الأحد، 22 يونيو 2025

وفي ذاكرتي تركن الألوان للشاعرة مريم الزهراء

 وفي ذاكرتي تركن الالوان 

تتزاحم الصور

تنادمني الحكايا

وواطياف  ولعب


هناك في الحي الشرقي

كان بيتنا يقف 

شامخا

وكانت اشجار التوت

ترقص فرحا

كلما دغدغ اغصانها

صبي...  

تهديه من قلبها

ثمرا بلا عد 

الكرم في حينا

كان عربون ...حب


وفي الصورة الاخرى

كان المشهد صاخبا

كان البشر كالدمى

وكل الاصوات تساقطت

كاللهب..    

كل شيء كان يحترق

وكل الدمى ...صارت

اشلاء.. .

من لحم ودم... 


في الصورة الموالية

القبور كانت تهمس

والكل فيها كان بلا راس

بلا يد ...ولا حتى جسد

الكل هناك كان يبحث

عن قطعة منه..  

تلاعبت بها انجس يد


وفي غمرة الذعر

هناك تحت الجوع والتعب

كانت تنام الصبية

كانت ترتعد

ايطلع عليها نهار

ام سينتهي اجلها

يوم غد


وهناك بين الاتراح

وتعالي النواح

كان في الزاوية

مشرد

عاري ...بلا سترة

بلا خبز

بلا ذرة

بلا لقمة تسد الرمق

كان يضحك 

وقد امسك بيده

شظية ...ظنها 

عربون حب


سرقت بعضا من الوقت

رسمت على جبين

الدهر

شجرة التوت وبيتنا

والحي الشرقي

ولونت بالأخضر 

كل الارجاء......

لعلي في المرة القادمة

تصبح الأرض جنة 

وفيها يحيا  السلام 

وينمو في قلب البشر

الحب


مريم الزهراء الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق