{ إلــى مَــثْـواكَ تَـــرحَــــلُ }
آهٍ يـا زمـن فـيـك الـشـجـن
يَـنْـهَشُ الحَـشـا ، يَسوقُ الألـم
يَروي فَيْضَ الـشَّوْقِ بالـعَلَنِ
و يَـنْـهـالُ رَمـادًا بِـلَـوْنِ الـعَــتَـمِ
آلَــةٌ حَـدبــاءُ تَـهُـشُّ بــِأدَبٍ
و ظُلْـمَـةٌ تَكـسـو البـياض بِـنَـهَمِ
صَـفْـوُ الـزمـان لا أمــانَ لـه
قِـصّـةُ عَـجْـزٍ يُـسْـدِلُـهـا الـسَّقَـمُ
رفيقي اليوم بَـغْـتَةً احتَضَرَ
بِـخِـرْقَـةِ الـثـرى مُلَـبِّـياً الـتـحَـمَ
بَـعْـدَ عُـمْـرٍ ، الـروح هَـمَـسَت
و اللّـحْـدُ الـمُـتَأهِّبُ مارقـًا الـتَقــمَ
سِهامُ الوحدةِ بِـسُمِّـها خَيَّمَتْ
و مَــآقُ بِـسَـيْلِــهـا تَـشكـو الــعـدم
في زُقـاقِـكَ الأولُ عَـمَّ السَّكَنُ
و جِـدارُُ تَــمَـلّـى بـلَِــعِـبِـكَ تَـحَـطَّـمَ
في المقهى مَجْلسُنا بعد العَـمَـلِ
بُـنــّاً نَـرْتَــشِـفُ بِـنَـكْــهَــةِ الـنَّـغَــمِ
أمـامَ صَـوْمـعـةِ مـسجدِ الحسن
قَــصَــدْتَ رَبـّــكَ بِــدُرَرِ الــكَــلِــم
و الـدَّمْـعَةُ الـيوم ، ربَّـكَ تَـقْـصِـدُ
اِحـتـارَتْ بَـيْـنَ اللَّـطْـمِ و الــضَّـرَمِ
تَـميلُ بَيْنَ ظِـلِّ مَـوْكِبٍ مَـهـيـبٍ
فـيـهِ تَـغْـلـي و الـقَـلْـبُ مِـنْ حِــمَــمِ
كَيْفَ أُكََـفْـكِـفُ دمـوعًا اكْـتَوَتْـني
أضْـنَـتْ مُـقَــلاً مَـشْـدوهَــةً لَــمْ تَـنَــمِ
قَـد أَكْــتُـمُ الــجُــرحَ فـي كَــمَــدٍ
فـي لَــيْـلـةٍ يَـنْــطِــقُ فـيــهـا الــقَــلَــمُ
فيهـا تُنْـصِتُ الكواكِبُ و تَخْـشَـعُ
فَـرَبّــي الــوحـيـدُ أَدْرى وَ هُـو الـحَـكَــمُ
إلـى مَــثْـواكَ تَــرْحَــلُ يـا تِـــرْبُ
فَــعُـروقُ اسْــمِـكَ يَـنْـبِـضُ بِــهــا الــدَّمُ .
بـقـلـم. : سـمـيـر أرسـلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق