الاثنين، 4 أغسطس 2025

Hiamemaloha

السجن الأكبر للشاعر عبدالله محمد

 السجن الأكبر

لن أبقى 

مثل السجان 

أختار لنفسي الحرية

ولغيري 

أختار الأحزان

ويسعدني

بكاءا أسمعه

من خلف القضبان

ونداء من ناموا

وتركوا

السجن للسجان 

وحين يكف 

الدمع 

عن الفيضان

وتفتح تلك الأبواب

ولايبقى أحد

خلف القضبان

أشعر بضياع 

بشعور  مر

شعور يخبرني

بأني

أصبحت مهان

لم يبق 

لوجودي معنى

مادامت

لا توجد قضبان

كم من 

جرم يرتكب

في حق الإنسان

والمجرم حرا

نعرفه

منذ زمان

يحتاج لسجن أكبر

بل أكثر 

من سجان 

أبكى الورد مٱسيه

فمالت منه الأغصان

وضمير

نام ملتحفا

بأغطية النسيان

قرٱن يتلى

نسمعه 

يشغلنا النغم

عن المعنى 

يشغلنا بيعه

للطرب

بأبخس الأثمان

ثمنت أبدان

من ثمنه 

ويبست أخرى

من غيبته

عن الوجدان

إن قال القارئ 

نارا مستعرة 

وجخيما يتظلى 

قام السامع 

من فرط الطرب

يرقص 

دون خوف 

من تلك النيران

السجن كبير

والسجان 

هو الإنسان

ونداء صلاة نسمعه

يدعوننا 

لجديد الإيمان

نتركه ونحن

نلهو 

لهو الصبيان

كلماتي 

مازالت 

جاهلة العنوان

تبحث عن

قلب تسكنه

بأمان

كلماتي 

رافضة أن تبقى

خلف القضبان

كم اسأل نفسي

وأنا حيران

لماذا يموت الإنسان

جوعا

ومزارع عالمنا 

تكفي وتفيض 

هذا عصيان

من قال بأن الجنة

تنال بظلم الإنسان؟

من قال بأن العيش 

حكرا 

على من يملك

صك الغفران؟

يازمن الجوع

عار

 أن يحيا

فيك حر 

ويرضى 

أن يبقى جبان

يملأ قلبه

بصبر

يجعله مدان

عار 

أن تموت نخوتنا 

أمام أعيننا

وتخلو الساحة 

من جمع الفرسان

لابقاء 

الباطل يزهو

إن طلت

شمس الحق

من خلف القضبان

لابقاء لجهل

يسمو

في غيبة

أرباب الإيمان

لابقاء لإنسان

ليس بإنسان

السجن وحده

ملك السجان

لن يطلب

يوسف من أحد 

شيئا

غير الرحمن

لن يسأل موسى

بعد اليوم 

عن سبب

خرق نواميس الأكوان

لن يحلم أحد

بالحب

دون معرفة العنوان

السجن الأكبر

هو نفسك

ياإنسان


كلمات/عبدالله محمد 

مصر


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :