الخميس، 31 يوليو 2025

عار للشاعر محمد مطر

 (عار)

قصيدة لمحمدمطر 


عار   عليكم   ياعرب أن   تجوع غزة 


و بقايا طعامكم عند  القطط.  أطنان


قد رضيتم.  أن تشبع   معاكم  وينام


طفل.  غرة.   باك من.  كربه   جوعان


بالله.   يا آل  العرب.  قد     جئتم بما


شاب.   لفعله    في سحمها.   الغربان


ماتت. النخوةفيكم والجوع    اماتهم


وصمت بغرة.  لبكاء.  اطفالنا. الأذنان


فاصح  و. أيقظ فينا.  الشهامة ياعمر


فقد جئنا عارا وما   شابت له الولدان


بالله لو عدناقديمالماضي اعراب . لنا


لتنصلت.  منا  طيئ وبفعلنا.  غطفان


عار عليكم.   والجوع والكلاب تنهش 


لحمهم   واللحم عندكم بموائد ألوان


فاصح صلاح. الدين. فقد بلغ  السيل 


الزبا و. صرنا نعاما.  قد لمها الوديان


والقرود بديارناتسعى ينصرها أوباش 


وأبناء العروبة من خذلان إلى خذلان


قد.بعت بصفر عروبتي وكفرت بخزي 


الفعال أأنت.  بشر ام  كلامي للاوثان


لكن عزائي أن مصرهناومصر واهلها


معكم يا اهل غرةمن بحر إلى إسوان


لن تموت.   غزة ومصر.  قائمة  هاهنا 


وستعود غرة.  والقدس   درة البلدان


لامساوم   على.  شعب  مصر  فمصر 


امن لكم إذا   ضاقت.  بعروبة أوطان


محمد مطر

وصايا الأصابع للشاعر حميد العادلي

 وصايا الأصابع


حين تلمسُ أصابعُها الأشياء، يزهرُ الربيعُ فجأةً!

كأنّها تُخاطبُ الكُلَّ بلغةِ المُفرَد،

نقراتُ أظافرها الملوّنة

نوارس جائعة،

تنقرُ راحتَيَّ،

تُوخزني بخفّة،

حتى الزمانَ يتباطأُ ويتوقّفُ عندها،

كي لا تفوته المعجزة.

تُوقِظُ في الخشبِ ذاكرةَ الغابات،

وفي الزجاجِ رعشةَ الضوء،

وفي المقاعدِ دفءَ الجسد،

وفي الورقِ نشوةَ القصيدةِ الأخيرة.

كلُّ شيءٍ تلامسُهُ

يحيا أو يموت،

يضحك أو يبكي،

يستشعرُ فجرَ الله،

وحين يحلُّ الليل،

يخرجُ عن صمتِه،

يَعْرَبِدُ كسُكارى الأحياءِ الفقيرة،

ثم يهدأُ

كمن يكتشفُ الحبَّ للمرّةِ الأولى.

حتى الريحُ، حين تمرّ،

تغدو ناعمةً، كأنّها تنحني لتُقبّلَ يديها، 

والأمكنةُ

تتعلّمُ كيف تزهرُ بلا مطر.

نسغُ الجمالِ يصعدُ،

فأبسطُ كفّي

لتتلوَ أصابعُها

 صلاةً خفيّة.


حميد العادلي

العراق

سعاية للدكتور عارف تكنة

 (من البحر المتقارب)

بِقَلَم 

د.عارف تَكَنَة 


               (( سِعايَة ))


رَجاءً      وَرَأْبًا    بِذا      الصَّادِعِ

أَتاهُ        فَحَيَّا      بِلا       مِنْزَعِ (١)


فَكانَ   انْقِطاعًا    بِنَقْمِ   الشِّقاقِ 

وَغِلِّ      الْخِلافِ     بِلا     وازِعِ 


وَأَضْحَىٰ  النُّفُورُ  بِجَهْمِ  الشِّجارِ 

يُقَطِّعُ     وَصلًا    بِذا     الْمِبضَعِ 


فَأُشْرَعَ     وُدٌّ    بِفُلْكِ    الْوِصالِ 

وَسارَ    السَّفِينُ    عَلَىٰ   الْأَدمُعِ 


وَيَمَّمَ    شَطرَ   هَجَيرِ   الْقَطَوعِ (٢)

بِرَغْمِ      حَماوَةِ     ذا     الْلَّافِعِ 


فَحَيَّا   السَّلامُ  قُطُوبَ   الْجَبِينِ 

وَلكِنْ     مُحَيَّاهُ     لَمْ      يَسْمَعِ 


تَجَهَّمَ   وَجهُ   الْعَداءِ    العَبُوسِ 

تَنَمَّرَ      بُغْضًا      بِذا     الْلَّاسِعِ 


تَشَدَّقَ    فُوْهُ    الْكَلامِ     الْمُلامِ 

فَكانَ    سِهامًا    عَلَىٰ     السَّامِعِ 


فَأَسْمَعَ    هَدجًا   حَدِيثًا    مُرِيبًا 

وَعَوَّدَ     سَمْعًا     لِذا     الْمَقْطَعِ 


تَهَيَّعَ    نَبْضُ    الْوِفاقِ    الْوَدُودِ (٣) 

عَلَىٰ    هَمْهَماتٍ     مِنَ    الْمُقْذِعِ 


فَنادَى   الْإِخاءُ:  أَلا   مِنْ   صَفاءٍ

يَتُلُّ      سِياطَ      يَدِ      الْقارِعِ (٤) 


فَسَمْعًا وَطَوْعًا صَغَىٰ ذا الْخِصامُ 

تَرَجَّلَ     مِنْ     صَهْوَةِ    الْلَّاذِعِ 


فَأَرخَىٰ  الصُّدُودُ  جَناحَ  ائتِلافٍ 

نَبا   بِاخْتِلافٍ   فَمَنْ   ذا   يَعِي؟!


لِدادُ   الْخِصامِ    وَقَتُّ   الذِّمامِ

سِعايَةُ    واشٍ    مِنَ    الصَّاقِعِ (٥) 


                    بِقَلَم

              د.عارف تَكَنَة 

...............................................

(١): الْمِنْزَع: السَّهْمُ الْبَعِيدُ الْمَرمَى. 

(٢): الْقَطُوع: الذي لا يثبت عَلىٰ مُؤاخاة. 

(٣): تَهَيَّعَ: تَحَيَّرَ. 

(٤): يَتُلُّ: يُسْقِطُ. 

(٥): الْقَتُّ: الْكَذِب. الصَّاقِع: الكَذَّاب.

أنت يانفسي للأديبة سميا دكالي

 أنت يا نفسي  🌄


أنت يا نفسي.. يا سراج الوجود  

ستظلين سراً غامضاً في الخفاء  

بين دياجير الشكوك وضياء اليقين  

تمشين على الأرض.. والروح فيك  

تخوضين العمر وتشقين السماء  


تبحثين عن الحب.. كالندى في العيون  

لتصنعي مني إنساناً يناجي الكون  

وللحرية.. تسعين دون ملل  

كالطير يحلق في فضاء لا يُحد    


أنت الجمال والعذاب.. معا

أنت الفناء والبقاء.. سواءً  

أنت بحر من الأسئلة يتموج  

وأنا الظمآن.. ألهث فوق شفاه الجواب  


فارحمي جهلي.. يا نفسي القاسية  

واكشفي لي.. هل أنا في الخير أم في الشر؟  

هل أنا النور.. أم ظلال زائفة؟  

هل أنا الحق.. أم سراب عابر؟  


أنت.. ولن تكوني غير نفسي  

صوتاً يناديني.. فلترحميني!  


سميا دكالي

نلتقي على مفرق الطرق للشاعرة فوزية عز الدين

 نلتقي على مفترق الطرق

بصدق مشاعر ننتظر 

بلهفة وشوق

ونبض قلب لا يحمل

الا الوفاء لاغير

تناثرنا على مفترق 

الطرق

تاهت خطانا

كسرب حمام 

أضل الطريق

فهاجمته رياح

شتاء عاصف

وبين الغيوم المتلبدة 

ضاعت دليلتنا

للحب رونق لو تدركوه

قبل أن يضيع

في متاهات الطريق

بصدق مشاعر ننتظر 

ونبض قلب متباطىء

يحلم بالمنتظر

********

فوزية عزالدين

حبك احتواء للشاعر مهدي داود

 حبك احتواء 


أحبك ياحبيبتي حين أصبح 

وحين يصب في عيني المساء

أحبك في ربيع الزهر وجدا 

وعشق للحياة بلا رياء

فأنت النور للقلب الوليد 

وانت سنا الشمس الضياء

وانت نسيم فجره  حرير

وانت الماء عندي والهواء

وانت الأرض يشبعها ثراه

وانت نجوم تحضنها سماء 

فياقلب سعادة منك اشتياق

وحب حبيبتي منك احتواء


دكتور مهدي داود

دقت ساعة الصفر للشاعر رائد جبار الذهبي

 دقت ساعة الصفر 

حان أوانها ...

أعلنت واقسمت

جهاداً وتحدي


دقت ساعة الصفر 

لن يتعب 

من حمل سلاحي 

 أبدا زندي


دقت ساعة الصفر 

لن يرجع زمني لوراء 

وسأهزم جبروت الغاصب 

والمتعدي


دقت ساعة الصفر 

غضبي نحوك آت آت

كالسيل الهادر كالرعد 


دقت ساعة الصفر 

وسأضرب وأسدد رميا 

كالأعصار 

وسأخرج سيفي من غمدي 


ها أنذا ...

غيضي بركانا لايهدأ 

ط و ف ا ن يرعد من بعدي 


ها أنذا ...

أمطر فوق سماء عدوي 

حمم النار 

وبروحي أجود وماعندي 


ها أنذا ...

في حب بلادي 

أمشي مزهوا مفتخرا منتصراً 

والخوف معي حتماً 

لايجدي 


ها أنذا ...

لن يمنعني قصف عدو 

أو إرهاب 

تحرير بلادي هو حدي 


ها أنذا ...

من يوقف زحفي ونضالي

والله كفيلي ومعيني 

لو وحدي 


ها أنذا ...

نحو جهادي أمضي قدماً 

لو وقف العالم بأكمله ضدي


ها أنذا ...

لن يرهبني 

لن يضعفني 

هذا المحتل المتغطرس

أنا منذ نعومة اظفاري 

أنا جندي 


ها أنذا ...

الكل يصفق إعجاباً 

لبطولاتي

وجهادي مفخرة الكون 

لن يثني شيئاً من عضدي 


ها أنذا ...

بات النصر قريبا مني 

وسأثبت للكل وجودي 

والنصر الأكبر هو عهدي 


ها أنذا ...

لن أبخل جهداً في الحرب 

وبكل عزيز ونفيس أفدي 


ها أنذا ...

يكفيني لو مت شهيدا 

في درب الحق 

رائحة المسك تعطر لحدي 


رائد جبار الذهبي

أين يكمن المعنى؟ للشاعرة زهرة بن عزوز

 أين يكمن المعنى؟


في عالمٍ يزداد قسوةً يومًا بعد يوم، يبدو جليًا أن اللّطف أصبح سلعةً نادرة، وأن المشاعر الحقيقيّة ترفٌ لا يتماشى مع إيقاع العصر. لا مكان آمن لأصحاب القلوب الصّادقة، ولا لمن يُصرّون على الصّدق مع إنسانيتهم. في هذه الحقيقة المؤلمة، يبدو النّاس أشبه بمن يمشي حافي القدمين على شظايا زجاجٍ لا يرحم، بأقدامٍ ناعمة تعرف كيف تخطو بحذر.

القلوب الّتي لا تزال تنبض بالرّحمة والمحبّة تواجه اختبارًا جديدًا كلّ يوم. تُلاحقها عيونٌ تشكّ في صدقها وتواجه كلماتٍ تُقلل من شأنها. تُوصف بالسّذاجة حين تسامح، والضّعف حين تحبّ، والحمق حين تكون واثقة. وكأنّ الّلطف أصبح اتهامًا، والرّحمة عيبًا يجب إخفاؤه. كلّ من يختار الصّدق مع مشاعره يُنظر إليه بعين الرّيبة، ويُهمّش من ذنبٍ اقترفه لمجرد أنّه لم يعد بارعًا في القسوة.

في هذا العالم، لا يكافأ النّقاء، بل يُساء فهمه. يُعتقد أنّ من لا يصرخ لا صوت له، ومن لا يُهاجم لا يعرف كيف يدافع. لكن الحقيقة هي أنّ هناك صمتًا أقوى من أيّ ضجيج، وأنّ من يقاوم بصبرٍ يُمارس شجاعةً راقية.

الّلطف ليس نقطة ضعف؛ إنّه رغبةٌ شجاعةٌ في مواجهة عالمٍ يُغرينا بالانغلاق والتّخدير. إنّه مقاومةٌ هادئةٌ للكائن البشري الّذي يُشوّه إنسانيتنا. أن نبقى متعاطفين مهما كانت الجروح، وأن نمدّ أيدينا مهما كانت الأحزان، وأن نكون بنّائين رغم خيبات الأمل المتكرّرة - هذا فعلٌ لا ينبع من ضعف، بل من قوّة داخليةٍ عميقةٍ تعرف كيف تدافع عن نفسها دون أن تُفقد قدراتها.

لكن البشر الحقيقيين يتعبون. يتعبون بشدّة. حربهم ليست دائمًا في أفضل حالاتها الخارجيّة، بل في الدّاخل أيضًا. كلّ مساء، تتسلّل إليهم أسئلة، تنخر فيهم بصمت: هل يستحق هذا العالم أن يبقى صادقًا؟ هل من جدوى من إبقاء قلوبنا حيّة وسط كل هذا الجفاف؟ إنّهم قلقون من أفكار لا يعبّرون عنها، لأنّهم قد يكونون أكثر اعتيادًا على الصّمت من التّعبير.

ومع ذلك، لا يستسلمون. لأنّهم لا يبحثون عن المجد، ولا ينتظرون التّصفيق،. يريدون ببساطة البقاء على حالهم. أن يناموا دون تأنيب ضمير. أن ينظروا إلى وجوههم في المرآة دون أن يكرهوا ما يرونه. أن يحافظوا في داخلهم على ذلك الجانب الطّفولي الّذي لا يزال يؤمن بالخير ويؤمن بأنّ الرّغبة ليست دائمًا وهمًا، مهما كانت باهتة.

من السّهل جدًا أن تبدو قاسيًا. كلّ ما عليك فعله هو أن تحجب مشاعرك بطبقة من البرودة، أن تغلق قلبك وتحشر فيه بعض الحسابات الدّقيقة. لكنّ التّحلي بالّلطف، بغضّ النّظر عن الجراح، واجبٌ يومي. يتطلّب جهدًا وتذكيرًا مستمرًا بأنّ القلب ليس عبئًا دائمًا، بل نعمة، وأنّ المشاعر لا يجب أن تُدفن خوفًا من الأذى.

يجد النّاس الطّيبون العزاء في التّفاصيل الصّغيرة. في وردةٍ تنمو في زاوية شارعٍ مزدحم، في ضحكة طفلٍ غافل، في كلمة شكرٍ مفاجئة، في كتابٍ يفتح نافذةً على عالمٍ آخر، أو حتّى في فنجان قهوةٍ، أو شاي يرتشفونه بهدوءٍ بعيدًا عن الضّجيج. هذه الأمور البسيطة، الّتي لا يراها أحدٌ، تُلهمهم الكثير. تمنحهم القدرة على الاستمرار، وسببًا للتمسّك ببصيص النّور.

لعلّ أكثر ما يُثير الإعجاب في النّاس الطّيبين هو أنّهم لا يسعون لتغيير العالم فجأةً؛ فهم يُؤمنون بأنّ لكلّ فعلٍ صغيرٍ تأثيرًا. كلمةٌ طيبةٌ تُنقذ قلبًا من الانقراض، ولمسةٌ رقيقة.

رغم كلّ شيء، يحلمون. يحلمون بعالمٍ أكثر رحمةً لا يُكافئ القسوة ولا يُهين المشاعر. يحلمون بمنازل تُربي أطفالها على الحبّ لا الشّك، وعلى الرّحمة لا الهيمنة. يحلمون بمؤسساتٍ تُعلي شأن الإنسان على الأعداد، ومدنٍ تُحافظ على ما تبقى من التّواضع. قد يُدركون أيضًا أنّ هذه الأحلام عظيمة، بل ربّما مُستحيلة، لكنّهم لا يستسلمون لها. لأنّ التّخلي عنها يعني التّخلي عن أنفسهم.

يُدركون أنّ الحياة قد لا تكون دائمًا صادقة، وأنّ الخير لا يُقابله بالضرورة خير، وأن النّوايا الحسنة لا تحمي من الخيانة. لكنّهم يُدركون أيضًا وأنّ القسوة لا تُدوم، وأنّ البرود لا يُطيل العمر، وأنّ القلوب المُغلقة لا تُشفى. لذلك يختارون البقاء منفتحين على الحياة، مهما كان الخطر.

لا يحتاج الصّالحون إلى ألقاب أو تماثيل. إنّهم فقط بحاجة إلى من يُفهم، أو على الأقل يُتركون وشأنهم دون أن تساء معاملتهم. ألا يعاملوا كأدوات، ألا ترى او كائنات فضائية. أن يُسمح لهم بالعيش في هذا العالم دون التّخلي عن جوهرهم.

في نهاية المطاف، يبقى البشر الحقيقيون خطّ الدّفاع الأخير لإنسانيتنا. إنّهم نبض القلب الّذي يُذكرنا بأنّنا لم نتحوّل تمامًا إلى آلات. إنّهم الدّليل الصّامت على أنّ العالم، رغم كلّ عيوبه، لا يزال يستحق العيش فيه، والحلم به، والحبّ فيه.

لن يُغيروا وجه الأرض، لكنّهم يزرعون لحظات لا تُنسى في تفاصيلها. يتركون بصمة على حياة من يمرون بهم، كما يترك النّسيم أثره على الوجوه، دون أن يُرى.

وفي ذلك وحده يكمن المعنى.


بقلمي/زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر

صلاة ظل في معبد الرمل

 "صلاة ظلٍّ في معبد الرمل"

بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري 


في أقصى نقطة من العزلة، حيث لا يُسمع إلّا همس الريح وهي تُمشّط شعر الرمل بخفة راهبة، تنبت شجرة.

لا شيء حولها سوى صمتٌ كثيفٌ يشبه الحكمة، وسكونٌ يتهجّى أسماء الراحلين.


الشمس لا تشرق هنا كما في المدن،

بل تولد من رحم التراب، من باطن السراب،

كأنها تشرق لتلك الشجرة وحدها،

تمنحها ضوءًا لا للثمر، بل للظل،

ظلٍّ طويلٍ كندبة في خاصرة الوجود،

يتمدّد على جسد الرمل مثل صلاةٍ ساجدة.


كلُّ عرقٍ في جذعها يعرف حكاية عطش،

وكلُّ ورقة، وإن خضرتْ، فقدتْ لونها في الطريق إلى الحياة.

هكذا تبدو، شامخةٌ كأنها لا تنمو،

لكن في داخلها نهرٌ خفيٌّ من الصبر،

يجري ببطءٍ لا تراه العيون العجلى.


كم سحابة خجلة مرة فوق الشجرة ترمي بالنزر اليسير من قطراتها اليابسة

تسقطُ على جبينها كأنها دموع ثكلى تبلل خد وليدها الذي يختبئ

تحت حنانها المنكسر، 

أما تلك التموجات التي حفرتها الريح على الرمل،

فهي ليست زينة عابرة،

بل رسائل كتبتها الريح بإبهامها العاصف،

ربما قصيدة تشبه "قفا نبكِ"،

أو قصةً كتبتها الصحراء بنفسها على ضوء القمر،

حيث تكون الحروف من حنين، والسطور من رملٍ يرتجف.

وربما... كانت تلك التموجات آثار أقدام الريح،

مرت من هنا،

فابتسمت لها الشجرة بصمتها المعوج،

كأنها تتواطأ معها على سرٍّ لا يُقال.


الرمال؟

ما زالت تتدحرج،

كأنها تبحث عن حروفٍ مفقودة

لتضع النقاط على سطور الزمن المتقطعة.

تسير الرمال بلا وجهة،

تفتش عن جملة لم تكتمل،

عن اسمٍ ضاع في آخر القصيدة،

عن شهقةٍ نُسيت بين فاصلتين.


الصحراء ليست مجرد تَقارُن ضوءٍ وشجرة،

بل هي قصيدة بلا قافية،

نُسجت من خيوط صمتٍ وماءٍ مفقود.


أليست هذه الشجرة شبيهة بإنسانٍ آمن بالوقوف،

رغم أن لا أحد يأتي،

ولا أحد يسأل: "هل عطشتَ؟"


أليست مثل أمٍّ،

أنجبت غصونًا ثم رأتهم يسافرون في اتجاه الغياب،

فظلّت وحدها، تمشط بظلّها ذاكرة الرمل،

وتنتظر سقوط نجم،

أو مرور غيمةٍ تشبه المغفرة؟


الرياح لا تقتلعها،

لأنها ليست مجرد جذور،

بل عهد قديم بين الأرض والسماء:

أن تبقى شاهدةً

حين يمرّ الزمن دون أن يلوّح.


هذه السيميائية ليست مشهدًا صحراويًا،

بل مرآة لداخلنا،

نحن الذين نغرس ذواتنا في المجهول،

نمدّ ظلالنا في قلب العدم،

ونحاول أن نُقنع الحياة بأننا جديرون بالبقاء...

حتى لو كنّا مجرد أشجارٍ،

في معبد الرمل الكبير.

هايكو للشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة

 هايكو 

موسم الحصاد 

يعانون من الجوع 

أطفال غزة


موسم الحصاد

القمح يملئ الكون 

خير وشر 


موسم الحصاد 

يسرق الرقاد من الأعين

على موعد اللقاء


موسم الحصاد 

لا يهابوا الموت  

حرمان وجوع


موسم حصاد

ترقص بين القمح

بزيها الفلاحي 

 

موسم الحصاد 

يتجولون في الحقل  

منجل بلا قمح


دخان القصف 

يطير دوائر

سحابة سوداء


دخان القصف 

يتعرضون للقتل 

منازل مدمرة 


دخان القصف

يحمل بكاء الاطفال 

خوفاً ورعباً


دخان القصف

يتصاعد في كل مكان 

ريحة معسل 


دخان القصف 

يزف موكب الشهداء 

بارود الموت


دخان القصف

يروي قصصاً

تحت وطأة الظلام


دخان القصف 

يحتضن البشر والطبيعة

بدماء الشهداء

ريتا ضاهر كاسوحة

السامك السادس للكاتب المهندس أبو اكبر فتحي الخريشا

 .                     * السَّامِكُ السَّادِسُ *

 أَلَا وتَعرِفُونَ أَخْطُبُوطَاتِ الشَّرِّ كَمِثْلِهَا مِمَّا سَبَقَ، أَربَاقُ وَجَعٍ دَامٍ عَلَىٰ النَّاسِ، ومِمَّا عَلَيْهِ تَتَرَامَىٰ دَيْدَنُ الْمُجْرِمِينَ فِي النَّهْبِ والِاسْتِعْبَادِ، وهَلْ يَحتَاجُ مُضْطَهَدٌ لِتَحدِيدِ عَدُوِّهِ الْمُتَجَبِّرِ عَلَيْهِ بِالظُّلْمِ إِلَى فِقْهِ سِيَاسَةٍ وإِنَّمَا مُقَاوَمَةُ كُلِّ مُتَعَسِّفٍ أَوضَحُ لِكُلِّ ذِي مُرُوءَةٍ بِفَضَائِلِ خُلُقٍ يَسْلُكُ فِي صِدقِ الْمُوَاجَهَةِ، بَلْ لَا تَخْفَىٰ صَاحِبَةُ رَايَةِ صِرَاعِ الضَّارَّةِ بِمُؤْتَفَكِ الْعَولَمَةِ لِلِاسْتِغْلَالِ بِشَتَّىٰ وَسَائِلِ الْقَمعِ وَالْإِرهَابِ لِزَجِّ الْكُلِّ فِي أَقْبِيَةِ الْعُبُودَةِ وأُتُنِ الٱحتِرَاقِ.

 شُرْطِيٌّ فَاسِدٌ لَا يَتَّخِذُ أَذْرِعَةً لَهُ حُلَفَاءَ إِلَّا الْخُبَثَاءَ أَمْثَالَهُ فِي الْخِسَّةِ والنَّجَاسَةِ والإجْرَامِ، وخَلْفَهُ كَمَا الدَّوَابِّ بِأَوهَاقٍ التَّدَاكِّ عَلَىٰ عَالَمٍ مَنكُوبٍ، قَد بَالَغُوا ونُورُ الضَّمِيرِ عَلَىٰ مَنْ يَعتَرِضُ عَلَىٰ شُرُورِهِمْ أَو يُدَافِعُ عَنْ كَرَامَةِ أَيٍّ مِنْ أُمَّةٍ تَتَمَزَّقُ بَيْنَ أَنْيَابِهِمْ أَو يُؤَازِرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرضِ، فهُوَ الْإِرهَابِيُّ الْمُفْسِدُ فِي الْأَرضِ.

 إِكْفَاءُ الْحَقَائِقِ لِلنَّقِيضِ دَيدَانهُمْ لَعنَةُ الدُّجْنَةِ عَلَيْهِمْ فهُمُ الْإِرهَابِيُّونَ الْمُجْرِمُونَ وفِي الْأَرضِ الْمُفْسِدُونَ، أَلَا طُوبَىٰ لِلْمُقَاوِمِينَ وإِنْ نُعِتُوا بِالْإِرهَابِ، وحَسْنًا إِنْ كَانَ الْمُقَاوِمُ لِطُغْيَانِهِمْ إِرهَابِيًّا لَا عَلَىٰ أَيٍّ مِنْ مَدَنِيٍّ الْبَتَّةَ، فَالْحَقُّ الْكُلُّ وأَوَّلًا فِي إِرعَابِهِمْ مُتَجَلٍّ مَسْرُورٌ، ومَا تَأْوِيلُهُمْ إِلَّا إِيقَاعٌ لِلْفِتْنَةِ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَخْشَوهُمْ ويَتَقَبَّلُوا مَجُونَ عَصفِهِمُ الْعَاصِفُ بِالْهَنَاتِ، ويَنْبِذُوا كُلَّ ثَائِرٍ يَطْلُبُ النَّاسَ لِلتَّحَرُّرِ مِنَ الْأَوهَاقِ وكُلَّ ذِي حَقِيقَةِ أجْنِحَةِ سَلَامٍ.

 مُبْتَغَاهُمْ إِصَابَةُ النَّاسِ بَعضِهِمْ بِالذُّعْرِ أَلَّا أَحَدَ يُقَاوِمُ شَعوَاءَ كَيْدِهِمْ وَالتَّجَبُّرَ، قَدْ خَسِئُوا فَمَا النَّاسُ أَغْلَبُهُمْ أَضَلُّ مِنَ السَّوَامِ وعُمْيٌ عَلَى الْأَثَرِ وَفِي الظُّلُمَاتِ مَخْمُورُونَ، أَو كَعِيدَانِ كِبَاسَةِ الشِّمرَاخِ دُهِيَت بِنارٍ كذَلِك مَمْنُوعَةٌ حَتَّىٰ أَنْ تَنُوحَ، أَو هُوَ كَمَنْ تَشْوَىٰ عَلَى اللَّظَىٰ يُقَلِّبُهَا حَمِيُّ الْوَطِيسِ وعَلَيْهَا الْأَغْبَاشُ، أَلَّا تَنْتَفِضَ شُعُوبٌ مِنْ وَسَطِ النَّارِ لِأَيِّ تَبْرِيدٍ وخَلَاصٍ مِنْ أُوَارٍ، أُولَئِكَ غَيْرُ مَسْبُوقِينَ فِي جُنُونِ الٱسْتِكْبَارِ، قَدْ أَذْهَلَهُمْ عِشْقُ كَنْزِ الْمَالِ بِٱحتِرَابِ الْآخَرِينَ، حَطُّوا عَلَى النَّاسِ كَمَا تَحُطُّ الوُحُوشُ أنيَابُهَا عَلىٰ قَصِيِّ القَطِيعِ لِحِينَ لَا حَرَاكَ لِبَقر مَا تُخَبئُ البُطُونِ مِنْ أكْبَادٍ، وكَمَا الْغِربَانُ عَلَىٰ رِمَّةِ عَفِينِ مَا تَنَتَّنَ مِن هَامِدِ هَالِيكٍ، وكَمَا جَوَارِحُ الطَّيْرِ عَلَىٰ أَفْرِخَةِ الجَحمَرِشِ حِينَ أَوَّلِ حَرَارَةِ سَفْكِ دِمَائِهَا لِنَتَاشَةِ الٱلْتِهَامِ.

 مَا أُولَئِكَ أَوتَادًا لِخَلَاصٍ يُطْلُبُونَ، ومَا أُولَئِكَ بِمَالِكِي تَدَبُّرِ الْأَمرِ، أَقْبَحْ بِهِمْ كُفَّارَ الْإِنْسَانِيَّةِ بِلَا جَوهَرٍ أَو خُلُقٍ، وأَقْبَحْ بِهِمْ بِلَا فَضَائِلِ أَخْلَاقٍ تَرشُدُهُمْ بَعضُ وَاعِيَةٍ وتَعَقُّلٍ لِخَيْرٍ ونُورٍ.

 ألآ لَيْسَ نِضَالٌ يُحَرِّرُ الشُّعُوبَ لِلِاسْتِقْلَالِ والسِّيَادَةِ وَالْحُرِّيَّةِ لِعَلْيَاءِ الرِّضْوَانِيَّةِ ويَكلأ الكُلَّ لِلخَيْرِ والحُرِّيَّةِ والمُسَاواةِ والعَدلِ كَإِرهَابٍ يَكْفُرُ بِالسَّلَامِ والتَّنوعِ والْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، قَدْ طَغَوْا وأَضَلُّوا فَهُمْ إِخْوَةُ الشَّرِّ وعَبِيدُ الشَّرِيرِ، وهُمُ الْمَهْزُومُونَ مَهمَا ٱشْتَدَّ أُوَارُ التَّصَدِّي فَلَا تَخْشَوهُمْ بَلِ ٱخْشَوُا الْحَقَّ فِي الضَّمِيرِ.

 إِخْوَتِي لَسْتُ أَنَا الْعُدْوَانِيَّ، لَا وَلَا أَنَا الْإِرهَابِيَّ، إِنَّهُمْ أَرضَنَا يُحرِقُونَ، بُيُوتَنَا يَهْدِمُونَ، أَهْلَنَا يَقْتُلُونَ، هَا هُمْ زَحفًا كَالْجَرَادِ يُخَرِّبُونَ الْحَقْلَ، مِنْ كُلِّ جِهَةٍ لِإِبَادَتِنَا يَتَنَاسَلُونَ، بِأَعِنَّةُ أَحقَادِ الْأَنَانِيَّةِ وخَبْلَةِ التَّعَصُّبِ ومَأْفُونُ الْكَرَاهِيَّةِ أَطْفَأُوا الْأَمَلَ فِي عُيُونِ الْأَطْفَالِ، مَزَّقُوا صُدُورَ النِّسَاءِ، قَطَّعُوا أَوصَالَ حَتَّىٰ العَجَائِز والْكُهُولِ، فَلْيَرْعَوْا عَنْ شُربِ الدِّمَاءِ مِنْ كَبِدِ الْإِنْسَانِ. 

 أقْفَالُ الصَّمْتِ عَلَىٰ الْأَفْوَاهِ بِالِاسْتِهْزَاءِ، قُيُودُ ٱسْتِعْبَادٍ عَلَى الْأَوصَالِ، والْعُقُولُ لِلصَّدَإِ كَمَا النُّفُوسُ لِلْأَدرَانِ، ومِنْ بَعدِ أَنْ تَنتَهِيَ حَفلَةُ الْمَوتِ الزُّؤامِ فَوقَ حُطَامِكُمْ تُوَزَّعُ أَوسِمَةُ الْبُطُولَةِ عَلَىٰ مَنْ أَلْقَىٰ عَلَى جُوعِكُمُ الْفُتَاتَ وبَعضَ جُرعَةٍ مِنْ دَوَاءٍ، يُسْمَحُ لِلَّذِينَ شَارَكُوا بِقَتْلِكُمْ بِالنُّطْقِ بِبَعضِ كَلِمَاتٍ مِنَ الرِّثَاءِ، فَيَا لِشَنَاعَةَ الْإِجْرَامِ، وَيَا لِأَهْكُومَةَ الْخِدَاعِ.

 أَلَا يَا إِخْوَتِي، كُلُّ مَنْ يُقَاوِمُ الشَّرَّ والظُّلْمَ والٱسْتِعبَادَ ويَتَصَدَّىٰ لِلطُّغَاةِ وإنْ بِحَدِيدٍ مِنْ نَارٍ، ودُونَ أَنْ يُؤْذِيَ بِقصدٍ أيٍّ مِنْ بَرِيءٍ حَتَّىٰ بَلَابِلَ عَلَىٰ أغصَان، أَو فَرَاشَةً فِي حَقْلٍ هُوَ المُقاوِمُ الْأَمِينُ، وهُوَ الرَّحمَانِيُّ رَسُولُ الْحَقِّ والضِّيَاءِ.

          من كتاب أجنحة الإرادة والٱنتصار لمؤلفه :

                المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

أنا والبحر للشاعرة سعاد برمضان

 أنا والبحر… فرحةٌ لا تنتهي


أنا والبحرُ

صديقانِ نضحكُ للشمسِ كلَّ صباحٍ

أهمسُ له بخطواتي على الرملِ

يُباغتُ الموجُ وَطئي، يمحوهُ ويمضي

أدُسُّ أحلامي في قلبي

أركضُ نحوهُ كطفلةٍ تعرفُ حِضنَها

يفتحُ ذراعيهِ للنوارسِ و لي

أنا والبحرُ

نتقاسمُ الأسرارَ بصمتٍ شفيف

هو يُغنّي لي بأغاني الموجِ

وأنا أُجيبهُ بابتسامةٍ لا تُكلّفني شيئًا

سوى أن أكون… أنا


لا أَبُثُّهُ الشكوى

فالبحرُ لا يُحبُّ الدموع

يُحبُّ الرقصَ على الضفاف

يُهديني أملًا يشبهُ زُرقةَ السماء

أنا والبحرُ

نكتبُ أسطرًا للحياة

نوثّقُ أفراحَنا بلا قيودٍ

أنا والبحرُ

فرحةٌ لا تنتهي


سعاد برمضان 

(المغرب)

عن عشقي سألوني للشاعر محمد عبد الفتاح السوسي

 🔘عن عشقى سألونى.....

عن عشقى سألونى......           

               حقيقة أم خيال.......!!                 

              كيف تعشق من يبعد عنك..                

              آلاف الأميال.. عجبت منهم..!!

                  كيف يقال هذا السؤال

                   فالحب لا يعرف المسافات

                   بل يسرى فى الشريان

                            ويسكن القلب ....

               ويحتل الفؤاد أحتلال

                          بينى وبينه..   

              عزفا من أيقاع خاص....

            لن يفهمه أى شخص آخر.... 

                ربما نعشق من بعيد.... 

               ونتواصل بالكلمات..... 

