الأربعاء، 30 يوليو 2025

منك المعنى وفيك النغمة للشاعر عبد العزيز دغيش

 مـــنك المــــعنى وفـــــيك الــــنغمة

ــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا أكونُ ؟! .. ومن أين وبما .. ؟!

كان التكوينُ ؟ .. ولما ؟!

وعلامَ .. هذا الشجَنُ وهذا الشحنُ

وهذا الأنينُ ؟!

ولمَ .. زوابعُ الحنينِ تتكاثرُ

ويحتشدُ وجعُ القوافي

في الأنفاسِ وفي العيونِ ؟!

منكِ اكونُ

وإليكِ وفيكِ أتشكل .. وأسمو ..

يتشكل عزمي وسمائي

في هذه الأرضِ .. وهذا الكونِ

منكِ تبلورتْ لديا .. وتتبلور

كثرة ٌ من معاني ، تجلتْ

في كثرةٍ مما قيل ، لعلها

قد تبينت للقومِ

فمنكِ نشأتُ ومعرفتي نمتْ

بك قد أحسستُ .. وعليكِ قد تعرفت

منكِ استقيتُ شتى القيمِ ، وتلقيتُ

شتى الأفكارِ

فيما ينبعثُ من دُررٍ في سِفْرِ الأدبِ

مما يطالعني غالباً ، كل ليلةٍ وكلِ يومِ

بعد أن داهمتني أحاسيسِك وانغامك

وتجلتْ لي معانيك ، بين ما تجلى

ويتجلى

من أمجادٍ لهذه الأرض

وكذا مما تجلى ويتجلى من جمالٍ

لهذا الكونِ

ووجدتُ

ان كل من ينكركِ خُلْفٌ ؛

غير جدير ان يُحْسب على إنسان

أو على حضَر

أو أن يُذكر ، ليس في يومنا هذا

وحسب

ولكن منذ بدأ تاريخ هذا الكوكب ،

وهذا الكون

فتقبليني ، وتقبلي حبي

وهو يتنامى يوماً وراء يومٍ

تقبلي إنصهاري وانسحاقي ، فيكِ

تقبليني مجرداً دون اسمٍ ، ودون عَلَمٍ

على رأسي

ودون محاذيرَ ودون خوفٍ من تشكلاتي

ومن كوني

فلا أفرض نفسي فإن لكِ الشور

ولكٍ القول

ولك خيارات التحديق والتحليق

وخيارات الغوص في الأنفاس

والعومِ

أخاطبُ فيكِ ما تحملينه من المجردِ

من الرمز ومن المعنى

مما تبثينه من فكرٍ ومن إحساسٍ

يبددُ العتمة

وينتصرُ للحق وللإنسان

وللسعادة والنعمة

مما تبذرينه من عشقٍ ومن حبٍ

وتزرعينه في مشاعر جمْعِ القوم

وهو ما أتلهف له أنا ،

وتتلهفين له أنت

ويتلهف له وطنُ الناس هذا

منذ زمان الزمان

وإلى ما بعد ما بعد ،

ما يجمعنا من يوم

منك المعنى وفيك النغمة

وإليك المغنى يا روحَ القلبِ وهذا الكونِ

بك ، ومنك أرتقي وفيك أفتخر وأتشرف

وإليك أتطلع ، وأنفر من الهزال

وأخشى أن يأتيني من قبلك 

لومي .

عبدالعزيز دغيش في يوليو 2022 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق