الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

فطائر جدتي للشاعر الاديب محمد عبد القادر زعرورة

 ...................... فَطَائِرُ جَدَّتِي ......................

... الشَّاعر الأَديب ...              ..حَنِيْنٌ وَطَنِيٌّ ..

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَلَا لَيْتِي أَطِيْرُ عَلَى بِسَاطٍ

بِظَهْرِ الْرِّيْحِ وَآتِيْكُمْ رِفَاقِي


وَآكُلُ مِنْ سَبَانِخِكُمْ فَطِيْرَاً

وَيُسْعِدُنِي لِسَانِي فِي مَذَاقِي 


وَأَغْمِسُهَا بِزَيْتٍ مِنْ بِلَادِي

فَيُرْقِصُنِي لِسَانِي وَتُصَفِّقُ شِدَاقِي


فَلَا زَيْتٌ كَزَيْتِهَا قَدْ غَوَانِي 

وَمِثْلُ زَيْتِ بِلَادِي لَنْ أُلَاقِي


فَزَيْتُونِي نَمَا فِي أَرْضٍ طَهُورٍ

وَحِيْنَ أَجْمَعُهُ يُسَارِعُ فِي عِنَاقِي


وَيَمْنَحُنِي مِنَ الْثَّمَرِ عَصِيْرَاً

وَزَيْتَاً طَيِّبَاً يَعْدِلُ مَرَاقِي


فَأَشْرَبُهُ بِكَأْسٍ مِنْ زُجَاجٍ

يُحَلِّقُ بِي كَأَنِّي عَلَى الْبُرَاقِ


فَلَا يَوْمَاً أَكَلْتُ فَطِيْرَ سُوْقٍ

وَلَا ذُقْتُ الْفَطَائِرَ بِاشْتِيَاقِ


كَمَا كَانَتْ تَصِفُهَا لِيَّ أُمِّي

فَطَائِرُ جَدَّتِي طِيْبُ الْمَذَاقِ


وَتَخْبِزُهَا عَلَى الْطَّابُونِ صُبْحَاً

فَتَخْرُجُ مِنْهُ ضَاحِكَةَ الْرِّقَاقِ


وَتَنْشُرُ عِطْرَهَا بَعْدَ اِسْتِوَاءٍ

وَيَمْلَأُ عِطْرُهَا كُلَّ الْزُّقَاقِ 


سَبَانِخُ أَرْضِنَا طَعْمٌ شَهِيٌّ

وَتُقْطَفُ لِلْفَطِيْرِ مَعَ الْشُّرُوْقِ


تُتَبِّلُهَا بِلَيْمُوْنٍ بِهَارَاتٍ وَزَيْتٍ

وَتُتْبِعُهَا بِأَبْصَالٍ وَحُمَّيْضٍ رَقِيْقِ


هَذِي فَطَائِرُنَا أُعِدَّتْ لِلْفَطُوْرِ

كُلُوْهَا بِالْشِّفَا وَلْتَبْلُغِ الْأَحْلَاقِ


أَعَدَّتْهَا بِنَفَسٍ جَدَّتِي الْهَيْفَاءُ

بِكَفَّيْهَا أَطْيَبُ مِنَ الْتِّرْيَاقِ


وَكُلَّمَا ذُكِرَتْ جَدَّتِي الْغَيْدَاءُ

بِطِيْبِ رُقَاقِهَا اِغْرَوْرَقَتْ أَحْدَاقِي


تُدَلَّلُنِي عِنْدَ الْصَّبَاحِ تُطْعِمُنِي 

بِكَفَّيْهَا وَتَحْمِلُنِي عَلَى الْأَعْنَاقِ 


إِذَا مَرَّ الْنَّهَارُ بِلَا رُؤَاهَا 

فَإِنَّي أَصِيْحُ تَوْقَاً لِلْعِنَاقِ


عِشْقِي لَهَا مَا زَالَ يُلْهِبُ مُهْجَتِي

وَأَذْكُرُهَا كَالْبَدْرِ فِي الْآفَاقِ


وَعِشْقِي لِلْبِلَادِ كَوَى فُؤَادِي

وَيَجْعَلُنِي أَتُوْقُ إِلَى الْتَّلَاقِي


......................................

كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ١٢ / ٢٠٢٠ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق