الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

خاطرة للشاعرة هيفاء بن مفتاح

 لا شيء في هذا المكان السماء تضيق فجأة أصوات في كل مكان أصوات وأصوات وأشباح وأطياف صور متداخلة وغير واضحة صراخ في كل مكان وجوه صفراء كالخريف الجميع يركض في كل مكان أصوات المارة وأحذيتهم تتزاحم في الشوارع...أمام المخابز في المقاهي والمطاعم ومحطات القطار الجميع في حالة من الرعب الموت يجوب المنازل يجرف الجميع إلى نهره نساء عاريات وأطفال لا أرجل لهم ...روائح احتراق...الدخان يحجب الرؤية على الجميع لا شخص يرى الآخر أنا فقط أنظر لهم في مكاني من منهم سرق حذائي ياترى؟

 ربما ظنه أحدهم رغيف خبز ولكن كيف السبيل إلى المشي الآن المسافة طويلة هل أنزع الساق الأخرى وامشي حافية أم أستعير حذاء أحدهم؟ لكنه يجب علي الوصول لا فائدة من الوقوف في مكان واحد هل أحتمي بجدار أم بسقف منزل غريب؟لكن المنازل هشة للغاية بمجرد هبوب الرياح تصبح ركاما ...تحركت قليلاً من مكاني لا شيء يحيط بي لا أرى أحداً فقط فتاة صغيرة لم يتجاوز عمرها الثمانية سنوات تحمل قطتها بين ذراعيها وتمشي بساق واحدة ربما لم تكن قطة مثلما رأيتها أنا المقابر في كل مكان مقابر لكل شيء للبشر والأشياء والحيوانات للأحلام  ...أصوات وأصوات وصراخ وعويل فضالات المكان يعج بالأسئلة والفوضى سؤال عن الإنسان والوجود عن الغد....لا أعلم كم مر من الوقت لكنه كان كابوسا مزعجا للغاية الساعة تشير إلى العاشرة ليلاً  متى تختفِ هذه الهواجس أشعر أني في حاجة إلى الماء....إلى الضوء... إلى أي شيء يشعرني أني على قيد الحياة...لقد تأخرت جدا فاتني القطار الجميع عادوا إلى منازلهم المحطات فارغة قطط الشوارع نامت أنا فقط أجوب الشوارع أبحث عن مأوى عن حلم وسط هذه الأطياف....لا شيء هنا...لا شيء في هذا المكان....

بقلمي 🖤✨

هيفاء بن مفتاح 

تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق