للــــــــــصباح الــــــــندِيِّ وللـــــمساء
وللصباحِ الندِيِّ ، وللمساء ،
وللفيروزِ والنغمِ العربيِّ الشجيِّ ،
هذا القصيدُ
تحيةً ونشيداً ومُحتدَا
مساءُ الجمالِ مساكمو وصباحه ،
نغماً ومُحيّا
وحضوراً وإشعاعاً وإيحاءً
وصدى
وإحساساً، وقوةً، وثراءَ نفسٍ
وفكرٍ
يملأ الأرجاءَ والمدى
جامعاً للمحاسنِ
والشمائل والفضائلِ كلِّها
والحبِ والعشقِ والطربِ
والإلهام والهدى
مساءُ الجمالِ متفرداً أوحدا
يتنامى واعدا، كما لم يكن
من بشرٍ قبله أبدا
تجلَّى الجمالُ وامتدَّ
واتسعَ وانتشرَ وتسكّعَ
وتقادمَ وتعمّقَ وتجدّدا
وذهب بعيداً وقريبا
وتاهَ كثيرا وشردَ وتبدّدا
وغاصَ عميقاً، وحلّقَ عالياً
في تجلي هذا ومشهد ذاك
وحيثما كان له
أنْ اكتسى وبزغ وندى
وصَحِبَ حيناً وحيناً بالغَ
في رفقةِ من في القلبِ هواهُ
لكنهُ حين التقاهُ حدّدَ سُكناهُ
حدّد أوصافَهُ وأبعادَهُ ومداهُ
أقام به، وفيه تجسدا
وبابَهُ عليه أوصدا
أيا جمالَ الكونِ ..
من منهلِ الفيروزِ العربيِّ
استزدْ ..
من كوكبِ شرقِنا الدرِّيِّ ، ْ
مما كَمُنَ في " أغاني الأصفهاني
وشجنِ زريابَ " .. زِدْنا
ومن " زخمِ الرحابنة ووهاب" ..
واثرِ حياتنا مما كان فيهم
ومنهم قد بدى
صباحُ الجمال صباحكم
فيروزياً يُحتذى ويُقتدى
ينتشر في الأزقة والحارات
وينبث في الروابي والساحات
يغذي الأحلام والأفئدة
حناناً يتراكم في الصدر
وينبوعاً يتدفقُ من القلب
وعشقاً يقطرُ من الشفاه
وزهراً يونعُ في الشرايين
والأوردة.
عبدالعزيز دغيش في ديسمبر 2022 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق