الأحد، 7 ديسمبر 2025

تعيش الحظ للشاعر عبد الحبيب محمد

 تَعِيسُ الحَظِّ تَذْرُونِي السَّوافِي    

وَتَنْثُرُنِي عَلَى كُلِّ الفَيَافِي

    

وَأَخْطُو الدرب فِي قَلبٍ كَئِيبٍ    

وَأَجْهَلُ أَيْنَ أَمْضِي فِي طَوَافِي

    

وَذَاكَ اللَّيْلُ يَعْبَثُ فِي جُفُونِي    

كَأَنِّيَ وَالظَّلَامُ عَلَى خِلَافِ 

   

وَتَسْبِقُنِي الهُمُومُ إِلَى فُؤَادِي    

وَتَسْكُنُ فَوْقَ أَنْسِجَةِ الشَّغَافِ 

   

فَكَمْ سَكَنَتْ بِضَيعَاتِي سِنِينًا    

تفُوقُ ضَرَاوَةَ السَّبْعَ العِجَافِ

  

تُرَافِقُنِي وَتَسْرِقُ  نَوْمَ عَينِي    

تُشَارِكُنِي حُرُوفِيَ وَالقَوَافِي

    

سَهِرْتُ اللَّيْلَ أَنْدُبُ فِيهِ حَظِّي    

وَذَاكَ الهَمُّ فِي الوِجْدَانِ طَافِي  

  

وَكَمْ قَدْ قُلْتُ: يَا دُنْيَا كَفَانِي    

دَعِي الأَفْرَاحَ تَسْكُنْ فِي ضِفَافِي 

   

سَئِمْتُ الحُزْنَ، يَكْفِي يَا سِنِينِي    

وَهَاتِي بَلْسَمًا لِلرُّوحِ شَافِي 

   

فَلَا، لَنْ أَنْثَنِي مَهْمَا فَعَلْتِ    

فَلِي رَبٌّ سَيَقْضِي بِاللِّطَافِ  

  

سَيُشْرِقُ بَعْدَ طُولِ اللَّيْلِ فَجْرٌ    

وَحَتْمًا سَوْفَ يَأْتِي حِضْنُ دَافِي 


سَيَأْتِي النُّورُ مَهْمَا اللَّيْلُ يَطْغَى    

وَيُشْرِقُ حُلْمُنَا بَعْدَ اِنْكِسَافِ  

  

إِلَى الرَّحْمَانِ قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِي    

لِمَنْ يَهَبُ المَسِيءَ وَلَا يُجَافِي    

  

فَنَوِّرْ يَا إِلَهَ الكَوْنِ دَرْبِي    

فَلَا أَمْضِي إِلَى قَعْرِ المَنَافِي  

  

تَكَاثَرَتِ الجِرَاحُ عَلَى فُؤَادِي    

وَمَالَ الصَّبْرُ نَحْوَ الاِنْحِرَافِ   


سَئِمْتُ العَيْشَ هَمًّا وَاكتِرَابًا    

فَعَالِجْ كُلَّ خَوْفِي وَارْتِجَافِي 


بقلمي عبدالحبيب محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق