الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

جور أحاط بشعبنا للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... جَوْرٌ أَحَاطَ بِشَعْبِنَا .....................

... الشَّاعِر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


شَوْقِي لِتُرَابِ الْأَرْضِ أَبْكَانِي

يُشْعِلُ مَشَاعِرِي وَيُهِيْجُ أَشْجَانِي


أَسْمَعُ حِكَايَاتِ الْجَدَّاتِ فِي أُذُنِي

عَنْ الْخَيْرَاتِ فِي أَرْضِي وَبُسْتَانِي


أَذْكُرُ كَمْ شُعُوْبُ الْأَرْضِ تَقْصُدُنَا

كُنَّا نُعَامِلُهُمْ إِنْسَانٌ لِإِنْسَانِ


هَذِي أَرْضُنَا وَالْجَوْرُ أَحَاطَ بِنَا

مِنْ جَائِرٍ مُسْتَعْمِرٍ وَهُوَ الْبَرِيْطَانِي


اِسْتَعْمَرَ شَعْبَاً آمِنَاً فِي أَرْضِهِ

وَسَهَّلَ لِلْعِصَابَاتِ أَبْوَابَ الِاسْتِيْطَانِ


مِنْ كُلِّ حَدْبٍ وَصَوْبٍ يَأْتِيْنَا بِهِمْ

مَكَّنَهُمْ مِنْ أَهْلِي وَمَوْطِنِي وَجِيْرَانِي


كَانَتْ عِصَابَاتٌ لِخِدْمَتِهِ فِي أَرْضِنَا

أَقَامَ لَهُمْ كِيَانَاً وَالْفِكْرُ صُهْيُوْنِي


قَامَتْ دَوْلَتُهُمْ عُنْوَةً فِي مَوْطِنِي

وَأَلْقُوْا بِشَعْبِي خَارِجَ الْأَزْمَانِ


بَعْدَ الْمُصِيْبَةِ صُرْنَا لَا حَيَاةَ لَنَا

فَهَلْ نَحْنُ أَتَيْنَا مِنْ عَالَمٍ ثَانِي


مُسْتَعْمِرٌ وَجَلَّادٌ لَئِيْمٌ مَزَّقَ شَمْلَنَا

وَأَنْجَسُهُمُ الْمُسْتَعْمِرُ الْفَرَنْسِي الْبَرِيْطَانِي


كَانَتْ بِلَادُ الْعُرْبِ وَاحِدَةً

قَسَّمَهَا وَمَزَّقَهَا لِأَقْطَارٍ وَبُلْدَانِ


كُنَّا أُمَّةً لَا فَرْقَ بَيْنَ بِلَادِنَا

شَعْبٌ وَاحِدٌ وَالْأَصْلُ عَدْنَانِي


أَقْنَعَ الْعُمَلَاءَ بِمَا خَطَّطَ لِأُمَّتِنَا

فَصُرْنَا هَذَا عِرَاقِي وَذَاكَ لُبْنَانِي


أَوْ ذَاكَ مِصْرِيٌّ وَذَاكَ جَزَائِرِيٌّ

أَوْ ذَاكَ أُرْدُنِيٌّ وَذَيَّاكَ يَمَانِي


أَوْ ذَاكَ سُوْرِيٌّ مَزَّقَ أَرْضَهُ

وَشَتَّتَ شَمْلَ بِلَادِ الْشَّامِ وَكِيَانِي


بِلَادُ الْشَّامِ وَاحِدَةٌ لَا تَحْلُمُوْا

وَتَبْقَى دِمَشْقُنَا لِلْمَجْدِ عُنْوَانِي


تَرْفَعُ رَايَاتِ الْعُرُوْبَةِ عَالِيَاً

وَتَهْتِفُ بِلَادُ الْعُرْبِ أَوْطَانِي


مَهْمَا عَتَتْ جَرَائِمُهُمْ وَتَبَجَّحُوْا

بِالْدَّمِ نَحْنُ نَجُوْدُ لِلْأَوْطَانِ 


حُرٌّ كَشَعْبِنَا لَنْ يَسْتَكِيْنَ أَبَدَاً

حَتَّى تَحْرِيْرِ كَامِلِ الْبُلْدَانِ


جَوْرٌ أَحَاطَ بِشَعْبِنَا وَمُصِيْبَةٌ

وَسَيَمْحُهَا الْتَّحْرِيْرُ بِالْدَّمِ الْقَانِي


......................................

كُتِبَتْ فِي / ١١ / ١٠ / ٢٠٢١ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق