السجن الأكبر
لن أبقى
مثل السجان
أختار لنفسي الحرية
ولغيري
أختار الأحزان
ويسعدني
بكاءا أسمعه
من خلف القضبان
ونداء من ناموا
وتركوا
السجن للسجان
وحين يكف
الدمع
عن الفيضان
وتفتح تلك الأبواب
ولايبقى أحد
خلف القضبان
أشعر بضياع
بشعور مر
شعور يخبرني
بأني
أصبحت مهان
لم يبق
لوجودي معنى
مادامت
لا توجد قضبان
كم من
جرم يرتكب
في حق الإنسان
والمجرم حرا
نعرفه
منذ زمان
يحتاج لسجن أكبر
بل أكثر
من سجان
أبكى الورد مٱسيه
فمالت منه الأغصان
وضمير
نام ملتحفا
بأغطية النسيان
قرٱن يتلى
نسمعه
يشغلنا النغم
عن المعنى
يشغلنا بيعه
للطرب
بأبخس الأثمان
ثمنت أبدان
من ثمنه
ويبست أخرى
من غيبته
عن الوجدان
إن قال القارئ
نارا مستعرة
وجخيما يتظلى
قام السامع
من فرط الطرب
يرقص
دون خوف
من تلك النيران
السجن كبير
والسجان
هو الإنسان
ونداء صلاة نسمعه
يدعوننا
لجديد الإيمان
نتركه ونحن
نلهو
لهو الصبيان
كلماتي
مازالت
جاهلة العنوان
تبحث عن
قلب تسكنه
بأمان
كلماتي
رافضة أن تبقى
خلف القضبان
كم اسأل نفسي
وأنا حيران
لماذا يموت الإنسان
جوعا
ومزارع عالمنا
تكفي وتفيض
هذا عصيان
من قال بأن الجنة
تنال بظلم الإنسان؟
من قال بأن العيش
حكرا
على من يملك
صك الغفران؟
يازمن الجوع
عار
أن يحيا
فيك حر
ويرضى
أن يبقى جبان
يملأ قلبه
بصبر
يجعله مدان
عار
أن تموت نخوتنا
أمام أعيننا
وتخلو الساحة
من جمع الفرسان
لابقاء
الباطل يزهو
إن طلت
شمس الحق
من خلف القضبان
لابقاء لجهل
يسمو
في غيبة
أرباب الإيمان
لابقاء لإنسان
ليس بإنسان
السجن وحده
ملك السجان
لن يطلب
يوسف من أحد
شيئا
غير الرحمن
لن يسأل موسى
بعد اليوم
عن سبب
خرق نواميس الأكوان
لن يحلم أحد
بالحب
دون معرفة العنوان
السجن الأكبر
هو نفسك
ياإنسان
كلمات/عبدالله محمد
مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق