الاثنين، 28 يوليو 2025

مقال / العقل والنفس والإنسان للكاتب أيمن أحمد خلف

 العقل والنفس والانسان ؟؟!!


منذ بداية الخليقة على الأرض وهناك معركة شرسة تدار إلي اليوم ، هذه المعركة بين العقل والنفس البشرية ، ولا توجد معارك بدون ضحاية ، ولكن الضحية هنا هو الإنسان لأنه عبارة عن وعاء يحمل بداخلة العقل والنفس معا .

وما أدراك عن شراسة تلك المعركة .


لكن كيف نحمي الإنسان من تلك المعركة ؟

لابد وأن يحدث توافق بين العقل والنفس حتي لا تستمر تلك المعركة ، لأن كلا الطرفين سواء العقل أو النفس من سيربح ستعود النتائج على الإنسان ذاته .

فلابد من إيجاد طريق للتصالح بين العقل والنفس ، هذا التصالح يطلق عليه سلام داخلي مع النفس .

ولماذا نقول سلام داخلي مع النفس ، ولا نقول سلام داخلي مع العقل ؟!

لأن النفس ليس لديها عقل يرشدها ما بين ما هو مقبول أو مرفوض ، لأن النفس لا تتفق إلا مع تحقيق رغباتها وسعادتها فقط دون النظر إلى العواقب ،


لذلك حينما أراد الله مخاطبة الانسان ، خاطبة من خلال النفس البشريه وليس العقل والآيات الكريمة توضح ذلك  .


* رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ

لَا تُكَلَّفُ ( نَفْسٌ ) إِلَّا وُسْعَهَ

{٢٣٣} البقرة﴾

* يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ ( نَفْسٌ ) إِلَّا

بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ 

{١٠٥ هود}

* كُلُّ ( نَفْسٍ ) ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ

وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 

{٣٥ الأنبياء}

* {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}


ولكن من الطرف الآخر يوجد العقل الواعي يرفض ويصمم علي الرفض ، لتجد في المقابل النفس البشرية تزداد تمسكا بما تريد أكثر وأكثر ، وكأن النفس رافعة راية العصيان أمام توجيهات العقل .

وكلما اشتعلت الحرب بينهم كلما كان الإنسان أكثر شقاءا لأنه هو من يدفع الثمن لما وقع علية من ألم سواء نفسي أو عقلي .

فما هو الحل إذن ؟

الحل أن نتعامل مع النفس كأنها طفل صغير ونتعامل مع العقل كأنه شخص كبير .

وحينما يريد الكبير إقناع الصغير يجب أن تقنعه أولا ومن ثم يحدث التوافق بين الكبير والصغير أي بين العقل والنفس .

فيجب أن ينزل الكبير لمستوى تفكير الصغير ويدرس مدى إحتياجاته ، بمعني يجب على العقل أن يدرس مدى إحتياجات النفس الملحة ، ومن ثم تقتنع النفس بأن العقل لا ينكر هذا الإحتياج ولكن لابد وأن نجعل هذا الإحتياج على الأقل في وقتنا الحالى مسموح به للضرورة القصوه فقط ، هنا تبدء النفس في التفكير وتقول في قرارة نفسها يجب على لاحقا أن أتفق مع العقل ، ولماذا لا أتفق معه وهو لا ينكر إحتياجاتي ورغباتي ، وحتي يقنع العقل  النفس بأنه لا يعارضها يقدم لها بعض الإحتياجات ، من هنا يحدث للنفس بأنها لا تعارض العقل فهو حقا يلبي رغباتي وإحتياجاتي . ومن ثم وبذكاء العقل ينهض بالنفس تدريجيا شيئا فشيئا حتى ترتقي النفس لمستوى العقل ومن هنا يحدث التوافق بينهم ، وينجو الإنسان من تلك المعركة.

ولكن يجب أن نتجنب الإنتكاسات ، نعم من السهل أن يحدث إنتكاسه وترجع النفس أشرس مما كانت عليه.

* كيف يحدث ذلك ؟

يحدث ذلك لو أن النفس أكتشفت أن العقل يريد ترويدها  ، لتحقيق أهداف العقل فقط ، وقتها ستحدث شراسة للنفس أقوى مما كانت عليه.

ولتجنب هذه الإنتكاسه ستجد ما بين الحين والآخر مداعبات ما بين النفس للعقل ، متمثلة في أن النفس دوما تريد الإطمئنان بأن العقل مازال متوافق معها ، فترسل له بعض الأفكار أو الرسائل التى تحمل بداخلها هل مازلت متفق مع رغباتي وإحتياجاتي ، هنا لابد وأن يطمئنها ويقول لها متفق معك أيتها النفس ولكن بيننا شرط وهو لا نلبى هذه الإحتياجات إلا للضرورة القصوى والملحة ، فترجع النفس من جديد للإطمئنان للعقل بأنه متفق معها .

إلى أن تثق النفس في قرارات العقل تماما .

وهذا لا يحدث إلا عندما يحدث للنفس إنتكاسات وتجد في المقابل العقل متفق معها ولا ينكرها .

وقتها فقط سيحدث أن النفس وثقت في العقل ،

ومن هنا يحدث السلام الداخلي مع النفس ، بالإتفاق مع العقل ، وينجو الإنسان من نيران تلك المعركة.

............................................................................


للتكريمات فضلاً وليس أمراً وأشكركم لذلك

الاسم / أيمن أحمد خلف 

الصفة/مدرب دولي تنمية بشرية

                                                     LIFE COACH 

البلد / مصر


A.A.KH

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق