.................. الٌأَفْرَاحُ عَدِيْمَةُ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
لَا تَبْكِ عَيْنُكِ أُخْتَاهُ فَتُبْكِيْنِي
الْدَّمْعُ سَالَ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَاسِيْنِي
فَالْعُمْرُ يَمْضِي وَالْأَفْرَاحُ عَدِيْمَةٌ
وَالْعَيْشُ صَارَ كَطَعْنٍ بِالْسَّكَاكِيْنِ
هَلْ تَعْلَمِيْنَ أَنَّ الْحَيَاةَ مَرْمَرَةٌ
بِلَا سَبَبٍ إِلَّا لِكَوْنِي فِلِسْطِيْنِي
هَلْ مِنْ مُلُوْكِ الْعَارِ مَنْ يَرْحَمُنَا
وَيَعْتِقُنَا مِنَ الْتَّعْذِيْبِ وَالْتَّدْجِيْنِ
وَهَلْ لِمَنْ لَدَيْهِ شَرَفٌ وَمُرُوْءَةٌ
أَنْ يُخَلِّصَنَا مِنْ ظُلْمِ الْسَّلَاطِيْنِ
وَمَنْ يُسَاعِدُنَا لِرَفْعِ الْأَذَى عَنَّا
وَيَحْمِيْنَا مِنْ ظُلْمِ حُكَّامِ الْدَّكَاكِيْنِ
حَكَمُوا الْبِلَادَ بِظُلْمِ لَا مَثِيْلَ لَهُ
وَصَارَ الْشَّعْبُ مِنْ فِئَةِ الْمَسَاكِيْنِ
نَشَرُوا الْفَسَادَ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ
وَسُلِّمَتْ الْبِلَادُ لِأَقْرَانِ الْشَّيَاطِيْنِ
وَتَقَمَّصَتْ أَرْوَاحُ الْشَّرِّ مَكْرُمَةً
لِيَبْدُوا الْأَشْرَارُ خَيْرُ الْمُحْسِنِيْنِ
تَبَّتْ يَدَا مَنْ خَانُوا شُعُوبَهُمُ
وَالْسَّارِقُوْنَ لَدَيْهِمُ لَعِبُوا بِالْمَلَايِيْنِ
صَارَ الْفَقِيْرُ لِأَجْلِ لُقْمَةِ عَيْشِهِ
يَبِيْعُ مُضْطَرَّاً كُلَّ الْمَوَاعِيْنِ
الْشَّعْبُ صَارَ بِحَيْصِ بَيْصٍ جُلَّهُ
حَتَّى الْنِّسَاءُ غَلَوْنَ كَالْبَرَكِيْنِ
وَرَغِيْفُ الْخُبْزِ لَهُنَّ أَصْبَحَ نَادِرَاً
وَحَيَاةُ الْنَّاسِ غَدَتْ بِيَدِ الْغَرَابِيْنِ
يَبْحَثْنَ عَنْ كَأْسِ الْحَلِيْبِ لِطِفْلِهِنَّ
أَثْدَاؤُهُنَّ جَفَّتْ لِشِدَّةِ الْتَّقْنِيْنِ
ضَحِكَتْ شُعُوبُ الْأَرْضِ مِنْ أُمَُّتِنَا
حُكَّامُهَا لُصُوْصٌ وَعَبِيْدُ الْمَلَاعِيْنِ
أَمَّا الَّذِي نَخْوَتُهُ فَاقَتْ مَصَالِحَهُ
يُحَارِبُوْنَهُ بَشَتَّى أَنْوَاعِ الْشَّيَاطِيْنِ
.......................................
كُتِبَتْ فِي / ١٧ / ٣ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق