الأربعاء، 19 يوليو 2023

نهد الجدار للدكتور جميل الصويلح

 ـ   🪭[( نَهَــدَ الجِــدَارُ )]🪭

    للشاعر/ د. جميل الصويلح

ـ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬


نَهَــدَ الجِــدَارُ لَمَّــا نَفَضتُ غُبَارَهُ

نَهَــدٌ شَجِــيٌّ! أعَـادَ بِي أَدرَاجَــهُ


غَوَى الصِّبَـا! و شَقْـوَهُ و فُضولَهُ

و زَخَمُ الشَّبابِ! ونَشْوَهُ وشَوقُهُ


وَ كَنّا وَ كَانَت ألَقُ الزَّمَـانِ بُرَاقُنا

و بَارِقُ الأحـلامِ! أطلَقَت عَنَانَــهُ


و طَيفُ الخُـزَامِ! يَزِيـدُنَا وَسَامَةً

فِي كُل عِيـــدٍ! نَمتَطِـي أَطيَافُـهُ


و تَنَاوَبَا ظَـرفُ الزَّمَـانِ و المَكَانِ

عَلى الجِدَارِ كَقَالِبٍ تُقَلِّبُ أهوَائهُ

ـ                ◇◇◇

و ذَكَرتُ لِي عِنـدَ الجِـدارِ ودَاعَةً

قَلبٌ جَرِيحٌ بِحَربَةٍ! نَازِفَاً دِمَـائهُ


و عَن قُبـلةٍ أودعتُهَا خَـدُّ حَمَامَةٍ

كَانَت تُعَشِّشُ فِي الثَّنَـى! سَألتـهُ


و هَاجِسٍ سَجَعتُهُ! بِصَوتِ رَعـدُ

شَاغِفٍ! إلى ربَابٍ نَاغَمَت أوتَارَهُ

ـ                ◇◇◇

نَهَــدَ الجِــدَارُ لَمَّا! أجَابَنِي بِغُنَّـةٍ

وتَشَحرَجَت بَينَ الحُروفِ آهَاتُهُ


صَرفُ السِّنِينِ! بِمَـا تَرَاهُ تَسَبَّبَت

و غَزَى البَياضُ مِفرَقِي فَصَبَغْتهُ


و لَم يَعُد لَكَ عِنـدِي! مَا أودَعتَهُ

إلا بَقَايَا مِن حَمِيمٍ! لِلقَاءِ دَخَرتَهُ


و حَمَامةَ العُشُّ التي قَد سَألتَنِي

عَقَدَت قِرَانُُ عَلى الشِّتَاءِ و بَردَهُ


هَيمَاءُ و فِي لَعَـجِ الغَـرَامِ! قَبَّلتَها

فتَرَمَّدَت بِلاَعِجٍ أنتَ مَن أشْعَلتَهُ


ومَاتَت عَلى نَهَدِ الجِدَارِ أَحلاَمَها

و حَيٌّ يَموتُ مَن تَمُوت! أحلاَمهُ


ـ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬

✍ بقلم / د. جميل الصويلح

  صنعاء في :  2023/7/19م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق