الاثنين، 28 يوليو 2025

رؤية بانورامية للشاعر سعدي عبدالله

 رؤية بانورامية

✍️ بقلم: سعدي عبد الله


رأيتُ الكونَ مشهدًا بانوراميًّا،

يمتدّ بين نَفَسِ البداية وهمسِ النهاية،

تتشابك فيه الأرواحُ والظلالُ،

وتتلوّن فيه الأمنياتُ كأضواءِ المدى...


الريحُ تسرد حكاياتها للصخور،

والأمواجُ تكتب على الشواطئ وصاياها الأخيرة،

والأشجارُ ترفعُ أغصانها صلاةً خضراء،

لا أحد يسمعها…

سوى الله والطيورُ المهاجرة.


الوجوهُ تمضي...

بعضُها يُضيءُ كالمنارات،

وبعضُها غبارُ عابر،

أما القلوب...

فهي العدسةُ الوحيدة القادرة على التقاطِ التفاصيل.


وفي الزاوية الأخرى من المشهد،

ثمة طفلٌ يحلم،

وشاعرٌ يكتب،

ومحبّان يتهامسان بلغةٍ لا تُدرّس في الكتب،

ومطرٌ يسقي غيمةً أخرى،

كأنما الكونُ يدور… ليكتمل.


رؤيتي لا تكتمل من نافذةٍ واحدة،

أحتاجُ أن أرتقي فوق المعنى،

أن أُطلّ من شرفة الحرف،

أن أُحلّق على جناح تأمّل،

فالعينُ التي تبصر بالجمال... ترى أكثر.


وهكذا…

أغلق عينيّ لأرى.

أصمتُ لأسمع.

أحبّ… لأفهم.


---


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق