غربة
محاطة بالخذلان عارية السنابل
سحب حمراء تمطرها بالسوداوية
وكأن شيئا ما بداخلها كسر
ضجيجها ابتلع الصمت
الإنتظار شاق جدا يجعلها تلهث خلفه
مكتوفة اليدين دون جدوى
تملكها الحيرة تلفها الوحدة من جوانبها
لفظت أنفاسها تقطر دما
تارة غامضة تكتسي ثوب الفضفضة
وتارة بركان شوق حممه أحرقتها
جيوشا من الذكريات تودع الماضي
استقرت على مقعد الأحلام المنسية
عطشى لإبتسامة طال غيابها
داهم الحزن محرابها استوطن وسادتها
جريدتها تجمدت على شفتي الإنتظار
هجرت عناوينها أسراب من الخيبة
تمتطي صهوة الوقت بتمعن المحتاج
وصمت المتوفى يوارى الثرى
عزباء أحلامها لم تتوحد مع الواقع
بريق أمل واحد ربما ينعش الروح
ورعشة بمقدار ألمها لاتضمد الجروح
بذرة من حب يولد النور على يديها
غربان عشعشت في ضلوع صفحاتها
قلبت زمنها تحاول كسر قيدها
لتحرير ماتبقى من عناوين وثاقها
عل الفرح يعرف طريق الوصول
إلى بابها السكك تحتاج لدليل
بسخرية تحدق تصافح البكاء
ابتسامة تتبعها غيومها
صفعة واحدة تعيدها للخلف
واكبت بمشاعر هشة برد الشتاء.
بقلم الأديبة رنيم خالد رجب سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق