الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

قهوة وقلم للشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة

 قهوة وقلم

أنا والقَهْوَةُ تُؤَمُّ رُوحِي،

كِلُّهُمَا يُعْطِيَانِي حَيَاةً مُخْتَلِفَةَ المَذَاقِ.

فَلْيَعْلَمْ

الجَمِيعُ إنَّ عِشْقِي لِهَذِهِ السَّمْرَاءِ لَا يَنْتَهِي، وَأَنَّ حَيَاتِي بِدُونِهَا لَا تَكْتَمِلُ، إِلَّا مَعَ أَلَذِّ فِنْجَانِ قَهْوَةٍ أَرْتَشِفُهُ مَعَهَا عَلَى مَهَلٍ، وَرَائِحَتُهُ تَعُمُّ المَكَانَ، تَمَامًا كَعِطْرِهَا، الَّذِي يُحَوِّلُنِي إِلَى سِمْفُونِيَّةٍ لَا يَسْمَعُهَا إِلَّا مَنْ لَهُ قُلُوبُ أَحْبَابٍ وَآذَانٌ صَاغِيَةٌ. إنْ لَمْ يَكُنْ حُبًّا، فَلْيَكُنِ احْتِرَامًا.

كُلُّ شَيْءٍ جَمِيلٍ أَحَبَّتْهُ تَرَكْتُهُ، إِلَّا قَهْوَتَهَا، تُشَاطِرُهَا فَرَحَهَا وَحُزْنَهَا.

لَا أَدْرِي، أَتَسَاءَلُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي. أَيُّهُمَا الْأَجْمَلُ؟

قَهْوَتِي أَمْ صُورَتُهَا المَطْبُوعَةُ عَلَى فِنْجَانِ القَهْوَةِ الَّتِي عُطِّرَتْ زَهْرَةَ بُسْتَانِي مِنْ أَنْفَاسِهَا؟"

ريتا ضاهر كاسوحة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق