنَّ ذَاكَ الْجِسْمَ-هَا- عَظْمٌ رَمِيمٌ
غَير مَحْمُودٍ إِذَا قَضَّيْتَ مَا
تَبْتَغِينَ، والرِّضَا فِيهنَّ خِيمٌ!
أَطْعَمُوكَ الْيَأْسَ فِيمَا تَرْتَجِي
إِنَّ عَيْشَهُنَّ عَيشٌ لَا يُقِيمُ!
هَـكَذَا كُنَّ كَرِيحٍ مَائِــلٍ
هُنَّ في الأَفْعَالِ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ
لَا تَقُلْ فِيهِنَّ شَيْئًا أَبتَغِي
فَاسْلُكُوا- هذَا صِرَاطٌ مُسْتَقيمٌ .
لَا تَثِقْ بِالْغَيْثِ مِن بعْدِ التُّقَى
إِنَّ مَكْرَ الكَيْدِ مِنْهُنَّ عَظِيمٌ
فَاجْعَلَن باللُّبِّ مَا تَخْتَارهَا
هَاكَ حُكْمَ اليَوْمِ منِّي يا حكيمُ
يحيى مرتضى عولا
خميس: 8/12/22
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق