تَعِيسُ الحَظِّ تَذْرُونِي السَّوافِي
وَتَنْثُرُنِي عَلَى كُلِّ الفَيَافِي
وَأَخْطُو الدرب فِي قَلبٍ كَئِيبٍ
وَأَجْهَلُ أَيْنَ أَمْضِي فِي طَوَافِي
وَذَاكَ اللَّيْلُ يَعْبَثُ فِي جُفُونِي
كَأَنِّيَ وَالظَّلَامُ عَلَى خِلَافِ
وَتَسْبِقُنِي الهُمُومُ إِلَى فُؤَادِي
وَتَسْكُنُ فَوْقَ أَنْسِجَةِ الشَّغَافِ
فَكَمْ سَكَنَتْ بِضَيعَاتِي سِنِينًا
تفُوقُ ضَرَاوَةَ السَّبْعَ العِجَافِ
تُرَافِقُنِي وَتَسْرِقُ نَوْمَ عَينِي
تُشَارِكُنِي حُرُوفِيَ وَالقَوَافِي
سَهِرْتُ اللَّيْلَ أَنْدُبُ فِيهِ حَظِّي
وَذَاكَ الهَمُّ فِي الوِجْدَانِ طَافِي
وَكَمْ قَدْ قُلْتُ: يَا دُنْيَا كَفَانِي
دَعِي الأَفْرَاحَ تَسْكُنْ فِي ضِفَافِي
سَئِمْتُ الحُزْنَ، يَكْفِي يَا سِنِينِي
وَهَاتِي بَلْسَمًا لِلرُّوحِ شَافِي
فَلَا، لَنْ أَنْثَنِي مَهْمَا فَعَلْتِ
فَلِي رَبٌّ سَيَقْضِي بِاللِّطَافِ
سَيُشْرِقُ بَعْدَ طُولِ اللَّيْلِ فَجْرٌ
وَحَتْمًا سَوْفَ يَأْتِي حِضْنُ دَافِي
سَيَأْتِي النُّورُ مَهْمَا اللَّيْلُ يَطْغَى
وَيُشْرِقُ حُلْمُنَا بَعْدَ اِنْكِسَافِ
إِلَى الرَّحْمَانِ قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِي
لِمَنْ يَهَبُ المَسِيءَ وَلَا يُجَافِي
فَنَوِّرْ يَا إِلَهَ الكَوْنِ دَرْبِي
فَلَا أَمْضِي إِلَى قَعْرِ المَنَافِي
تَكَاثَرَتِ الجِرَاحُ عَلَى فُؤَادِي
وَمَالَ الصَّبْرُ نَحْوَ الاِنْحِرَافِ
سَئِمْتُ العَيْشَ هَمًّا وَاكتِرَابًا
فَعَالِجْ كُلَّ خَوْفِي وَارْتِجَافِي
بقلمي عبدالحبيب محمد