              وننام على أذرع الشوق..... 

               بين الفواصل والنقاط.... 

             ليس لنا غير السطور والكلمات

              قد يكتب لنا القدر...... 

                 او لايكتب لنا اللقاء.... 

                لكن أرواحنا ستبقى... 

                فى حالة عناق.....

       بقلمى.  محمد عبد الفتاح السوسى


يلج الشعر للشاعر فيصل البهادلي

 قصيدة التّشكيل والنّصّ

يلجُّ الشّعر

التشكيل:

أحياناً يلجُّّ الشّعر في قلبٍ ولا يدري 

بأوتار الصّدى  قد مارست تحفيز

واستقبال للموروث في عمق المخابيء

في سدوف النفس تلفظها

إلى لبّ المراجلِ في شفاه الآه

 والتّكوين في جمر القصيد ِ.

النص 

١

 يلجُّ الشّعر تحت براري الصمتِ،

يحرثُ في أديم الروح يبذرها

بذار كآبة التّغريبِ والمعنى 

ويختمُ ملتقى الأحلامِ في نغم الرّعودِ

٢

يلجُّ الشّعرُ عند هتافِ العين

في الأضواء والبرقِ المحلّى 

في حياء البوحِ واللفتات من خوفٍ

على الإرسال يصدح في خفايا النفسِ،

يكسر جرةَ الكلماتِ من برق النّشيدِ

٣ 

يلجُّ الشّعرُ بالحرمان، عند سماع موّالٍ

وعند ربابة الأحزانِ أو تصحا 

بناي الريّح أشواقٌ تراكم فوقها النّسيانُ

في أكداس من صدِّ الصّدودِ

٤

يلجُّ الشّعرُ في وطنٍ على الماضي 

ويشرعُ في ولوج الهورِ في أور الّتي نامت

على غنوات عشتار انتهاءً بالّذي يحصي 

تواريخ الصّدى في غيبة كانت..

لتمّوز النّدى المندوب من شجر ومن بيدِ

إلى لعنات سلطانٍ

تمنطقَ في حروب الجورِ من بعدِ.


 التشكيل  هي الحالة الضبابية السابقة للنص وبعدها يأتي النص وترتبط به في حبل سري . وقد تكون كاشفة للنص او النص كاشف لها .وهذه الحالة في الكتابة خاصة بي .

فيصل البهادلي ٣١ تموز ٢٠٢٥ .


زمن عجيف للشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / زمن عجيف

أمنيات كتبت على رماد 

على أوراق خريف أربد 

بدموع القلب و بسمة ميلاد 

لعل نسمة تأتي في غفلة من الجلاد 

لبس جلباب  السهاد 

صادر المنام و للأحلام حكم بالبعاد 

رماد كان نيرانا تذاد 

عن لمعان يحكي حكايات  العناد 

سرقوا منه جذوة كانت النهر و الروافد

أغلقوا أبواب الأمنيات و الطواف  

فكان زمن القحط العجيف 

سنينا لم يخضع فيها  النمل للسبات 

أكل ما في بطن الأرض من بذرات 

زمن بقت فيه الفزاعة بدون رفاق 

بدون عصافير و لا سنابل حواق

تبكي عطر حقول كان يهرق 

يسقي القلب و الشفق

أمنيات ورقة خريف مشفق 

على ملامح تغيرت و قد كانت   وجها مشرق( ا)

حتى المرآة سرقت شظاياها لمعان الأحداق 

رسمت بقايا امرأة من زمن الغسق 

آه يا زمن القحط و الغرق 

في سواد ليل مختال يسرق 

أحلاما بسيطة كانت تنسج بالرمق 

من فتات الحَب تلون زمنا عاق ( ا)

ساذجة و تلقائية لا تعرف التملق 

كأنها طفلة تلعب مع ثعبان براق 

ألوانه توحي بالحياة 

و بسمته سم زعاف دهاق 

بقلمي / سعاد شهيد

أغار للشاعر أحمد التجاني أديبايو

 أغار...!!!


أَغَارُ عَلَيْكَ يَا غَارَ الْحِرَاءِ

وَقَدْ آوَيْتَ خَيْرَ الأَنْبِيَاءِ


وَعِنْدَكَ كانَ يَعْزِلُ كُلَّ شَهْرٍ

عَنِ الكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الجَفَاءِ


وَعِنْدَكَ قَدْ أََتَى جِبْرِيلُ وَحْيًا

وبَشَّرَ بِالرِّسَالةِ وَالْوَلَاءِ


سَبَقْتَ مِنَ الضِّيَافَةِ غَارَ ثَوْرٍ

ولُحْتَ إلَى الْعِمَارةِ والسَّنَاءِ


أَتَعْلَمُ أَنَّ ضَيْفَكَ خَيْرُ خَلْقٍ

وَأَفْضَلُ مَنْ مَشَى تَحْتَ السَّمَاءِ


وَأَشْرَفُ مَنْ غَدَا فِي الْأَرْضِ يَحْيَا

وَأَمْجَدُ مَنْ أَهَلَّ مِنَ النِّسَاءِ


وَأَنْبَغُ مَوْلِدًا وأَقَرُّ عَيْنًا

وَأَجْمَلُ نَظْرَةً في الأَبْهِيَاءِ


أَجَلُّ خَلِيقَةً وأَعَزُّ خَلْقًا

وَأَسْمَى فِي الْمُرُوءَةِ والْحَيَاءِ


وَأَحْسَنُ عِشْرَةً وأَبَرُّ قَلْبًا

وَأَلْطَفُ مَنْ لَدَيْهِ عُرَى دِمَاءِ


وَأَفْصَحُ مَنْطِقًا شَرْقًا وَغَرْبًا

وَأَعْدَلُ فِي الرّعونَةِ والرِّضَاءِ


فَذَا مَنْ زَانَ هَذَا الكَوْنَ حُسْنًا

وأَذْهَبَ ظُلْمَهُ نَحْوَ الهَبَاءِ


هَدَى كُلَّ الْوَرَى لِأَغَرِّ نَهْجٍ

وأَخْرَجَهُم بِذَاكَ مِنَ الشَّقَاءِ


ذَرَا بِذْرَ السَّعادَةِ في قُلوبِ الْ

عِبادِ فَعُيِّشُوا عَيْشَ الهَنَاءِ


عَلَيْهِ صَلَاةُ رَبِّي كُلَّ وَقْتٍ

وآلٍ ثُمَّ صَحْبٍ في انْتِمَاءِ


صَلاةٌ تَنْمَحِي عَنْهَا ذُنُوبِي

وَأُدْرِكُ مُنْيَتِي وَكَذَا رَجَائِي


أحمد التجاني أديبايو

لمه؟ للشاعر محمد مطر

 (   لمه؟.!)

