ـ 🪭[( نَهَــدَ الجِــدَارُ )]🪭
للشاعر/ د. جميل الصويلح
ـ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬
نَهَــدَ الجِــدَارُ لَمَّــا نَفَضتُ غُبَارَهُ
نَهَــدٌ شَجِــيٌّ! أعَـادَ بِي أَدرَاجَــهُ
غَوَى الصِّبَـا! و شَقْـوَهُ و فُضولَهُ
و زَخَمُ الشَّبابِ! ونَشْوَهُ وشَوقُهُ
وَ كَنّا وَ كَانَت ألَقُ الزَّمَـانِ بُرَاقُنا
و بَارِقُ الأحـلامِ! أطلَقَت عَنَانَــهُ
و طَيفُ الخُـزَامِ! يَزِيـدُنَا وَسَامَةً
فِي كُل عِيـــدٍ! نَمتَطِـي أَطيَافُـهُ
و تَنَاوَبَا ظَـرفُ الزَّمَـانِ و المَكَانِ
عَلى الجِدَارِ كَقَالِبٍ تُقَلِّبُ أهوَائهُ
ـ ◇◇◇
و ذَكَرتُ لِي عِنـدَ الجِـدارِ ودَاعَةً
قَلبٌ جَرِيحٌ بِحَربَةٍ! نَازِفَاً دِمَـائهُ
و عَن قُبـلةٍ أودعتُهَا خَـدُّ حَمَامَةٍ
كَانَت تُعَشِّشُ فِي الثَّنَـى! سَألتـهُ
و هَاجِسٍ سَجَعتُهُ! بِصَوتِ رَعـدُ
شَاغِفٍ! إلى ربَابٍ نَاغَمَت أوتَارَهُ
ـ ◇◇◇
نَهَــدَ الجِــدَارُ لَمَّا! أجَابَنِي بِغُنَّـةٍ
وتَشَحرَجَت بَينَ الحُروفِ آهَاتُهُ
صَرفُ السِّنِينِ! بِمَـا تَرَاهُ تَسَبَّبَت
و غَزَى البَياضُ مِفرَقِي فَصَبَغْتهُ
و لَم يَعُد لَكَ عِنـدِي! مَا أودَعتَهُ
إلا بَقَايَا مِن حَمِيمٍ! لِلقَاءِ دَخَرتَهُ
و حَمَامةَ العُشُّ التي قَد سَألتَنِي
عَقَدَت قِرَانُُ عَلى الشِّتَاءِ و بَردَهُ
هَيمَاءُ و فِي لَعَـجِ الغَـرَامِ! قَبَّلتَها
فتَرَمَّدَت بِلاَعِجٍ أنتَ مَن أشْعَلتَهُ
ومَاتَت عَلى نَهَدِ الجِدَارِ أَحلاَمَها
و حَيٌّ يَموتُ مَن تَمُوت! أحلاَمهُ
ـ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬
✍ بقلم / د. جميل الصويلح
صنعاء في : 2023/7/19م