لمحمد مطر


لم أصبح  نتاج   الأرض.  مرا   به عفن  وشمس


 الضحى تبدو في لحدها من حزن ضمها  الكفن


وبدر السماء في عليائه يبدو عليلا ونوره أسقم 


عليل.  حجبته   عن.  عيننا.  في ظلمائها الدجن


وضباب  الكون.  حالك و.  منتشر في كل ناحية


وهجرت.  حمائم.  الدوح.  و. البوم ضمهاالسكن


عشش.  النحس بالسقف منتشيا وبدأ. بالتفريخ


 وتوارى.  الفرح.  لكن   دوما.   البؤس  له زمن


فقد   حل الوجوم  الناس والخلق في فزع كلما 


أرادوا.  بأغنية   طربا   شدهم لإحزانهم.  شجن


ورائحة   الموت  صارت لنا عطرا و في كل يوم 


صارت.    تعطرنا   وما.  الموت.  الأن لنا.  محن


فأهلا بالموت.إن   جاء.  اليوم شرفنا فلقاء الله 


والموت.  راحة.  ولنا.  من.  ربنا عطية ولنا منن


فهواء.  الكون   فاسد.  فاسد جدا وكيف يعيش


 المرء   في دنيا.  هواؤها.  دخن و أريجه عطن


وحقائق.  الدنيا.  عن   الناس. خافية لفهاضباب 


متراكم   متراكم.  و. سراب.    سراب لفه دخن


سألت.  الناس   وقلت   ربما.  قد جن بي عقلي


 فوجدتهم.  معي بالأماني  قادهم لحتفهم سفن


انا لا أبالغ  بتشائمي  أبدا. فالناس كأنهم بالغاب


 لافرق   بالقرى.  ولا   من.    ضمت رفاتهم مدن


فأخلاق.  الناس   تهوي      بمنحدر  واخلاقهم 


أناثم أنا و لا فرق بين احمق  او من عقله فطن


محمد مطر

قرأت في عينيك للشاعرة مريم الزهراء

 قرأت في عينيك

صيفا صافيا يحبو

على ورق

تمسح على اهاته

انثى الريح

تعتق نظراته.....

 كلما الصبح اتى

دخان تخالطه رائحة الخبز

من يدي امي

ما اشهاه ذاك الصيف

ما اروعها زرقة عينيك

انا قرات في عينيك

اماسي تقتادني اليك

الى جبل هاديء....

تسكنه انثى الريح.....

تختبيء في جوفه ....

ذاكرتي....وذاكرة .....

من مضوا قبلي....الى هناك

حيث كل شيء مريح....

ارى في عينيك

وطني الشريد

واحبة ضيعهم هذا الوقت العنيد

وليتني ما كنت قارئة

ولا كان لي قلبا

يرتعش لكل هبة ريح


مريم الزهراء الجزائر

كوب شاي بارد للكاتب سالم غنيم

 كوب شاي بارد   


كانت الشمس تغرب خلف جبال القرية، مطلية غرفة الجدة "أم علي" بلون العسل. على الطاولة الخشبية، *كوب شاي بارد* يقف كحارس للذكرى، بجانب صورة "خالد" في زيه العسكري الأخضر، مبتسمًا كأنه يقول: "سأعود يا أمي".  


تلمس الجدة حواف الكوب بأصابعها المرتعشة، وتستعيد الذكريات:  

- ذاكرة الطفولة

 يوم علّمته صنع الشاي لأول مرة. كان ينسكب الماء الساخن على أصابعه الصغيرة فيصرخ: "حرقت اصبعي يا أمي!" فتُمسك بيده وتضعها في ماء بارد، ضاحكة: "الشاي يُحرق قبل أن يُدفئ القلوب".  


ذكرى السفر يوم التحاقه بالجيش. وقف عند الباب يحمل حقيبته، بينما تمسك هي بكوب شاي لتخفي دموعها: اشرب يا ولدي.. الشاي يهون الفراق. لكنه لم يشربه، فقط ..

قبل جبينها وقال: "احتفظي به دافئًا حتى أعود".  


- *آخر كوب*: الليلة التي سبقت الحادث. اتصل بها هاتفيًا، وصوته يقطر شوقًا: "غدًا آتي بإجازة، أشتاق لشايكِ يا أمي". صنعت له أفضل كوب، أضافت له نعناع الحديقة وقليلًا من الزعفران.. لكنه *بقي ينتظر*  

طرقات على الباب

 تُعيدها للحاضر. حفيدتها "يارا" تدخل حاملة سلة خبز طازج:  

جدتي، أحضرت لكِ من خبزنا الجديد!  


تنظر الطفلة إلى الكوب البارد، ثم تهمس بذكاء:  

"أبي يقول إن العم خالد كان يحب أن يغمس البسكويت في الشاي.. هل نفعله اليوم؟"  


تذرف الجدة دمعة ساخنة في الكوب البارد، *فيذوب الثلج في قلبها*. تأخذ يارا بين ذراعيها وتقول:  

هاتي يا صغيرتي.. اليوم سنصنع شايًا بالبسكويت، وسأحكي لك كيف كان عمك يسرق الحلويات من المطبخ!  


مع أول رشفة من الشاي الدافئ، *يختلط الماضي بالحاضر*. عبر النافذة، تمر نسمة هواء  تحمل عبق زهر اللوز، وكأنها روح خالد تُحييها 

انظري يا أمي.. أنا هنا، في ضحكة يارا، في رائحة الخبز، في دفء هذا الشاي.  


 الذكرى الأجمل  

في الصباح التالي، تضع يارا كوبين على الطاولة 

واحد دافئ لجدتها 

وآخر صغير بجانب صورة خالد، مع بسكوتة واحدة  


لكي لا يشعر بالوحدة في الجنة تقول الطفلة ببراءة.    

الموت ليس نهاية الحب.. بل تحوله إلى نور نضيء به درب الأحياء...

سالم غنيم 

حكواتي الوجدان الشعبي 

من مجموعتي القصصيه 

كوب شاي بارد

طفل الضياء انا للشاعر عز الدين الهمامي

 طِفلُ الضِيَاء أنَا

*****

تَشقّقَ صَوتُ وِجدَانِي وجَفّتْ

يَنَابيعُ الحنِينِ عَلى رُبَايَا

***

وأنا طِفلُ الضِيَاء وكُنتُ ميّتًا

فبعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَات عَطايا

***

أُحَاوِلُ أن أرَى فَجرًا ولكنْ

تُعانقُني الدُّجى قبلَ الزّوايَا

***

تسَلقنِي السُكوتُ كأنّ صَمتِي 

صَلاةُ الراحِلينَ عَلى البَقايَا 

***

وخَفَافِيشُ المَسَاءِ تَنَام صُبحًا

وصُبحِي مَات حُزنًا عَلى مَسَايَا 

***

سُؤالٌ فِي الضُّلوعِ: أ إنتَهيْنَا؟

أم ابتُليَ الزمَانُ بِمَا سِوايَا؟

***

ولكِنّي رأَيتُ النُورَ يَسرِي

وجُرحُ الوقتِ، يَنمُو في خُطايا

***

كبَذْرَةِ صَبرِ نوحٍ حِين تَمضِي

تُعانقُ فوْقَ الطُوفَان نجَايَا

***

فمَا ضَاعَتْ خُطانَا فِي عَراءٍ

إذا زَرعَ الرّجَاءُ بهَا مُنَايَا

***

يُنادِينِي الغدُ المَخبُوءُ سِرًّا

وفِي قلبِي لهُ ٱلافُ الوَصَايَا

***

فنهَضتُ مِن الرّمَادِ، وفَجرِي

يُبارِكُني، ويَغْسِلُني جِرَايَا

***

وفِي عَينِيّ لم يَبقَ انكِسَارِي

سِوَى ظِلٍّ يَمُرُّ عَلى الحَكايَا

***

فَلا ليْلٌ يُقيِّدُنِي مُجدّدًا

ولا ألمٌ يُحدِّدُ فيَّ غَايا

***

سَأكتُبُنِي من النُورِ احتِرَاقًا

وأنقِذُ مُهجَتِي مِن ذَا الفَنَايَا 

***

طِفلُ الضِيَاءِ أنَا وَكُنتُ مَيّتًا

فبَعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَاتِ عَطايَا 

*****

بقلمي عزالدين الهمامي 

بوكريم/ تونس

2025/07/29

ولد الهدى للشاعرة أمل بومعرافي

 ولد الهدى


ولد الهدى والكائنات تسبح 

محمد خير الأنام قد أتى

ياريح المسك منه يفوح 

ونوره تجلى ياربنا المعبود

ازدان فراش آمنة بشمس الدجى 

وهلت الأفراح في الوجود 

والطير سبحت لربها 

يوم أشرقت شمس محمدا

بعد المغيب 

أختاره الله من بين البشر 

وأنزل عليه رسالة التوحيد 

وجاءه جبريل بالوحي نبي 

على الأمة فأضاء الكون 

بضياء وجه البشير

ليغشى الظلام بنور محمد الحبيب


صلوا عليه وسلموا نور الدجى

يوم مولده 

بالتهليل والتمجيد 

أشرقت أنواره علينا 

مرسلا 

للأمة بالدين المجيد 

حبيبي يارسول الله

 ياخير الأنام 

ياشافعا لنا يوم الوعيد 

صلوا على الحبيب المصطفى 

المبعوث فينا 

من الله الحميد المجيد..


.الملكة امل بومعرافي خيرة

هنا نايل / مفهوم الصداقة للأديب المعز غني

 هنا نابل ✍️ بقلم المعز غني


                                 ....  مفهوم الصداقة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حين يفيض القلب بالكلمة الصادقة ، وتترقرق الأحاسيس الصافية على شاطئ الوجدان ، نجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام مفهومٍ قديمٍ قدم الحياة نفسها ... إنه الصداقة ، ذاك النبض الإنساني العميق الذي لا يُقاس بالأعوام ، بل يُقاس بمقدار الطمأنينة التي يتركها أحدهم فينا ، كلما اقترب .


الصداقة ليست مجرد علاقة عابرة أو مودة سطحية ، بل هي وطن صغير نلجأ إليه حين تضيق بنا دروب الحياة .

هي تلك المساحة الهادئة التي لا يعلو فيها صوت المصالح ، ولا تُغتال فيها النوايا تحت غطاء الابتسامات الزائفة .


نعم ، هناك من يُقال عنهم "أصدقاء"، وهناك من نُسميهم "أحبة"، لكن فوق كل هذا ، هنالك فئة نادرة لا يمكن أن نضعها في إطار تعريفي محدود .

هم أولئك الذين لا يجيدون الزيف ، ولا يتقنون الكذب والنفاق ، حضورهم كنسيم البحر في ظهيرة صيف ، يُنعش الروح ويعيد ترتيب فوضى الداخل .


قد نلتقي بأشخاص لا تربطنا بهم علاقة دم ، ولا مصلحة دنيوية ، ومع ذلك نشعر أنهم أقرب إلينا من حبل الوريد .

هؤلاء هدية من السماء ، لا يسألونك مقابلًا ، فقط وجودهم يمنحك الأمان والراحة وكأنهم من صُلب روحك .


 سبحان من جعل جزءًا من سعادتنا في أعين أُناسٍ حين نلقاهم يبتسم القلب قبل الشفاه

يستقرّ السلام في صدورنا فقط لأنهم هناك ، لأنهم صادقون ، واضحون ، لا يخذلوننا إذا ضاقت بنا الأرض بما رحبت .


في زمن غلب فيه الصخب على النقاء ، وعلَت فيه مصالح الذات على صوت الضمير ، تظلّ القلوب الواضحة والعملات النادرة هم الملاذ ، وهم القيمة ، وهم الباقون حين ينسحب الجميع .


الصداقة لا تقاس بعدد الرسائل ، ولا بعدد السنين ، بل بمواقف تُثبت أنك في قلب أحدهم ، حتى دون أن تنطق بكلمة .


🕊️ فسعادتي دائمًا بلقائكم ، أحبتي وإخوتي في الله .

فيكم أرى الجمال الخفيّ ، الصدق المتجلّي ، والعفوية الطاهرة.

أنتم المعنى الحقيقي لأن تبقى النفس حيّةً ، رغم تعاقب الخيبات.


 أرجو أن تكون كلماتي هذه قد لامست شيئًا في أعماقكم،

وأن تترك أثراً طيباً كأثر العطر الجميل بعد رحيل صاحبه ...


#الأشخاص_الواضحين_كنز

#راحة_نفسية_تفوق_الصداقة

#احترام_صدق_قيمة_باقية

#تقبلوا_تحياتي_ومودتي

#هنا_نابل ✍️ بقلم المعز غني


---------

إلى أفق السنا للشاعر حكمت نايف خواي

 إلى أفق السنا


هيَّا بنا نمضي إلى أفقِ السَّنا ...


نبني معاً كوخاً وعرزالاً  لنا


نقضي به الأيامَ مترعةً هوىً ...


نحسو كؤوسَ الحبِّ من فيضِ المُنى


ننسى به الأوجاعَ في زمنِ الأسى ...


ونفرُّ من دنيا الكآبةِ والضَّنى


ما العمرُ يا حواءُ غيرَ سحابةٍ ...


تمضي سريعاً للتَّلاشي والفنا


هيَّا بنا نجني ثمارَ لحيظةٍ ...


سُمحتْ لنا فيها ملذَّاتُ الهنا


فالعمرُ قبضُ الريحِ وهمٌ زائلٌ ...


وهناك لا ندري بسرِّ مصيرِنا


الله أرحمُ أن يُجازينا على ...


شوقٍ وتوقٍ أن نذوبَ ببعضِنا


في قدسِهِ كنَّا كياناً واحداً ...


فلِما يُحرَّمُ أن نكونَ كذا هنا


همْ قيَّدونا بالنَّواهي خدعةً ...


منهم لنبقى كالعبيدِ بجهلِنا


فالله ربُّ الكونِ نبعُ محبَّةٍ ...


منه الحنانُ فكيف يظلمُ ضعفَنا


هم صوَّروهُ لنا إلهاً مرعباً ...


حاشاهُ من صورٍ تشوِّهُ فكرَنا


من كوَّنَ الأكوانَ عدَّاً هائلاً ...


حاشاهُ يهوي للفتاوى بيننا


هم حجَّموهُ لغايةٍ بنفوسهم ...


فقضاتُهم باتوا تماثيلاً لنا


هبُّوا انهضوا وتحرَّروا يا أخوتي...


الله أسمى أن يدينَ قلوبَنا


هو ليس ربَّاً للفتاوى قاضياً ...


هو خالقٌ يعلو على أفهامِنا


الله نورٌ نستنيرُ بنورِهِ ...


لا طاغياً وخليفةً يفتي لنا


حكمت نايف خولي


 


من قبلي انا كاتبها 


@إشارة


@للجميع